اسماعيل الصلابي يهون من شأن قرار نقل القيادة الى الجيش

اسماعيل الصلابي نائب آمر كتيبة راف الله السحاتي

هون آمر كتيبة راف الله السحاتي من امكانية حدوث تغيير في عمليات قواته بعد ان أصدرت الحكومة المركزية في طرابلس أمرا بنقل القيادة الى الجيش الليبي ووضع ضابط في الجيش على رأس الميليشيا قائلا ان دورها سيستمر دون تغيير.

وكتيبة راف الله السحاتي واحدة من أقوى ثلاث ميليشيات في شرق ليبيا تتولى مسؤولية الامن بموافقة ضمنية للحكومة المركزية نظرا لضعف قوات الامن رغم مرور عام على الاطاحة بالقذافي.

وأثار نفوذ الميليشيات استياء شعبيا تبدت أحدث مشاهده ليل الجمعة الماضي حين طرد متظاهرون موالون للحكومة جماعة انصار الشريعة المسلحة من قواعدها في بنغازي ثم تحولوا ضد ميليشيا راف الله السحاتي.

واقتحم الحشد قاعدة تابعة لميليشيا راف الله السحاتي ونهبوا اسلحة مما فجر اشتباكات. وقتل في الاشتباكات 11 شخصا.

ويوم الاثنين الماضي أعلنت الحكومة الليبية في مسعى من جانبها لتأكيد سلطتها على ميليشيات خاصة عن وضع اثنتين من أقوى الجماعات المسلحة تحت السيطرة الكاملة لضباط الجيش هما ميليشيا راف الله السحاتي والميليشيا الاكبر 17 فبراير وعينت لهما قائدين من ضباط الجيش برتبة عقيد.

وتمتلك كتيبة 17 فبراير التي يقودها فوزي بوكتيف وميليشيا راف الله السحاتي بقيادة إسماعيل الصلابي ترسانات أسلحة ضخمة وسجونا يحتجزون فيها مسجونين خارج نطاق النظام القضائي الرسمي.

لكن الصلابي قال لرويترز يوم الاربعاء ان العقيد صلاح الدين بن عمران الذي عين قائدا لميليشيا راف الله السحاتي كان عضوا في الميليشيا وانه ببساطة يرقى داخليا الى منصب أرفع.

وقال الصلابي الذي دخل الى غرفة المعيشة وهو يعرج قليلا متأثرا بطلقة أصابته في ساقه خلال اشتباكات يوم الجمعة الماضي “هذا العقيد واحد منا. معنا الكثير من ضباط الجيش برتبة عقيد. انه احد عقداء الجيش وهو ايضا ثوري وكان من بين أول العقداء الذين جاءوا للقتال معنا.”

ووصف الصلابي الذي جعلته زعامته لميليشيا راف الله السحاتي من أقوى الرجال في شرق ليبيا نفسه بانه “طالب ورجل أعمال” ولم يحاول ان ينكر انه سيستمر في القيام بدور قيادي الان رغم التغيير الرسمي للقيادة.

وقال “لن أكذب عليك: سيكون لي دور سواء داخل راف الله السحاتي او خارجها” ولم يعط المزيد من التفاصيل.

واستطرد “انا مدني. لست رجلا عسكريا. وانا شخصيا لا اريد ان اصبح رجلا عسكريا. في مرحلة ما ستهدأ الامور وسأتمكن من الانسحاب من الحياة العامة.”

واكتسبت حملة الحكومة الليبية لكبح جماح الميليشيات زخما منذ مقتل السفير الامريكي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز وثلاثة امريكيين اخرين في هجوم على القنصلية الامريكية في بنغازي يوم 11 سبتمبر ايلول.

وانتهجت الحكومة منذ ذلك الحين توجها يقوم على شقين حل ميليشيات مثل انصار الشريعة التي تعمل دون تصريح رسمي والاعلان في الوقت نفسه عن اجراءات أقل حدة مثل زيادة سيطرتها على جماعات مسلحة قبلت الدور الرسمي.

وقال الصلابي لرويترز “يجب ان تعرف ان راف الله السحاتي جزء من الحكومة. راف الله السحاتي جزء من قلب الجيش الجديد. بدأنا في دمج راف الله السحاتي مع الجيش منذ فترة طويلة” وكرر هذا الموضوع عدة مرات خلال مقابلته مع رويترز.

واتهم ضباطا في الجيش النظامي بما وصفه بصلات بحكومة القذافي السابقة وارسال حشود لمهاجمة ميليشياته ليل الجمعة.

وقال الصلابي “كانوا يحملون مكبرات صوت تدعوا الناس للتوجه الى راف الله السحاتي.”

واستطرد “أفراد الجيش الذين أرادوا العراك معنا لا يتبعون أوامر رئيس الاركان وهم غير راضين عن ان يصبح الثوار في قلب الجيش.”

ويعتبر عدد كبير من الليبيين الاعتقالات التي تقوم بها الميليشيات عمليات خطف شبه رسمية وهي السبب الرئيسي وراء الاستياء الشعبي من تلك الجماعات.

وقال الصلابي ان ميليشياته لا تدير سجنا خاصا بها. وقال انها امسكت 113 شخصا يشتبه انهم قاموا بعمليات سلب وهجمات وذلك فجر السبت بعد اشتباكات ليل الجمعة كان من بينهم ما بين 30 و40 ضابطا في الجيش وسلمتهم الى ميليشيا 17 فبراير الاكبر التي لديها اتفاق مع الحكومة يسمح لها باحتجاز أشخاص.

وأنهى الصلابي حديثه قائلا “من البداية كنا نعمل على اكتساب شرعية قانونية وهذا ما يميزنا عن باقي الثوار.”