90 بالمائة من مديري المستشفيات السعودية بلا مؤهلات

من أزمات القطاع الصحي في المملكة: تبديل المواليد وعلاجات خاطئة وعمليات غير دقيقة تؤدي في حالات كثيرة إلى الوفيات.

ضعف فادح في الخدمات

كشفت دراسة علمية أن 90 بالمائة من مديري مستشفيات وزارة الصحة في المملكة لا يحملون مؤهلا دراسيا في تخصص الإدارة الصحية.

ونقلت صحيفة “اليوم” السعودية عن الباحث استشاري الإدارة الصحية حمود بن فهد الشمري قوله “ان هذه الدراسة أجريت على جميع مديري مستشفيات وزارة الصحة بالمملكة”.

وأوضح الشمري خلال تقديمه لدراسته بكلية المعرفة بالرياض أن 34 بالمائة من مديري المستشفيات يحملون مؤهلا أقل من البكالوريوس.

واشار إلى أن 89 بالمائة من مديري المستشفيات قالوا إنهم قادرون على قيادة الدفة الإدارية بالمستشفيات بالخبرة والممارسة وليست بالمؤهل.

وحول الأسباب التي دفعتهم إلى القبول بالمنصب، أوضح الباحث السعودي أن ايجاباتهم تنوعت بين عدم وجود البديل المناسب، والمساهمة في خدمة القطاع الصحي في المنطقة، والترقية الوظيفية (إما أن يكون حصل على ترقية أو يطمح للترقية لمنصب أعلى)، وتحقيق الذات، والنفوذ الاجتماعي، والحوافز مادية.

وكشف الباحث أن أبرز المشكلات التي تواجه مديري المستشفيات السعودية تتمثل في نقص الكوادر الطبية والإدارية المؤهلة، ومركزية الإدارة العليا، ومحدودية الصلاحيات الممنوحة لمدير المستشفى، وعدم القدرة على تحقيق مطالبات المجتمع، والضغوط الاجتماعية الخارجية مثل المحسوبية والواسطة.

وتفاخر وسائل الإعلام المقربة من الحكومة السعودية بان المملكة نجحت في الرقي بواقع قطاعها الصحي وفقا لخطة تطوير مدروسة، تم التعامل معها على أساس أنها مشروع وطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة.

وتشير نفس المصادر إلى ان الخطة تشتمل على مجموعة من البرامج والمبادرات الصحية، من بينها برنامج الطب المنزلي، وبرنامج إدارة الأسرَّة، وبرنامج جراحة اليوم الواحد، إضافة إلى برنامج الطبيب الزائر، الذي قام بسد احتياجات المناطق من التخصصات النادرة والدقيقة.

لكن مراقبين سعوديين يقولون إن القطاع الطبي في السعودية مايزال يعاني من مشكلة الأخطاء الطبية، التي تسببت في عدة مشكلات، ابتداء من عمليات تبديل المواليد، ومرورا بالعلاجات الخاطئة والعمليات غير الدقيقة، وصولا إلى التسبب بالوفاة.

ويضيف هؤلاء المراقبون أن أزمات القطاع الصحي في السعودية تتوالى، وأن المعاناة لا تتوقف.

وتثير سلبية المستشفيات والمراكز الطبية تجاه التوصيات التي تصدرها وزارة الصحة بشأن كيفية وجوب تعامل مع المصابين والمرضى مخاوف المواطنين السعوديين.

ويقول عدد كبير من مرتادي المستشفيات الصحية إن هذه المستشفيات والمراكز الصحية لا تبالي باي توصيات في هذا الصدد والدليل على ذلك انها لم تستطع وقف او التقليل من نزيف الأخطاء الطبية.

ويقول مواطن سعودي “كان يفترض أن يكون القطاع الصحي السعودي أفضل حالا من القطاع الصحي في الاردن مثلا باعتبار فارق الميزانيات الا ان قطاعنا الصحي لازال يعاني الكثير سواء في بنيته الاساسية او في تاهيل الكفاءات الوطنية”.

ويضيف “إن المستشفيات والمراكز الصحية تعاني من ضعف في الكادر الطبي ونقص في الأسرة خاصة في المناطق البعيدة عن الرياض وجدة”.

ويشتكي السعوديون من أن الضعف الفادح في الخدمات الصحية العمومية والانتظارات المملة للمواعيد الطبية تدفع غالبية المرضى على التوجه للعلاج في القطاع الطبي الخاص بتكلفة مرهقة جدا لميزانية العائلة.

ويعلق احد المواطنين على الوضع الصحي المتدهور في بلاده بسخرية قائلا المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة ما عندها غير الفيفادول والبنادول والهيستوب والمضاد الحيوي محدود الفعالية”.