شعب أم قطيع في ليبيا؟

بقلم:

من المفترض أن يعلم الشعب الليبي بحقيقة كل كبيرة وصغيرة تخص مستقبله ومستقبل دولته المنتظرة، ولكن بكل أسف ما يسمى بالشعب الليبي هو أخر من يعلم بهذا الخصوص، اجتماعات هنا وهناك، لا يعلم بحقيقتها وفحواها ألا من حضرها، أسرار ويجب التكتم عليها، فليس من حق ما يسمى بالشعب الليبي أن يعلم بما سيكون، نتساءل هل أخطأ وزير خارجية الوفاق المفوض “محمد طاهر سيالة” حينما كشف عن المستور؟

الرجل أعلن عن حقائق تم الاتفاق عليها، فلماذا كل هذا الهرج والمرج؟ جميعكم يعلم بأنه لا مناص من تقليد “حفتر” منصب القائد العام للجيش المنتظر، وحفتر يعلم بأنه لن يتحصل على هذا المنصب ألا بعد أن يعلن دعمه وتأييده لاتفاق الصخيرات، وقد أعلن موافقته المبدئية حينما وافق على لقاء رئيس المجلس الرئاسي بأبو ظبى، أما بخصوص هذا السيل من التنديد والاستنكار بما صرح به “سيالة” من حقائق من قبل نواب مصراتة  ومجلس اللادولة الاستشاري، فهي مجرد عملية خداع وتضليل لأنهم يعلمون مسبقا بما صرح به الوزير “سيالة” فقد سبق لهم واتفقوا في القاهرة على تشكيل لجنة حوار جديدة من مجلس النواب ومجلس اللادولة لفتح الاتفاق السياسي وتعديل النقاط المختلف حولها ومن ضمنها ضرورة أيجاد دور لحفتر، فالموافقة على فتح الاتفاق السياسي وتعديله تعنى قبولا ضمنيا بحفتر قائدا عام للجيش الليبي، فهل أخطأ سيالة بالكشف عن المستور؟

نتساءل: ماذا لو قام وزير الخارجية “سيالة” بالكشف عن مزيد من المستور فيما يخص حكومة الوحدة الوطنية أو “حكومة الكوكتيل” المزمع تشكيلها من “حكومة الغويل وحكومة الثنى وحكومة الوفاق” بواقع 5 حقائب لكل حكومة؟ ماذا لو قام وزير الخارجية “سيالة” بالكشف عن تركيبة المجلس الرئاسي المنتظر؟ ماذا لو قام وزير الخارجية “سيالة” بالكشف عن حقيقة قيادات الجيش الليبي المنتظر؟

ما يقوم به الغويل وعصابة “بادي” في طرابلس الآن هو مجرد تضليل وخداع، وحجز لمقعده في حكومة الكوكتيل التي تم الاتفاق عليها مسبقا، فقد سبق للغويل الاجتماع برئيس مجلس النواب ” عقيلة صالح “، والاجتماع برئيس الحكومة المؤقتة “عبدالله الثني” وتم الاتفاق على ما يحدث الآن، وما يسمى بالشعب الليبي آخر من يعلم بمثل هذه الأمور، ولهذه الأسباب نتساءل هل نحن شعب أم قطيع في ليبيا يقودنا كل من هب ودب من الكلاب؟

سعيد رمضان

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 18.

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.