احتجاجات متواصلة في رومانيا ضد الفساد

وكالات

يستعد المتظاهرون في رومانيا للمشاركة في مسيرة السبت إلى البرلمان للمطالبة بإلغاء مرسوم ينص على تعديل قانون مكافحة الفساد، في اليوم الخامس من الاحتجاجات، بينما تصر الحكومة على مواقفها.

وينوي المعارضون التجمع نهار السبت في بوخارست حيث وصل عددهم إلى نحو مئة ألف مساء الجمعة، قبل تشكيل سلسلة بشرية حول المبنى.

وسارت تظاهرات مماثلة أمس الجمعة شارك فيها بين مئة و150 ألف شخص في نحو خمسين مدينة بينها كلوي (شمال شرق) وسيبيو (وسط) وتيميشوارا (غرب).

وتأتي التظاهرات احتجاجا على مرسوم للعفو عن متهمين بالفساد، وأصدرت حكومة رئيس الوزراء سورين غرينديانو في وقت مبكر الثلاثاء المرسوم الذي يمهد للعفو عن المتهمين في قضايا فساد بحجة التخفيف من اكتظاظ السجون، وقال معارضون إن المرسوم موجه لوقف الملاحقات ضد زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ليفيو دراغينا ومسؤولين اشتراكيين آخرين.

وكانت الحكومة قد أعدت مشروعي مرسومين يقضيان بعدم تجريم العديد من أعمال الفساد، وتنتفي العقوبة بالسجن على المتهمين باستغلال السلطة إذا لم يتجاوز المبلغ المستولى عليه مئتي ألف ليو (47500 دولار). ويسمح المرسومان في حال تنفيذهما بالعفو عن نحو 2500 سجين يمضون أحكاما بالسجن لا تتعدى خمس سنوات.

وقد أعلن وزير العمل فلورين جيانو (مستقل) استقالته من منصبه قبل يومين احتجاجا على إجراءات الحكومة، بينما ظل رئيس الوزراء متمسكا بموقفه حتى الليلة الماضية.

وفي المقابل حث نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم الحكومة على سحب المرسوم، في حين أعلن رئيس الدولة كلاوس سوهانس (يمين الوسط) أنه سيلجأ إلى المحكمة الدستورية.

وفي وقت سابق، حثت المفوضية الأوروبية حكومة رومانيا على عدم التراجع عن الجهود الرامية لمكافحة الفساد، وعبرت عن قلقها من المرسوم الذي ينزع التجريم عن جرائم استغلال السلطة.

ويحقق القضاء حاليا في 2150 قضية استغلال للسلطة، وفي 2015، تمت محاكمة 27 مسؤولا رفيعا بينهم رئيس الوزراء حينها فيكتور بونتا، إضافة إلى خمسة وزراء و16 نائبا، غالبيتهم من اليساريين.