فايننشال تايمز: حوار ليبيا مع القاعدة سيعيد الأمن

رأت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية أن الحوار الشامل الذي سيجريه “محمود جبريل”، رئيس تحالف القوى الوطنية في ليبيا، والمتوقع له أن يضم الإسلاميين المتورطين بتنظيم القاعدة كوسيلة لتفكيك الميليشيات التي ابتليت بها البلاد منذ الاطاحة بالعقيد “معمر القذافي”، من شأنه أن يعيد أمن البلاد ليبيا المتدهور.

صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية المختصة في الشؤون الاقتصادية

وقال جبريل إن الطبقة السياسية الليبية وضعت مصالحها الخاصة قبل الشعب وتسعى جاهدة من أجل إعادة مشاعر الطمأنينة في نفوس الرأي العام والشارع الليبي.

وقالت الصحيفة: “بعد شهور من عدم تحرك الحكومة ضد الجماعات المسلحة التي تدعي أنها قاتلت نظام القذافي العام الماضي ولاتزال تسيطر على الشوارع، اقتحم مئات من الناس في مدينة بنغازي بشرق ليبيا يوم الجمعة ميليشيا مركبات واستولوا على أسلحتهم وطردوهم”.

ورأت الصحيفة أن هذا الغضب نبع جزئيًا من استنفار دور الميليشيات المزعوم في 11 سبتمبر، عندما قاموا باقتحام السفارة الأمريكية في بنغازي وأدى إلى وفاة “كريستوفر ستيفنز”، سفير الولايات المتحدة المشهور، وارتبط ذلك الهجوم بجماعة أنصار الشريعة، ويعتقد أنها ميليشيا سلفية لها صلات بتنظيم القاعدة.

ويطالب كثير من الليبيين الحكومة الجديدة برئاسة “مصطفى أبو شاقور” ورئيس المؤتمر الوطني العام “محمد المقريف”، باتخاذ إجراءات صارمة ضد الميليشيات المارقة على حد سواء، وتلك المتحالفة ظاهرياً مع قوات الأمن.

ووضعت الحكومة الليبية في مسعى من جانبها لتأكيد سلطتها على ميليشيات، خاصة عقب مقتل السفير الأمريكي لدى ليبيا في هجوم في بنغازي اثنتين من أقوى الجماعات المسلحة في المدينة تحت السيطرة الكاملة لضباط الجيش.

وعزل الجيش قائدي كتيبتي “17 فبراير” وميليشيا “راف الله السحاتي” المدججتين بالسلاح اللتين تتوليان مسؤولية الأمن بموافقة ضمنية للسلطات منذ الاطاحة بالقذافي ووضعت الكتيبتان تحت إمرة الجيش، وقال مسؤول ليبي إن كتيبة ثالثة هي كتيبة “درع ليبيا” ستشهد أيضا تغييرات في القيادة.

ولكن دعا جبريل للحوار دون استبعاد أي قوة سياسية، حتى لو كانت الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة أو التى رفضت علنا مبادئ الديمقراطية واعتبرتها غير إسلامية، مؤكدًا ان كل من يرفض الحوار لتحديد مستقبل البلاد يصبح متطرفًا.

وقال جبريل لصحيفة فايننشيال تايمز: “إن ما حدث في بنغازي يثبت شيئا هاما للغاية، هو أنه في جميع بلدان الربيع العربي، الشارع هو صانع القرار الحقيقي”.