الصراع في ليبيا وآثاره على التعليم (0)

بقلم:

الملخص:

تأثرت العملية التعليمية منذ بدء الانتفاضة في ليبيا في فبراير 2011 . إلا أنه في البداية وبالرغم من الظروف التي قد تبدو قاسية فأن تجربة المقاومة والانتفاضة ضد الدكتاتورية العسكرية كانت دروسا تطبيقية لرفض الظلم والاستبداد .. لكن تركة النظام السابق من تخريب ممنهج للتعليم مبنية على مقولات الكتاب الأخضر: المدرسة يخدمها طلابها، والتعليم الإجباري تجهيل إجباري إضافة إلى شطحاته فيما يخص الإدارة الطلابية للجامعات والتوسع الأفقي في نشر الجامعات بشكل فج وغير مدروس يحركه الهاجس الأمني الذي حول العديد من مدارس التعليم الأساسي إلى كليات تطبيقية وهي تفتقر إلى أدنى مقومات المدرسة الابتدائية.

أثقال المنظومة التعليمية في ليبيا  بالصراع الحربي السياسي إضافة إلى الاستمرارية في حمل عاهات نظام التعليم السابقة للانتفاضة  فاقم من اعباء ومسؤوليات أعضاء وعضوات هيئة التدريس بمختلف مراحل التعليم.. وبذلك تأزمت العملية التعليمية في ليبيا وسقطت في هاوية اللامبالاة أحيانا وتقصير المدرسين/ات  في أداء واجباتهم في أغلب الأحيان.  وتحطمت أحلام طلابنا وطالباتنا على صخرة الظروف الأمنية المتردية. هذه الورقة ستناقش أبرز الآثار السلبية للصراع الحربي الدائر في ليبيا وإسقاطاتها كتكاليف تستقطع من رصيد برامج التنمية البشرية للمجتمع المعول عليها.

المقدمة:

الآثار المدمرة للحرب في العالم على نفسية أجيال المستقبل مرعبة .. ويظل الاطفال بمختلف مراحل تعليمهم الحلقة الأضعف والأكثر عرضة لويلات الحروب في العالم الحديث وما ينعكس على نفسيتهم من آلام وخدوش تنتهي باضطرابات نفسية عميقة.. وما أعلنت عنه اليونيسيف (1) من إحصاءات مرعبة ومخجلة

وبعلم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تقول بأن “حروب العالم قتلت مليون طفل ويتمت مثلهم، وأصابت 4.5

مليون بالإعاقة، وشردت 12 مليون وعرَّضت 10 ملايين للاكتئاب والصدمات النفسية” والألعن من ذلك  بل والمخزي بأن نصيب منطقة الإسلام التي يفترض أن يعمها السلام كان لها نصيب الأسد حيث ذكر التقرير بأن:  “الجزء الأكبر من هذه الأرقام يقع في بلدان العرب والمسلمين”. الانحطاط والتردي الذي أوصلت إليه الحرب الأهلية في دولة مثل العراق أن يتعرضوا الأطفال فيه للبسي وقد تفننت داعش في ذلك أينما حلت واستقرت ..  وما نشرته احدى الصحف السويديَّة من تقرير قامت به الصحفيَّة السويدية (تيريس كرستينسون) وزميلها (توربيورن انديرسون) (2)، تُرجم إلى أكثر من 12 لغة عالمية، ووكالة الأخبار العالمية إكسبريس، بل وعرَض على التلفزيون السويدي “وجود سوق في وسط بغدادَ لبيع الأطفال الرضَّع والكبار، وعرَضا فيه بالصوت والصورة مَشاهد غاية في الفزع لأطفال عراقيين يُعرضون للبيع بمبالغَ لا تزيد عن 500 دولار!”. هذا التقرير المرعب أثبت بأن الدمار الذي لحق بنفسية الاطفال عقب الحروب الأهلية والشروخ النفسية لا يمكن تطبيبها بسهولة.

في ليبيا بعد أن انتهت حرب 2011 ضد الطاغوت والدكتاتور معمر القذافي بموته وإعلان التحرير لا مبرر لأي حرب بعدها!!! وجميع الحروب من بعد 2011 هي حرب أهلية نتيجة صراع سياسي حربي.. فمنذُ “تجدُّد القتال في عام 2014 ، أفاد أكثرُ من نصف المشرَّدين داخليًّا في المناطق الشرقية من البلاد والعائدينَ إليها بأنّ أطفالَهم لا يذهبون إلى المدرسة. إضافةً إلى ذلك، يُذكر أنّ مدارسَ عديدةً في شمال شرق البلاد وجنوبِها تَستضيف أُناسًا مشرَّدينَ داخليًّا.” (3)  فكما هو واضح بأن من أبرز الانعكاسات السلبية  نتيجة الصراع الحربي الدائر في ليبيا تدني مستوى التعليم، بشكله العمومي، وتحول مؤسساته إلى ملاجيء وانحطاطه لدرجة يمكننا أن نعلن للملأ بتحطم العمود الفقري الذي به تهيكل عمارة الدولة.

