التظاهرات تعود الى درعا مهد الاحتجاجات السورية

تظاهر الالاف في مناطق عدة من سوريا في ما اطلق عليه اسم “جمعة المقاومة الشعبية” للمطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، بحسب ما افاد ناشطون.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تظاهرة حاشدة “ضمت اكثر من عشرة الاف متظاهر” خرجت للمطالبة باسقاط النظام في مدينة داعل في محافظة درعا (جنوب) التي كانت مهد الحركة الاحتجاجية.

كما خرجت تظاهرات في بلدات الحراك وخربة غزالة والكرك الشرقي في درعا ايضا.

وافاد المرصد ان بلدات جاسم ونمر والحارة شهدت اطلاق نار من قوات الامن بعد انتهاء التظاهرات أدى الى سقوط جرحى، فيما عملت قوات الامن على اطلاق الرصاص لتفريق تظاهرة في انخل في المحافظة نفسها.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية ان “الانتشار الامني الكثيف لقوات الامن حال دون خروج تظاهرات كبيرة في كثير من المدن والبلدات السورية”.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب)، افاد المرصد بخروج تظاهرات من مساجد مدينة معرة النعمان، وتظاهرة حاشدة في بلدة بنش.

وتشهد سوريا حركة احتجاجية واسعة منذ منتصف اذار/مارس الماضي للمطالبة باسقاط النظام.

الى ذلك جدد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ دعوة الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي والسماح بانتقال سياسي سلمي للسلطة في بلاده، عقب تصويت بالأكثرية الساحقة بالأمم المتحدة على قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وقال هيغ في تصريح عقب التصويت الجمعية العامة إن “هذا القرار مؤشر واضح على إدانة المجتمع الدولي لأفعال النظام السوري، وعزمه على محاسبة المسؤولين عن الهجمات الوحشية المستمرة، ورسالة لا لبس فيها بأن يتوقف العنف فوراً”.

واضاف أن القرار “يدعم صراحة خطة الجامعة التي أعلنتها في 2 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى جانب قراراتها الصادرة في 12 كانون الثاني/يناير و22 شباط/فبراير من العام الحالي، وشاركت بتقديمه 72 دولة وأيدته 137 دولة عضو بالجمعية العامة”.

وقال هيغ “أتطلع لمناقشة سبل دعم جهود جامعة الدول العربية خلال اجتماع أصدقاء سورية الأسبوع المقبل، وآمل أن يعمل الأمين العام للأمم المتحدة على تعيين ممثل خاص بسرعة للتعاون معهم”.

وشدد على ضرورة “أن ينصاع الرئيس الأسد ونظامه لما ينادي به المجتمع الدولي، وأن يتيحا عملية انتقال سياسية سلمية لتسوية الأزمة، وعلى أن لا يكون لدى الرئيس الأسد ومن حوله أدنى شك بأننا سنواصل دعم الشعب السوري بتطلعه لعملية انتقال سياسية سلمية في سورية”.

ويدين قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي نال موافقة 137 دولة ورفض 12 وامتناع 17 عن التصويت، ما وصفها بـ “الإنتهاكات الممنهجة واسعة النطاق لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من جانب السلطات السورية”، وجميع أعمال العنف بغض النظر عن مصدرها ويدعو إلى وقفها فوراً.