مناظرة حاسمة قبل انتخابات فرنسا

وكالات

يتواجه مرشحا انتخابات الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون من تيار الوسط ومارين لوبان من اليمين المتطرف -اليوم الأربعاء- في مناظرة تلفزيونية حاسمة قبل أيام من جولة الإعادة، ويتوقع متابعون أن تشهد المناظرة نقاشا حادا بين المرشحين بالنظر إلى تباين مواقفهما حيال العديد من القضايا.

ولا تزال استطلاعات الرأي تظهر أن ماكرون (39 عاما) يحتفظ بالصدارة بقوة متقدما بنحو عشرين نقطة على لوبان مرشحة الجبهة الوطنية, قبل أربعة أيام فقط من الجولة النهائية التي تُعَدّ على نطاق واسع أهم انتخابات تشهدها فرنسا منذ عقود.

ويختار الناخبون بين ماكرون المصرفي السابق ذي التوجه الأوروبي القوي الذي يريد الحد من اللوائح الاقتصادية مع حماية العمال، ولوبان المتشككة في مزايا الاتحاد مع أوروبا والساعية للتخلي عن اليورو وفرض قيود صارمة على الهجرة الوافدة.

وحذر ماكرون من أنه لن يتوانى عن توجيه النقد الحاد في مواجهته الليلة مع منافسته التي يقول إن سياساتها تنذر بالخطر، وقال في تصريحات تلفزيونية “لن ألجأ إلى الذم ولن أستعين بعبارات مبتذلة أو مهينة، بل سأدخل في اشتباك لإظهار أن أفكارها تمثل حلولا زائفة”.

أما لوبان فقالت إن برنامج منافسها “يبدو غامضا جدا، لكنه في الواقع مجرد استمرار لحكومة (الرئيس الاشتراكي) فرانسوا هولاند”.

وبعد عشرة أيام من الحملة الانتخابية التي أعقبت الجولة الأولى، توقع استطلاع أجراه مركز الدراسات والتخطيط الإستراتيجي “أولاب” لحساب تلفزيون “بي أف أم” ومجلة “لكسبرس” ونشرت نتائجه أمس الثلاثاء؛ فوز ماكرون بنسبة 59% من الأصوات في الجولة الثانية مقابل 41% للوبان. وتوقعت استطلاعات أخرى الأرقام نفسها تقريبا.

ويرى مراقبون أن مناظرة اليوم قد يكون لها تأثير وخاصة على من يعتزمون الامتناع عن التصويت والذين أيد كثيرون منهم مرشح اليسار جان لوك ميلانشون الذي حل في المرتبة الرابعة بالجولة الأولى.

وقال وزير -طلب عدم نشر اسمه- إن ما يحتاجه ماكرون “هو إقناع من لم يعطوه أصواتهم ولا يوافقون على برنامجه بأن رأيهم سيكون موضع احترام”.