فقد أثبتت الدراسات و: ” أظهرت البحوث أن انخفاض جودة التعليم أو انعدامه يعرض النشء إلى البطالة أو انخفاض الأجور مما يجعلهم لقمة سائغة للمجموعات المسلحة التي توفر لهم مصدرًا للدخل والهيبة” (4). كما وأن ظاهرة تسرب الأطفال من مقاعدهم الدراسية أكد عليها ذلك  تقرير اليونيسيف تحت عنوان “التعليم في خط النار” بأن “تأثير العنف على تلاميذ المدارس في تسع مناطق من بينها سوريا والعراق واليمن وليبيا حيث يترعرع جيل بأكمله خارج النظام التعليمي.”(5)  بنظرة شاملة لما ركزت عليه الدراستين(6) (7) قد نستطيع شد الانتباه إلى أثرين سلبيين نتيجة الحرب أو بالأحرى الصراع السياسي الحربي في ليبيا وهما يتمثلان في الأتي:

  • تسرب الاطفال من المدارس.
  • انتشار البطالة واستقطاب الشباب للعمل الحربي.

ومع خطورة الأثرين أعلاه إلا أن الباحث يرى بأن دائرة الافساد في ليبيا تتسع لتشمل أيضا:

  • انتشار الأمراض النفسية وأثرها على التحصيل.
  • تأكيد ثقافة الغش ومنح الدرجات العليا.
  • انتشار السلفية الرافضة للعلوم والتكنولوجيا.
  • استمرار انتهازية مؤسسات التعليم الخاص.
  • تزوير الشهادات والتعيين الجائر.

 كل نقطة من مجموع النقاط السبعة الواردة أعلاه تصلح إلى أن تكون مشروع دراسة وبحث وذلك لخطورة ما يترتب عليها من آثار مدمرة  على النشء والاقتصاد والروابط الاجتماعية وبدون استثناء أو نسيان بأنها تعمق من الأزمة السياسية وتزيد من هشاشة الدولة المحتضرة.

سيحاول الباحث الوقوف عند كل أثر سلبي وسيحوصلها في النهاية داخل إطار الأثر الاقتصادي الكارثي..  على آمل أن يخلص بتوصيات مقنعة للساسة الطامحين في بناء وطن، وهم قلة، ووقف الصراع الحربي وقبول الاختلاف السلمي المدني وإدارته عبر الحوار ومن خلال آليات الديمقراطية مع ضمان روح المواطنة كأساس لكل اختلاف.

مع كل هذا وذاك نريد أن نجعل نصب أعيننا كلمات من الأمين السابق للأمم المتحدة السيد بانكي مون(8) يقول فيها: ” و حتى في أسوأ الظروف وأحلكها، يساعد التعليم على منح التلاميذ الثقة اللازمة لمواجهة المستقبل. وبوصفي الأمين العام للأمم المتحدة، أريد أن يحصل كل طفل، بلا استثناء على ذاتها التي حصلت عليها. إن للتعليم قدرة مطلقة على تغيير حياة الناس للأفضل.  اسألوا أولياء الأمور عما يريدون لأبنائهم، حتى في مناطق الحروب والكوارث، تجدهم يبغون الشيء نفسه قبل أي شيء: التعليم. أنهم  يريدون أبناءهم في المدارس.”(9) فباختصار التعليم  بجودة يعني التنمية.  فالتعليم هو المصل الاجتماعي ضد الجهل والفقر والمرض. وتحسين التعليم يبدأ بخلق بيئة آمنة ووقف الصراع الحربي والعيش بسلام.

تسرب الاطفال من المدارس

قد نتوافق جميعا كبشر على الاعتراف بأنه “يشكل حرمان الطفل من حقه في التعليم اعتداءً بطيئًا وصامتًا”(10) ومع اتفاق الجميع بأن الأطفال هم مستقبل الأمة الليبية إلا أنه بقبول شيوع تسول الأطفال على تقاطعات الشوارع وبالأسواق قد يفقدنا الأمل في أي مستقبل لليبيا! صحيح نتيجة الحرب الأهلية الملعونة ولظروف التهجير من بعض المدن وتيتم الكثير من الأطفال بعد موت أرباب الأسر، إضافة إلى فوضى الهجرة غير الشرعية، بدأ مألوفا جدا وأمام جميع بقايا مؤسسات الدولة رؤية أطفالنا تتقافز عند تقاطع الطرق تمد أيديها تطلب المال من المارة وأصحاب السيارات.. ويمارسون أحيانا شكل أخر لا يبعد عن التسول وهو بيع مناديل الورق في أوقات المدرسة! المصيبة أنه يتم ذلك برعاية الأم التي تربي أبنائها وحتى بناتها على ترك المدرسة والعيش من التسول!!! ورب قائل بأن البعض ليسوا بليبيين فنقول قبول مثل هذه التصرفات المشينة ستشجع النفوس الضعيفة على انتهاج التسول كوسيلة لفك معضلة غياب الرعاية ونقص السيولة!!!

من أبشع المظاهر المؤدية للكثير من المدن الليبية عموما ولمدينة طرابلس تحديدا أن نرى دائرة التسول تتسع وتتنامى ولا يحرك أحد ساكن لا حكومة ولا  بلدية ولا مؤسسات مجتمع حقوقية أو مدنية. فبالإضافة إلى الشباب والشيب نجد أمهات في مقتبل العمر تمسك بطفل أو طفلة لساعات خلال فترة الدراسة .. مثل هذه التصرفات قد تتحول إلى شباك وفخوخ للرذيلة والدعارة!!!

