القوات العراقية تُعلن تحرير “منطقة المعامل” في الموصل

عين ليبيا 

أعلنت قيادة عمليات “قادمون يا نينوى”، الأربعاء، عن تحرير منطقة المعامل في الساحل الأيمن ب‍الموصل من قبضة تنظيم الدولة.

وقال قائد العمليات الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان له إن “قطعات مكافحة الإرهاب حررت اليوم، منطقة المعامل في الساحل الأيمن من مدينة الموصل”.

وأضاف يار الله أن تلك القطعات “رفعت العلم العراقي فوق المباني بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات”، حسبما ورد في البيان.

وبعد مضي سبعة أشهر على انطلاق حملة الموصل ثاني أكبر مدن العراق، تقول القوات الحكومية إنها الآن في مرحلتها الأخيرة بعد فتح جبهة جديدة في شمال غرب المدينة الأسبوع الماضي وتحقق مكاسب في عدة أحياء هناك.

وفي ظل محاصرتهم في منطقة آخذة في الانكماش دون سبيل للخروج يلجأ المسلحون إلى السيارات الملغومة والقناصة الذين يختبئون وسط مئات الآلاف من المدنيين الذين يحتجزونهم رهائن.

وقال مراسل في حي الهرمات الذي استعادت القوات العراقية جزءا منه إن المنطقة شهدت قتالا شرسا، الثلاثاء.

وشنت طائرات حربية ضربات جوية وقصفت طائرات هليكوبتر مواقع تابعة للتنظيم بينما انفجر عدد من السيارات الملغومة في المنطقة. وأمكن سماع دوي إطلاق نيران قناصة كثيف وقذائف مورتر.

وقال متحدث باسم قوات الرد السريع العراقية إن 250 عضوا في تنظيم الدولة قتلوا في الهرمات خلال الأيام الخمسة الماضية.

وخرجت مئات الأسر من الهرمات و17 تموز وغيرها من الأحياء الواقعة على الخطوط الأمامية للقتال، لتنضم إلى نحو 435 ألف شخص نزحوا من القطاع الغربي للموصل منذ بدأت القوات العراقية الهجوم في فبراير، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.

وقال أبو أحمد (44 عاما) الذي ركب عربة فان تقل مدنيين إن المتشددين أجبروا 48 شخصا على الدخول في قبو منزله في منطقة مشيرفة قبل أن يطلقوا نيران أسلحتهم منه. والهدف كان استدراج القوات العراقية لضرب المنزل وبالتالي تأليب المدنيين عليها.

ومضى قائلا: “لقد حاولوا إخافتنا كي نساعدهم وقالوا إن الجيش سيغتصب نساءنا لكننا لم نصدقهم”.

قتلى مدنيون

وتزداد الظروف صعوبة في الأحياء القليلة المتبقية تحت سيطرة المتشددين مع نفاد الغذاء وسقوط مدنيين قتلى في القصف.

وقال ساكن في حي 17 يوليو، إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا، منهم ابن جاره، نتيجة ضربات جوية وقذائف مورتر منذ أمس الاثنين، مؤكدا أن “الصواريخ تسقط على رؤوسنا كالمطر”.

وأوضح أن المتشددين يحرقون مركبات مدنية لتكوين سحب دخان تحول دون المراقبة الجوية وإنهم اتخذوا مواقع على أسطح البنايات المرتفعة ويضعون أحزمة ناسفة. وتابع يقول: “الخوف والارتباك واضح على وجوههم”.

وقال الفريق عبد الأمير رشيد يار الله قائد الحملة، في بيان، إن جهاز مكافحة الإرهاب استعاد المنطقة الصناعية أمس الثلاثاء.

وقالت امرأة في حي الإصلاح الزراعي المجاور الذي لا يزال تحت سيطرة الدولة الإسلامية إنها تستطيع الآن رؤية العلم العراقي من بعيد.

وأضافت المرأة التي اضطرت إلى أكل الحشائش: “سنموت من الجوع إن لم يصلوا إلينا خلال أسبوع. رغم القصف العنيف فنحن سعداء لاقتراب القوات العراقية منا”.