جارديان: حل الميليشيات حلم بعيد المنال في ليبيا

رأت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن المساعي الليبية لحل الميليشيات المسلحة التي ساهمت بشكل كبير في الإطاحة بنظام القذافي لن تنجح، وأن تصريحات السلطات الأخيرة بشأن الميليشيات للاستهلاك الإعلامي فقط، فهي لن تستطيع تنفيذ وعودها بحلها.

صحيفة “الجارديان” البريطانية

وأضافت الصحيفة -بحسب الوفد المصرية- أن الضغط الشعبي وراء إصدار السلطات الليبية إنذار للميليشيات بإخلاء معسكراتها بنهاية اليوم الإثنين، في تحدٍ للقوات التي قادت الثورة ضد القذافي وأنه حتى بعد الاحتجاجات الشعبية التي أدت لإجلاء ثلاث ميليشيات على الأقل من معسكراتها شرقي البلاد، لا يعتقد الكثيرون أن الحكومة لديها من القوة والإرادة السياسية ما يسمح لها بمواجهة الميليشيات، التي لا تزال العنصر الرئيس في الإستراتيجية الأمنية للنظام الجديد الذي مازال ضعيفًا.

ونقلت الصحيفة عن “عمر خان” المحلل قوله: “في الوقت الحالي لا يمكن تفكيك الميليشيات لأن الحكومة متحالفة معهم. ولا يمكن للحكومة استدعاء إحدى الميليشيات لمجابهة ميليشيا أخرى.

ونوهت الجارديان بأن الميليشيات التي لعبت دورًا رئيسًا في الإطاحة بالقذافي تعد مشكلة أمنية خطيرة بالنسبة لليبيا،  لافتةً إلى أن بعض الميليشيات تعمل  تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية الليبيتين، بينما لا تنضوي بعضها تحت لواء زعمائها.

وأوضحت الصحيفة أن الكثير من الليبيين يأملون أن تمكن الانتخابات البرلمانية التي جرت في يوليو الماضي الحكومة من مواجهة الميليشيات، مشيرةً إلى  أن يوم الجمعة تظاهر عشرات الآلاف من الليبيين في بنغازي للتنديد بالتطرف وللمطالبة بحل كل الميليشيات إثر الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأمريكية في بنغازي.

وأن حكومة رئيس المؤتمر الوطني الليبي “محمد المقريف” تحاول الاستجابة للإحباط الشعبي الموجه الآن للميليشيات الذي يمكن أن يتحول لإحباط وغضب موجه ضد الحكومة الجديدة، ورغم أن الحكومة أعربت عن تضامنها مع مطالب المتظاهرين، إلا أنها تخاف من الانقلاب على الميليشيات بصورة مفاجئة، وأن الحكومة صاغت بحرص شديد تعهدًا بحل “الميليشيات غير الشرعية”، مما يمنح الحكومة فرصة لحماية بعض الميليشيات حتى إذا كان ذلك يعني غضب الليبي.