هذه الظاهر لها تبعات بحيث ومع طول فترة التسول وبيع المناديل يتعود الولد أو البنت على حمل المال مما سيشجعهم على ترك الدراسة ولن نستغرب لو تطور الأمر واستغلوا فيما هو أخطر من التسول إلا وهو: تجارة المخدرات والدعارة والانخراط في تنظيمات إرهابية للانتقام من المجتمع الذي لم يلتفت لهم وتركهم على قارعة الطريق يتسولون ذكور وإناث!!!  وقد رئينا كيف داعش سرقت أطفال وفضت بكارة  طفولتهم وعذرية براءتهم ليحملوا السلاح ويعشوا مشاهد الذبح والقتل ويمارسوها!!!

تكلفة الصراع الحربي شوهت رؤية أطفالنا للمستقبل .. فمن لم يفجع بفقد أبيه أو أمه ويقع فريسة التسول أو في فخوخ المخدرات أو داعش، بالتأكيد وبدون استثناء، عاش رعب الحرب وزعيق قنابله وولولة صواريخه وطقطقت رصاصه!!! بل التشوه الذي طال طمأنينة أطفالنا خلفت لهم الأرق والقلق والذعر وفجرت فيهم شروخ نفسية وتصدعات اجتماعية يرفضها ألذ أعدائنا!!!

انتشار البطالة واستقطاب الشباب للعمل الحربي

لا يمكننا إنكار الدور الذي قام به الشباب في انتفاضة 17 فبراير فبدءً من التظاهر السلمي إلى حمل السلاح دافعا عن الحرية ومواجهة عدوان كتائب القذافي. إلا أنه ومع تصاعد الصراع السياسي بعد سقوط القذافي بدأ السياسيون، بدون استثناء، بإيقاع الشباب في شباك  الإغراءات التي يقدمونها للمجموعات المسلحة الداعمة لهم. فكانت الرواتب المغرية الدافع الأكبر والمسيطر على عقولا مشاهد الذبح والقتل!ة طفولتهم عارة!ت خلال فترة الدراسة المشيتة  مبرر لحرب  الكثير من الشباب لهجر مقاعد دراستهم بالثانويات والجامعات والالتحاق بساحة الحرب الأهلية.

فقد يكون من أكبر تكاليف الصراع الحربي الدائر في ليبيا استنزاف طاقات شابة في أتون الحرب عوضا أن تستثمر في التعليم والتنمية. فنجد في ظل النقص الحاد في السيولة وغياب الأموال للتنمية تتوفر الملايين لتمويل الحروب الأهلية في مختلف مناطق ليبيا! فهل الساسة على وعي بذلك؟ أم أن أحلامهم في الوصول إلى كراسي السلطة قد أعمت بصائرهم!

انتشار الأمراض النفسية وأثرها على التحصيل

نتيجة للحروب يتعرض الطلبة إلى ضغوط نفسية تنتج عنها بعض الأمراض النفسية. الشروخ النفسية التي تسببها الحرب للطلبة في أعماق وجدانهم تنعكس ارتداداتها على مختلف الصعد. وتشكل آثار الحروب النسبة

الأكبر في الإصابة بالأمراض النفسية تصل إلى 34 %. فينقل   عطا حسن درويش (11) عن ( النابلسي ، 2008 ) بأنه قد أشارت دراسة علمية إلى “إن نسبة الإصابة بالإمراض النفسية تختلف بحسب طبيعة وحجم الصدمة: فبلغت للكوارث الطبيعية ما بين 4-5% وحوادث القصف والحروب 34% والاعاصير 7% والحوادث الصناعية 6% والهجمات العنيفة 19%”. الواضح أن آثار الحرب تخلق حالة من الإرباك النفسي التي تدفع إلى القيام بتصرفات غير سوية وسلوكيات سلبية، تبدأ من الغش وتنتهي بالاكتئاب. فتجربة الحرب الأهلية على طلابنا وطالباتنا بالتأكيد تركت أرباك في حياتهم ومعايشتهم للحصار والتهجير عمق الشروخ والاضطرابات النفسية  التي تصل إلى درجة شيوع ظاهرة الاكتئاب بين العديد من شرائح المجتمع الليبي. وطوابير أطفالنا وشبابنا على أبواب العيادات النفسية خير شاهد على ذلك.

بعض الدراسات (12) تشير إلى أن المشاهد المؤلمة التي يتعرض لها الطلاب وسماع دوي الإنفجارات والقصف وطقطقات الأعيرة النارية يترك حالة من الرعب تظل لصيقة لفترة طويلة. وبطبيعة حساسية الإناث فقد وجدت دراسة، ونتيجة لحروب غزة، بأن نسبة “الخوف والقلق لدى الإناث أعلى (81%) من الذكور (62.1%)” وقد صاحب هذا الخوف والقلق اضطرابات وآلام نفسية: ” كالاكتئاب والخوف والقلق والذعر والهلع والغضب ، والحزن، والكوابيس الليلية،   وعدم القدرة على النوم، والتبول اللاإرادي،” (13) معالجة الأمراض النفسية يحتاج إلى أموال ويسبب في تأخر دراسة الطلاب وفي خسارة مشاركتهم في تدوير عجلة الاقتصاد.

