كوامير ليبيا قادمون؟

بقلم:

من لم يستوعب درس كامور تونس وما يحصل في تونس فهو أحمق لا شك في ذلك.. قيام سياسيينا ورؤساء مليشياتنا وناهبي اموالنا بعقد مصالحات فيما بينهم والصبر على بعضهم البعض حتى تختمر في عقولهم حتمية التوافق لن يزيد ليبيا الا هما فوق همها..

سفاهة حكام ليبيا تجعلهم لا يرون من كارثة ومصيبة ليبيا الا حماية حصصهم وحفظ مراكزهم ومصالحهم.. ان عدم فصل احتياجات الليبيين وهموم الليبيين وطموحات الليبيين ومشاكل الليبيين عن مشاكل هؤلاء المتزعمين لن يزيد النار الا اضطراما.. هناك حاجيات واحتياجات للوطن والمواطن لا تصبر الى ان يمن علينا السياسيين بتوافقهم وان هذا الزمن المهدور انما يؤسس لغد مهول يكون الامر والنهي فيه للغول.. سيحمل في طياته بناء سميكا من المشاعر والاحاسيس الغاضبة التي ترى انها استغفلت وغرر بها وضحك عليها بشعارات مزيفة براقة خادعة.. هبة كامور تونس هي ثورة الجياع والمغبونين النادمين على فعلة البوعزيزي وقد اكتشفوا حجم الكارثة التي حلت بهم.. كوامير ليبيا قريبا ستندلع ثورتهم.. ثورة البسطاء النبلاء على الاوضاع المأساوية والمجيرة باسم فبراير.. قريبا ستتحرك الكوامير ضد هذا الزيف وهذا العسف إذا لم يتم فصل حق المواطن عن طمع اولئك الخونة وتسويفاتهم.. حق المواطن في العيش بأمان حق المواطن في التعليم والصحة حقه في الوظيفة والعمل الشريف حسب قدراته ومؤهلاته.. حق المواطن ان يكون سيد نفسه فلا مليشيا تحكمه ولا مذهب يجبره ولا ظلم يخرجه.. متى سيتم هذا ونحن لا نرى الا الاكاذيب والتمطيط والتنطيط.. لا ايمان ولا امان لثورة لا ترى العدل اساسا وتستعمل القتل والنهب لها لباسا..

انا المواطن لا يعنيني عدد شهدائكم ولا نبل مقصدكم ولا شرف نواياكم ما دمت ابيت في الشارع وانا اتلحف الخوف خالي الجوف ولا اسمع منكم الا سوف وسوف وسوف.. يا سبحان الله هل رأيتم من يقضي حاجته في فراشه سوانا.. ويعطي امواله للسفهاء عدانا.. ويطلب منا ان نقف صفوفا نصفق له ولمن يحرسه من اللصوص والسراق أكلي اموال اليتامى والارامل زرافات ووحدانا.. ماذا اعددتم للكوامير التي ستخرج عليكم غدا وهي تحمل في صدورها غلا مقدسا تجاهكم.. ماذا ستقولون لها عن الحرية والعدل والشفافية والتداول السلمي على السلطة وهي تراكم وابناءكم وبناتكم لم تتركوا لهم حتى الكفاف ليسد رمقهم ويستر عورتهم.. استيقظوا قبل ان تنطلق الكوامير من معاقلها وعندها لن تنفعكم نواياكم الحسنة.

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 58.