ترامب يزور السعودية وبروكسل وإسرائيل في أول جولة خارجية له

وكالات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إنه سيزور السعودية وإسرائيل هذا الشهر في إطار جولته الخارجية الأولى في خطوة تنم عن نيته الخوض مباشرة في دبلوماسية الشرق الأوسط المعقدة.

وأضاف أنه سيزور أيضا الفاتيكان أثناء رحلته إلى الشرق الأوسط التي أضيفت إلى جولة يحضر خلالها اجتماعا لحلف شمال الأطلسي في بروكسل في 25 مايو/أيار وآخر لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في صقلية في 26 مايو/أيار.

وفي خطاب في حديقة الورود في البيت الأبيض خلال مناسبة تتعلق بالحرية الدينية وصف ترامب رحلته بأنها مسعى لبناء التعاون والدعم بين المسلمين والمسيحيين واليهود من أجل مكافحة الإرهاب.

وقال “مهمتنا ليست أن نملي على الآخرين كيف يحيون بل بناء تحالف يضم أصدقاء وشركاء يتشاطرون هدف مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والفرص والاستقرار بالشرق الأوسط الذي تمزقه الحروب.”

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما على علاقة متوترة مع إسرائيل والسعودية، حيث مهتما أكثر بإبرام الاتفاق النووي مع طهران لكبح برنامجها النووي أكثر من اهتمامه بتوطيد تحالفاته التقليدية.

وجعل ترامب قضية التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط وقتال تنظيم الدولة الإسلامية محور سياسة إدارته الخارجية.

واشتكى من أن السعودية لا تعامل الولايات المتحدة بإنصاف وأن واشنطن تخسر قدرا هائلا من الأموال للدفاع عن المملكة.

وقال مسؤولون بالبيت الأبيض الخميس إن الرئيس الأميركي سيستغل أول جولة خارجية له منذ توليه منصبه لحشد الدعم للمعركة ضد الإرهاب بينما سيُظهر أن استراتيجيته “أميركا أولا” تتسق مع الزعامة الأميركية العالمية.

وذكر المسؤولون أن الجولة الخارجية لترامب ستبدأ بالسعودية في وقت لاحق هذا الشهر باجتماع يحضره مندوبون من المنطقة يشعرون بالقلق من المشاكل المرتبطة بالإرهاب وسلوك إيران في المنطقة.

وقال أحد المسؤولين طالبا عدم نشر اسمه “أعتقد أن ما أظهره الرئيس بالفعل وما سيظهره بشكل أكبر خلال تلك الجولة هو أن استراتيجية أميركا أولا تتسق تماما مع الزعامة الأميركية في العالم.”

والتقى ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع ترامب في واشنطن في مارس/آذار في زيارة اعتبرها مستشار سعودي بارز “نقطة تحول تاريخية” في العلاقات بين البلدين.

وقال ترامب إنه يعول على حلفائه الخليجيين في معركته ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قد أعلن في وقت سابق أن ترامب سيبدأ جولة خارجية هي الأولى له منذ تعيينه رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير/كانون الثاني.

وقالت مصادر بارزة الخميس إن الرئيس الأميركي سيلتقي بالبابا فرنسيس في الفاتيكان يوم 24 مايو/أيار، حيث سيتوقف ترامب في روما قبل أن يتوجه إلى بروكسل لحضور قمة حلف شمال الأطلسي ثم إلى صقلية لحضور اجتماع لمجموعة الدول السبع الكبرى.

وتأتي أول جولة خارجية للرئيس الأميركي منذ تعيينه في منصبه بينما اثارت مواقفه حيال الدفاع المشترك قلق الشركاء الأوروبيين وسط تجاذبات بين واشنطن وبروكسل حول مطالبة ترامب للدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بزيادة حصصهم في النفقات الدفاعية وخطة موازنة أميركية خفضت إلى حد كبير المخصصات الخارجية وزيادة المخصصات العسكرية للقوات الأميركية.

أما بالنسبة لإسرائيل فتأتي الزيارة بعد لقاءين أجراهما ترامب في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير/شباط والرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء.

وعين ترامب صهره ومستشاره غاريد كوشنر للإشراف على جهود التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأبدى الأربعاء خلال استقباله عباس تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل تاركا باب التأويلات مفتوحة على مصراعيها مكتفيا بالإشارة إلى أن هذا الأمر يبدو أسهل مما يتوقعه الناس.

وتبقى أجندة ترامب خلال الزيارة المرتقبة للسعودية الأهم في خضم جهوده لإعادة ترميم الحلف التقليدي بين الولايات المتحدة ودول الخليج بعد فتور في العلاقات خلفه سلفه الديمقراطي باراك أوباما الذي أبدى مواقف مرنة جدا مع إيران التي تتهمها الرياض ودول الخليج بمحاولة زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وكانت مواقف واشنطن والرياض متقاربة في هذا الشأن، حيث أبدى ترامب خلال حملته الانتخابية ولاحقا بعد توليه الرئاسة مواقف أكثر حزما من ممارسات إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار من مواقف سلفه أوباما.

ومن المتوقع أن تعزز زيارة ترامب للمملكة الشراكة الاستراتيجية والتحالف بين البلدين، ويرجح أن تؤسس لمرحلة علاقات أكثر متانة، حيث تعتبر الادارة الأميركية السعودية حليفا استراتيجيا.

وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد زار في مارس/اذار الولايات المتحدة والتقى بالرئيس الأميركي وكبار المسؤولين.

وعكس لقاء ترامب والأمير محمد توافقا ورغبة مُلحّة في التعاون بين الجانبين في كافة المجالات.

وشملت الزيارة حينها مباحثات تعلقت بالملفات الأكثر الحاحا منها ملفي إيران والإرهاب والملف السوري وصول لعدة تفاهمات ورغبة ملحة لمواجهة كافة التحديات.

وعكس اللقاء توافقا وانسجاما بين البلدين في التعامل مع العديد من الملفات وأهمها التصدي للأنشطة الإيرانية الإقليمية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

كما اتفق الجانبان على ضرورة توسيع نطاق مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية التي باتت تهدد العالم.

وهي الملفات ذاتها التي خاض فيها ولي ولي العهد السعودي مع كبار المسؤولين في الادارة الأميركية من بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس.

كما كان تعزيز العلاقات الاقتصادية محور سلسلة لقاءات بين الأمير محمد وكابر المسؤولين الأميركيين، حيث تم الاتفاق على اطلاق استثمارات سعودية كبيرة في السوق الأميركية وفتح السوق السعودية للشركات الأميركية وفق خطة الاصلاح الطموحة “رؤية السعودية 2030”.