تأكيد ثقافة الغش ومنح الدرجات العالية

قد يكون من أكبر المحبطات للتعلم ومن أخطر موروثات النظام السابق في التعليم التقليل من شأن التحصيل العلمي وترسيخ ثقافة الحصول على الدرجات بالغش. فتحول غالبية المدرسين/ات والطلاب/ات وحتى الأهالي إلى غشاشين!!!  فنجد الجري والصراع المحموم من أجل الدرجات!!! فمورست ومازالت تمارس كل أنواع الضغط والإغراءات للحصول على الدرجات وإذا لم تكن مجدية مع القلة القليلة من أصحاب الضمائر

الحية من هيئة التدريس يكون التهديد ولا نستغرب لو كان بالسلاح! تداعيات النظام السابق من الحرص على تجهيل الشعب الليبي وتحويله إلى قطيع داخل “زريبة” ينتظر ما يأكل من الجمعيات وأسواق الشعب ويتحرك بلا وعي ولا أدراك بالمسؤولية بالمدارس والجامعات وجميع مؤسسات “الدولة” مازالت حاضرة، بل قد نكون منصفين لو قلنا بأن الحال كما هو عليه .. فحالة الفوضى التعليمية يسهم فيها تقريبا الجميع .. فالطمع والجشع والانتهازية لا تسمح لنا بالتعقل والتدبر أو التمعن في مصير جيل كامل تحذف وترمي به مؤسساتنا التعليمية، بمختلف مراحلها ، إلى هاوية لا قرار لها.

انتشار السلفية الرافضة للعلوم والتكنولوجيا

بإدعاء السلفية يمعن البعض في التقليل من شأن الدراسة الجامعية بحجج واهية: حرمة الاختلاط او عدم شرعية العلوم التكنولوجية ورفض علوم الكفار!!! لقد سمح الصراع الحربي في العالم بتسلل المتطرفين “المتأسلمين” فكانت النتيجة “في مختلف أنحاء العالم، وقع نحو عشرة آلاف هجوم عنيف على المدارس والجامعات في السنوات الأربع الماضية، وفقا لتقرير صادر عن التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات”(14) وحصل خطف أكثر من مائتي تلميذة في شمال نيجيريا من قِبَل المجموعة الإرهابية بوكو حرام.

نتيجة للفوضى التي تعيشها ليبيا والصراع السياسي الحربي فقد فتح المجال أمام تسرب وانتشار أفكار تدعي الإسلام “السلفي” بحيث لا ترى في العلم الحديث إلا الكفر وفي مؤسساتنا التعليمية المختلطة إلا العهر والدعارة. وربما بتدني المستوى الأخلاقي وخاصة فيما يخص الغش وتزوير الدرجات فقد بدت الفرصة سانحة للمتطرفين بأن ينشروا سمومهم بحجة الاختلاط بمؤسسات التعليم وتدريس مقررات لا تمت بصلة للعلوم الشرعية!!! فمن أكبر الضربات القاصمة للتعليم نتيجة الصراع تسلل الفكر المتحجر باسم “السلفية” مستندين إلى حجتين واهيتين إلا وهما:

الاختلاط: منذ بدء الخليقة والأمة الإنسانية تتحرك في جماعات من ذكور ونساء وأطفال وبدون أي حواجز تفصلهم عن بعض. فالمبالغة في النظر للمرأة بأنها للمتعة واستجلاب ثقافة السبي وبيع النساء من الماضي السحيق يجعل من المرأة لا تملك قرار حركتها وتعلمها وعملها.. بل عليها أن ترزح تحت وصاية الرجل “الفحل” وتظل قاصرا ولو  تخطت من العمر عتيا. هذه الثقافة البالية لا يمكن قبولها اليوم حتى في البادية!

فكيف هو الحال في المدن الحضرية؟! قد لا يتوافق شيطنة المرأة مع الاعتراف في كل مرة بأن الرجل هو الجاني على المرأة بكل المقاييس .. فنسمع آلاف الرجال يغتصبون النساء ولم نسمع في حياتنا امرأة واحدة اغتصبت رجل بما في ذلك امرأة العزيز التي غلقت الأبواب وقالت لسيدنا يوسف “وقالت له هيت لك” (15) وتركت له القرار الأخير والنهائي في مواقعتها أو الرفض فأستذكر ربه وقال: ” قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون”(16) فتركته وشأنه ولم تهجم عليه، كما يفعل الرجال بالنساء المغتصبات!

العلم الشرعي:     

من أكبر الكوارث في التعليم أن يختزل العلم في العلوم “الشرعية” ضاربين بعرض الحائط الآيات التي تقول:

” وفي أنفسكم أفلا تبصرون ..  وفي السماء رزقكم وما توعدون  “(17)

” أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت .. وإلى السماء كيف رفعت ..  وإلى الجبال كيف نصبت .. وإلى الأرض كيف سطحت ..  فذكر إنما أنت مذكر  “(18)

” أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ .. كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً “(19)

” قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق “(20)

” هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون ” (21)

الحجج الواهية بتكفير الدراسة في الجامعات، من خريجي جامعات غربية، ارتباطها بزراعة الأرض وعمارتها وبناء الطرق ومد الجسور، وتوفير الماء والكهرباء ومعالجة الأمراض ولكن أنتجها كفار.. لقد نحج أعداء ليبيا في استقطاب بعض الشباب من الجامعات ليتحولوا إلى سكاكين ذبح لأهلهم وذويهم ومعاول دمار لمدنهم

وبلادهم ليبيا. فعوضا أن يسهموا في البناء والعمارة يخربون بيوتهم بأيديهم بحجة أرضاء الله والتقرب إليه بالسعي لإقامة ما يسمى “بالدولة الإسلامية” بعد هدم معالم الكفر ببلادنا ليبيا!!!

