ليبيا كانت دولة إرعاء.. تنتهج اليوم استراتيجية القمع الوقائي

بقلم:

أصبح اليوم لدى المثقفون والمفكرون والإعلاميون والكتاب والسياسيون والمدافعون على حقوق الإنسان من أبناء الأمة الليبية عاملا وهدفا رئيسيا مشترك وموحدا في كيفية العمل لخروج ليبيا في محنتها المتمثلة في نواحيها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإرهابية المسلحة…

هدف قد يكون في وحدة الوطن جغرافيا ووحدة الشعب اجتماعيا ووحدة الكلمة والمصير ووحدة الحكومات المتنازعة على السلطة ووحدة المؤسسات الليبية المنهارة وحدة الثروة الليبية المسروقة والقمع الإرهابي المسلح وطردهم من البلاد وملاحقتهم دوليا.

النظام السياسي الليبي المعاصر أخفق في انتهاج سياسة تجنب ليبيا من الكارثة الإنسانية والعودة بالشعب الليبي إلى حالة الظلم والاستبداد التي كانت عليها ليبيا في العهود الماضية.

في حين إن ليبيا اليوم تواجه “الفاقة العظمى” من الفقر والحاجة وتدني المعيشة التي أخذت المواطن الليبي إلى سؤ الأحوال المعيشية والأمنية والتطلع إلى مستقبل أفضل في حالة فترة زمنية من انبلاج ثورة الشعب الليبي لتمر ليبيا إلى أسوء الأحول الأمنية والمعيشية والسياسية والاقتصادية.

كان المواطن الليبي يتمتع بالبحبوحة المالية واليوم لم يعد يكاد قادرا على إيجاد الحلول الاقتصادية المرضية من القادة السياسية في الدولة الليبية الناجعة للبلاد مع تدهور سعر النفط والغاز الليبي الذي كان مصدر قوة رزق الشعب الليبي.

الشعب الليبي هو الذي سوف يواجه الخراب والدمار الذي حل بالبلاد بعد الحرب الأهلية الليبية وتدابير الحكمة المفقودة عند أصحاب القرار السياسي الليبي المنبوذة من طرف الشعب في مجالس النواب والمجالس الرئاسية وحكومات الوفاق والمؤتمر الوطني الفاقدة الصلاحية التي تصلح إن تفي باحتياجات الشعب الليبي المطلوبة.

بعد ما ثبت عدم أهليتهم لضمان مصالح الوطن الليبي والفساد المستشري في الدولة الليبية، تمادت في لغة التدليس والكذب فيما يخض الوضع الاقتصادي المتأزم والسياسي المتدني والاجتماعي المنهار، ها هم يعدون بالبلاد إلى أجندات أجنبية وعادتهم القديمة من عملية الفصل وتجزأت الوطن الليبي من شرقه إلى غربه من شماله إلى جنوبه بقوى أجنبية مهيمنة على المصالح الوطنية الليبية.

أما بالنسبة للعدالة الاجتماعية الليبية فبرهن الواقع الليبي تدني الحالة الليبية في التعليم والصحة والتنقل والسفر والعيش الكريم وانتشار الجماعات المسلحة في كل مكان من الأرض الليبية.

إن القمع في ليبيا أصبح ممنهجاً في السنين الأخيرة بهدف القضاء على الدولة الليبية وتخويف الناس وإبلاغهم أن فترة الاستراحة من عهود الماضي قد انتهت إلى الأبد،

لكن الظلم قد يجعل القاعدة الأساسية للسلم الاجتماعي قمع الوقائي الذي يؤدي حتما إلى القمع على نطاق واسع عند شرائح المجتمع الليبي الذي يعمل على تغير نمط النظام الليبي الحالي وستبدله بنظام يتعامل مع المجتمع الليبي من منظور ليبي وطني.

رمزي مفراكس

الكاتب:

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

عدد المقالات المنشورة: 65.