استمرار انتهازية مؤسسات التعليم الخاص

غياب أي نوع من الضبط بشأن إجراءات منح رخص للمدارس الخاصة عقد من مشهد التحصيل العلمي للطلبة بحيث باتت مصدرا للاسترزاق في أغلب الأحيان مع انعدام تام لرسالة التحصيل والتعلم .. فإصرار الكثير من الأهل على التفوق المزيف لأبنائهم وبناتهم بصحائف تحمل درجات عالية تتأكد مع دفع المصاريف للمدارس الخاصة بحيث وكما قيل بالانجليزية : ” pay the fee and get the degree” أدفع مصاريف الدراسة وتحصل على الشهادة!!!

هذا النوع من التعليم سيسهم في زياد الطين بله وتجهيل شريحة لا بأس بها من الجيل المفترض أن يكون واعدا وليس ضائعا ومظللا في غياهب أحلام وردية لا مكان لها في واقع حياته المستقبلية .. يضع على كاهل مؤسسات التعليم الخاص مسؤولية يفترض أن تشترك فيها مع المؤسسات التجارية الخاصة .. وهذا ما تضمنه البرنامج الطموح لمبادرة الأمم المتحدة “التعليم أولا” حيث يأتي في سياق المشروع بضرورة مشاركة المؤسسات الخاصة لذلك “يجب أن يشارك القطاع الخاص في التعليم وأن يستخدم ما لديه من تكنولوجيا وموارد وخبرات لدعم الجهود الوطنية والدولية المبذولة لإعطاء دفعة كبيرة للتعليم .. فالاستثمار في التعليم يمثل قيمة حقيقية للشركات التجارية في البلدان التي تعمل فيها.  وللشركات التجارية قدرة على تولي دور قيادي والاضطلاع بأنشطة ترويجية بالتعاون مع أصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين.  ويمكن للمديرين التنفيذيين في إطار شركاتهم أن يشجعوا التعليم من خلال تبني سياسات مؤيدة للتعلمّ، ومكافحة عمالة الأطفال في سلاسل الإمداد.”(22) هل سنجد من الشركات والمدارس الخاصة آذان صاغية؟!

تزوير الشهادات والتعيين الجائر

استمرارا لفوضى التعيينات من العهد السابق تم أيضا استغلال الفوضى بعد انتفاضة فبراير بتعيين الكثير من

المدرسين والمدرسات بدون أي مقومات أو تأهيل للعمل وهذا ينسحب على جميع مراحل التعليم بما في ذلك التعليم العالي. ومع جهود ديوان المحاسبة في الحد من الازدواجية في التعيين إلا أنه وبسد هذه الثغرة فتحت ثغرات جديدة بتعيينات غير محسوبة ولا مدروسة ولا تخضع إلى أي معايير مهنية ورقابية.. مما خلق فوضى في التعين وفاقم من أزمة الترهل الإداري الذي تعاني منه مؤسسات الدولة الليبية.

فإعداد كبيرة من المتعينين الجدد التحقوا بكوادر التدريس وبمختلف المراحل مما زاد من تأزم العملية التعليمية وهبوط مستويات الأداء للكثير من أعضاء هيئة التدريس وخاصة بالتعليم الجامعي، حيث بات الدافع للالتحاق بالتعليم العالي في الأساس الحصول على الرواتب وليس القناعة بمهنة التعليم والأيمان برسالته. ويمكن تعديد نقاط الضعف بسبب هذه التعيينات العشوائية في ألأتي:

  • حرص بعض أعضاء التدريس الجدد بالتغطية على ضعف أدائهم بإعطاء الدرجات ليستمر التجهيل على درب جماهيرية معمر!
  • زيادة تدمر الراغبين في التعلم بسبب تقصير وضعف أداء أعضاء هيئة التدريس والانزلاق نحو التطرف أو الهجرة بحثا على فرصة أفضل خارج ليبيا.
  • باتت الماجستير جواز سفر للهجرة للبعض بعد الحصول على قرار الايفاد.

تكلف الصراع الحربي للتعليم

مما تقدم يمكن تلخيص الآثار السلبية للصراع السياسي الحربي على العملية التعليمية في النقاط التالية:

  • تسرب العديد من الشباب من مقاعدهم الدراسية بسبب الإغراءات المادية أو فزاعة الاختلاط بحجج سلفية بدعية.. ورب العزة يقول: ” والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله” (23).
  • استمرار ظاهرة الغش كأسلوب تخريبي قديم تم إذكاؤها بانتشار فوضى حمل السلاح.. ومع سبق الإصرار والترصد وربنا يقول: ” يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور “(24) ورسولنا الكريم يقول: ” من حمل علينا السلاح، فليس منا، ومن غشنا، فليس منا ” (25)
  • مع الحد من ظاهرة الازدواجية، بعد متابعة ديوان المحاسبة موظفي وموظفات الدولة بالرقم الوطني، في المرتبات فتح باب التعيينات الجديدة على مصراعيه بمؤهلات مزورة وخارج الهياكل التنظيمية وبعيدا عن حاجة المؤسسات الحكومية.. والكل يتكلم على الأمانة والإخلاص والصدق في العمل ويتناسون قول الخالق: “يا أيها الذين أمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون”(26).

جملة تكاليف الصراع الحربي على التعليم تنتهي بتدمير الاقتصاد وهدر الموارد المالية للدولة.. وهذا يحتاج لإفراد عنوان فرعي بالخصوص.

الحرب والتعليم والاقتصاد

نقل عن السيد غوردن بأنه: “ما زال الملايين من الأطفال في مختلف أنحاء العالم مبعدين عن المدرسة، وهذه ليست مجرد أزمة أخلاقية، بل هي أيضا فرصة اقتصادية ضائعة” (27) كما ويذكر في الفصل 6 من تقرير(28) يتصدره الكاتب بالجملة التالية: ” للحرب المُطوَّلةِ تأتي ارتٌ طويلةُ الأمد ذاتُ صلةٍ بالصحّة البدَنيّة والعقلية للفرد، فضلً عن الآثار الاقتصادية بين الأجيال. ”

جميع الآثار السلبية للحرب على التعليم تنتهي بتدمير الاقتصاد وخسارة أموال طائلة تصرف على الصحة وإعادة البناء والتي تؤدي إلى إفقار الدولة وتدني دخلها. فبغض النظر عن سلبية الحرب على التعليم متمثلة في الغش أو التسرب للشارع أو الاكتئاب أو التطرف الديني أو المليشياوي تعتبر مصاريف من خزينة الدولة بعيدة عن التنمية ورفاهية الشعب الليبي. بل نجد أن هناك إجماع واسع بين خبراء الاقتصاد على أهمية التعليم كدافع للنمو الاقتصادي، والحصول على تعليم جيد سيكون أمرًا أساسيًا ليخرج الناس من الحضيض الذي وقعوا فيه حيث أن التعليم العالي يؤدي إلى رواتب عالية. ويقدر خبراء الاقتصاد أن كل سنة دراسية يضيفها الطالب إلى رصيده تزيد من دخله المستقبلي بنسبة 10%” (29)

في المقابل تنقل الباحثة باتريشا  Patricia Justino (30) من جامعة سسيكس  Sussex  عن لشينو وونتر Ichino and Winter-Ebner (2004) بأن من الدولتين  اللتان خاضتا الحرب العالمية الثانية النمسا وألمانيا وجد أن الأطفال الذين كانت أعمارهم 10 سنوات كان حظهم ضعيفاً في استكمال دراستهم، و 20% منهم تركوا الدراسة. ولم تنطبق النتائج على نفس المجمعات التي قطنت في دول لم تدخل الحرب.  كما وأن الآثار السلبية للحرب على التعليم، وانخفاض الدخول أدى إلى انخفاض اجمالي الناتج المحلي (GDP) في ألمانيا بنسبة 0.36% في عام 1986 بالمقارنة ما لو لم تخوض الحرب.  وفي النمسا وصل الانخفاض إلى 0.67%(31).

تشير بعض الدراسات (32) إلى أن تكاليف الحرب الأهلية على التعليم من ناحية اقتصادية تنقسم إلى الأتي:

  • الأطفال المتسربين من التعليم ولم يتمكنوا من أكمال تعليمهم الابتدائي سيتقاضون رواتب وأجور زهيدة وتقدر بأقل  بـ 32% عن زملائهم الذين أكملوا دراستهم الثانوية، وبنسبة 56% أقل من الذين استمروا إلى إنهاء المرحلة الجامعية.
  • تكلفة اقتصادية مباشرة تتمثل في الصرف على أعادة بناء ما دمرته الحرب وسببته من تخريب وما ضاع من وسائل تعليم ومختبرات تعليمية.
  • الحاجة لإعادة تأهيل وتدريب بعض المعلمين والمعلمات الجدد.
  • غياب الطلاب عن المدارس بالتأكيد له تكلفة من الناتج المحلي.

تناولت سلفيا (33) Silvia في أحدى الفصول برسالتها فهم أفضل للقنوات التي تربط التطور الاقتصادي

والاجتماعي ومخرجات التعليم للطلبة الذين ينحدرون من مناطق الصراع. حيث تعتبر الدراسة هي الأولى من نوعها التي خمنت في تأثير الصراع الأهلي على تحصيل الطلاب في امتحانات معيارية للمراحل الثانوية والجامعية. وقد أوصى صناع السياسات  العمل على  وضع حوافز  للطلبة القادمين من مناطق الصراع بدوام كامل ولو أمكن بتقديم مساعدات مالية لمن له استعداد لاستكمال الدراسة الجامعية. وأوصى بأن تصرف موارد الحكومة على الدعم النفسي، ومستلزمات المدارس ، وجلسات خاصة للاستشفاء، والاشراف والمتابعة لمدى التقدم في التحصيل الدراسي (34).

الخلاصة والتوصيات:

سأستهل الخلاصة باقتباس لخاتمة من مشروع مبادرة الأمم المتحدة (35) حيث ذكر فيها  بأنه: ” لا نستطيع

التوقف قبل أن يتمتع كل طفل وشاب وراشد بفرصة الالتحاق بالمدرسة والتعلّم والإسهام في مجتمعه. فعندما نضع التعليم أولاً فإننا نضع حداً لإهدار الإمكانيات – ونحرر أدهان البشر.” ونحن نؤكد على ذلك بقولنا: عندما نوقف الصراع الحربي في ليبيا فأننا نضع حدا لهدر الإمكانيات المفترض صرفها على التعليم .. ونحرر أذهان طلابنا من اضطرابات وخدوش نفسية عميقة ستكلفنا الكثير قبل تطبيبها. ولن نختلف كثيرا مع ما سرده د. درويش (36) من سلبيات تقع على التعليم والتحصيل العلمي بسبب الصراع الحربي في غزة.

أشار الباحث في دراسات سابقة (37) (38) (39) إلى أهمية البيئة بداخل قاعة التدريس وبما يحيط بها من خضرة وخرير مياه وموسيقى هادئة وأثرها على نفسية الطلاب وتحصليهم العلمي وحسن أداء أعضاء هيئة التدريس. إلا أن تعمد إهمال النظام السابق وإسقاط التعليم من قائمة اهتماماته  تم تذكيته بعد انتفاضة فبراير باستمرارية الصراع الحربي وبث الرعب والخوف في نفوس الجميع، مما أضعف أداء أعضاء هيئة التدريس بمختلف المراحل التعليمية وأربك الغش الفاضح تحصيل الطلاب بحيث غابت، بل غُيبت،  الدافعية للتعلم بالمستوى المطلوب. وما زاد الطين بلة المجموعات والكتائب المسلحة التي باتت تستهوي الشباب وتستقطبهم بما تقدمه من إغراءات مادية وسلاح. كذلك تزوير الشهادات العلمية بمؤسسات التعليم الخاص والعام أثقل كاهل ميزانية الدولة بتعيينات لا مبرر لها ولا تجدي نفعا من أجل تقدم الدولة وتنميتها. مجموع تكلفة الآثار السلبية لفوضى التعليم تعيق قيام الدولة المدنية المنشودة وتكلفها خسائر اقتصادية بالمليارات.

مما تقدم يمكننا أن نوصي بالأتي:

  • بإصلاح المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها ومحاولة تحويلها إلى فضاءات تعليم وتعلم جذابة للشباب/ات ومصحات نفسية لتخفيف آلام وأوجاع الصراع الحربي وتضميد التقرحات الوجدانية والكسور النفسية التي سببتها الحرب الأهلية.
  • على الأخصائيين/ات الاجتماعيين/ات بالمؤسسات التعليمية وكذلك أقسام الأمراض النفسية بكليات الطب بالجامعات الليبية المساهمة في تخفيف الالام والعاهات النفسية التي سببتها الحرب للطلبة في مختلف مراحل التعليم.
  • يجب أن تنأى وزارة التعليم بنفسها عن التجاذبات السياسية والصراع الحربي وتعامل جميع أبنائنا وبناتنا بمؤسساتنا التعليمية بنفس الدرجة. فالتأجيج الحربي والإمعان في الكراهية ينعكس سلبا على أداء أعضاء هيئة التدريس وينسحب ذلك بضعف تحصيل الطلبة وانعدام رغبتهم في التعلم.

الهوامش:

(0) البحث مرفوض من اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي الثاني تحت عنوان كلفة الصراع في ليبيا.. التداعيات والتأثيرات المزمع عقده بفندق كورونتيا بطرابلس يومي 15-16 مايو 2017.

(1) نعمان عبدالغني،  ” الأطفال والحروب آلام لا يمحوها الزمن “!!الركن الأخضر، ركن الثقافة والآدب، 9/6/2007.

(2) وائل رمضان، “الأطفال .. ضحايا الحروب والصراعات السياسية والطائفية”، شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد،18/3/2015 ميلادي – 27/5/1436 هجري.

(3) برنامج الأمم المتحدة الأنمائي (UNDP)، “آثار الحرب  والنزاع العنيف على الشباب، الفصل 6، arabstates.undp.org/content/dam/rbas/report/…/Ch6Ar.pdf?

(4) المنظمة،  تكاليف الحرب، دراسة لتبعات انهيار النظام التعليمي في سوريا على مستقبل الدولة مترجم عنTHE COST OF war، موقع السوري الجديد، الناشر: save the children ، 23 مارس،2015.

(5) شبكة النبأ، “التعليم في زمن الحروب.. حرمان قسري لمستقبل الطفولة”،   2015-11-17.

(6) المنظمة،  مرجع سابق

(7) شبكة النبأ، مرجع سابق

(8) مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة ، “التعليم أولا” .. من أجل ضمان حصول الجميع على تعليم عالي الجودة وملائم يغير حياتهم للأفضل.

(9) المرجع السابق

(10) المرجع السابق

(11) عطا حسن درويش، ” التحصيل و الدافعية نحو التعلم لتلاميذ المرحلة الأساسية بعد الحرب على غزة” ، مدونة – الجامعات الفلسطينية، 2009.

(12) المصدر السابق

(13) المصدر السابق

(14) غوردون براون ، رئيس الوزراء البريطاني السابق،  “الحرب على التعليم”، الجزيرة، المعرفة، المصدر: بروجيكت ينديكيت.

(15) سورة يوسف آية 23

(16) سورة يوسف آية 23

(17) سورة الذاريات آية 21-22

(18) الغاشية آية 17-21

(19) سورة الروم آية 20

(20) سورة العنكبوت آية 20

(21) سورة يونس آية 5

(22) مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة ، “التعليم أولا” .. من أجل ضمان حصول الجميع على تعليم عالي الجودة وملائم يغير حياتهم للأفضل.

(23) سورة التوبة آية 71

(24) سورة غافر آية 19

(25) حديث أبي هريرة رواه مسلم

(26) سورة الصف آية 2-3

)27) غوردون براون، مصدر سابق

(28) برنامج الأمم المتحدة الأنمائي (UNDP)، مصدر سابق

(29) المنظمة، مصدر سابق

Patricia Justino, “How Does Violent Conflict Impact on Individual Educational Outcomes?(30) The Evidence So Far”,  Background paper prepared for the Education for All Global Monitoring Report 2011, The hidden crisis: Armed conflict and education ,UNESCO, 2010.

(31) المصدر السابق

(32) المنظمة، مصدر سابق

(33) Silvia Consuelo Gómez Soler, “Civil Conflict and Education: How Does Exposure to Civil Conflict Affect Human Capital Accumulation? Evidence from Standardized Exit Exams in Colombia “,DISSERTATION to obtain the degree of Doctor at the Maastricht University, pp. 340-341, 17 November 2015.

(34) المصدر السابق

(35) مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة ،مصدر سابق

(36) عطا درويش، مصدر سابق

عدد أ.د. عطا حسن درويش جملة من السلبيات ملامسة لواقعنا في بحثه بعنوان: ” التحصيل و الدافعية نحو التعلم لتلاميذ المرحلة الأساسية بعد الحرب على غزة” مصدر سابق:

  • تدني دافعية التلاميذ نحو التعلم بعد الحرب
  • ضعف التركيز داخل المحاضرات
  • مستوى المشاركة في النشاط داخل الحصة
  • مستوى اهتمام التلاميذ في النشاط البيتى
  • مستوى الغياب و التسرب
  • مستوى توظيف مهارات التفكير بصورة سليمة
  • ضعف القدرة على إبداع و إنتاج الأفكار
  • تدنى حفظ التلميذ للمعلومات و استرجاعها
  • غياب النقاش المثمر الهادف و سماع الآخر في الفصل
  • ظهور صعوبات للتعلم يواجهها التلميذ
  • ارتفاع مستوى العنف داخل المدرسة
  • تدني احترام القوانين المدرسية و الانضباط
  • تدني اهتمام الأهل بزيارة المدرسة للسؤال عن ابنائهم
  • النظرة السلبية للمستقبل

(37) فتحي سالم أبوزخار، “الاتصال ما بين الأستاذ والطالب” ، معوقات التعليم في العلوم الأساسية، جامعة التحدي-سرت، مصراته- ليبيا، 1991.

(38) فتحي سالم أبوزخار، “عضو هيئة التدريس … وجودة التعليم العالي”، ندوة التعليم العالي الواقع والطموح، كلية الآداب-جامعة قاريونس، 10-12 (أبريل) 2005 م.

(39) Fathi Salem Abouzakhar, et al ,“Confusion between Presentation and Education”, International Conference on Information and Communication Technologies in Education (ICTE 2002), Badajoz, Spain, 13-16 Nov 2002, pp. 410-414.

المراجع والمصادر:

باللغة العربية

 [1] غوردون براون ، رئيس الوزراء البريطاني السابق،  “الحرب على التعليم”، الجزيرة، المعرفة، المصدر: بروجيكت سينديكيت.

[2] المنظمة،  تكاليف الحرب، دراسة لتبعات انهيار النظام التعليمي في سوريا على مستقبل الدولة مترجم عنTHE COST OF war، موقع السوري الجديد، الناشر: save the children ، 23 مارس،2015.

[3] شبكة النبأ، “التعليم في زمن الحروب.. حرمان قسري لمستقبل الطفولة”،   2015-11-17 .

[4] وائل رمضان، “الأطفال .. ضحايا الحروب والصراعات السياسية والطائفية”، شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد،18/3/2015 م.

[5] نعمان عبدالغني،  ” الأطفال والحروب آلام لا يمحوها الزمن “!!الركن الأخضر، ركن الثقافة والآدب، 9/6/2007.

[6] عطا حسن درويش، ” التحصيل و الدافعية نحو التعلم لتلاميذ المرحلة الأساسية بعد الحرب على غزة” ، مدونة – الجامعات الفلسطينية، 2009.

[7] مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة ، “التعليم أولا” .. من أجل ضمان حصول الجميع على تعليم عالي الجودة وملائم يغير حياتهم للأفضل.

[8] برنامج الأمم المتحدة الأنمائي (UNDP)، “آثار الحرب  والنزاع العنيف على الشباب، الفصل 6، arabstates.undp.org/content/dam/rbas/report/…/Ch6Ar.pdf?

[9] فتحي سالم أبوزخار، “الاتصال ما بين الأستاذ والطالب” ، معوقات التعليم في العلوم الأساسية، جامعة سرت، مصراته- ليبيا، 1991.

[10] فتحي سالم أبوزخار، “عضو هيئة التدريس … وجودة التعليم العالي”، ندوة التعليم العالي الواقع والطموح، كلية الآداب-جامعة قاريونس، بنغازي-ليبيا، 10-12 (أبريل) 2005 م.

باللغة الانجليزية:

 [11] Patricia Justino, “How Does Violent Conflict Impact on Individual Educational Outcomes? The Evidence So Far”,  Background paper prepared for the Education for All Global Monitoring Report 2011, The hidden crisis: Armed conflict and education ,UNESCO, 2010.

[12] Silvia Consuelo Gómez Soler, “Civil Conflict and Education: How Does Exposure to Civil Conflict Affect Human Capital Accumulation? Evidence from Standardized Exit Exams in Colombia, “DISSERTATION to obtain the degree of Doctor at the Maastricht University, pp. 340-341, 17 November 2015.

[13] Fathi Salem Abouzakhar, et al ,“Confusion between Presentation and Education”, International Conference on Information and Communication Technologies in Education (ICTE 2002), Badajoz, Spain, 13-16 Nov 2002, pp. 410-414.

أ.د. فتحي أبوزخار

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 27.