يوروبول: الهجوم الإلكتروني أصاب مئتي ألف في 150 دولة

وكالات

قال مدير وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) روب وينرايت إن الهجوم الإلكتروني يوم الجمعة الماضي أصاب مئتي ألف ضحية في 150 دولة على الأقل وسط مخاوف أن يرتفع العدد عندما يعود الناس للعمل غدا الاثنين خاصة في آسيا.

وقال خبراء في أمن الإنترنت إن انتشار الفيروس “واناكراي”، وهو برنامج ابتزاز من نوع رانسوموير (برمجيات طلب الفدية)، قد تباطأ، لكنهم حذروا من أن الهدنة قد تكون قصيرة وأن نسخا جديدة من الفيروس قد تظهر.

وبحسب وينرايت، فإن ما جعل الهجوم الإلكتروني فريدا هو استخدامه خاصية “الدودة الإلكترونية” حتى يمكن انتشاره تلقائيا، مضيفا أن النطاق العالمي لانتشار الفيروس لم يسبق له مثيل، والإحصاء الأخير هو أكثر من مئتي ألف ضحية في 150 دولة على الأقل، ومن الضحايا مصانع سيارات ومستشفيات ومتاجر في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أنهم حاليا أمام تهديد متصاعد، وأعداد الضحايا تتزايد، معبرا عن قلقه بشأن استمرار تزايد الأعداد عندما يعود الناس للعمل ويشغلون أجهزتهم صباح الاثنين.

وبهذا الصدد، قال مارين إيفزيتش الشريك في برايس ووتر هاوس كوبرز والمتخصص في أمن الإنترنت، إن بعض العملاء “يعملون على مدار الساعة منذ انتشرت الأنباء” لإصلاح الأنظمة وتحديث البرمجيات أو تثبيت رقع برمجية أو استعادة الأنظمة من النسخ الاحتياطية.

“يستغل الفيروس ثغرة في أنظمة ويندوز، وقد أصدرت مايكروسوفت رقعا برمجية في مارس/آذار ويوم الجمعة لإصلاح الثغرة، وقالت إن الأجهزة التي تم تحديثها آمنة من مخاطر فيروس “ونا كراي”

ويستغل الفيروس ثغرة في أنظمة ويندوز، وقد أصدرت مايكروسوفت رقعا برمجية في مارس/آذار الماضي وأمس الأول الجمعة لإصلاح الثغرة، وقالت إن الأجهزة التي تم تحديثها آمنة من مخاطر فيروس “ونا كراي”.

وكانت مجموعة تعرف باسم “شادو بروكرز” نشرت على الإنترنت في مارس/آذار الماضي شفرة اختراق هذه الثغرة التي تعرف باسم “إنترنال بلو”، وزعمت أن الشفرة سُرقت من مركز لأدوات القرصنة تابع لوكالة المخابرات الوطنية الأميركية. لكن الوكالة لم ترد على طلبات للحصول على تعليق.

ويتوقع الخبراء أن تشهد آسيا غدا الاثنين أسوأ التأثيرات مع استئناف الشركات والمؤسسات تشغيل أجهزة الحواسيب في مكاتبها، وقال الباحث الأمني في سنغافورة كريستيان كارام “نتوقع أن نسمع الكثير من الصياح غدا عندما يعود المستخدمون إلى مكاتبهم وقد يقعون ضحية لرسائل الاحتيال الإلكترونية”.

ويذكر أن من بين الشركات التي أصابها الفيروس شركة رينو للسيارات التي قالت إنها أوقفت العمل في مصانعها في ساندوفيل بفرنسا وفي رومانيا للحيلولة دون انتشار البرنامج الخبيث عبر أنظمتها، كما أصيب مصنع لشركة نيسان في شمال شرق إنجلترا.

وتأثرت أيضا مئات المستشفيات والعيادات التابعة لخدمات الصحة الوطنية البريطانية بالهجوم الإلكتروني مما أجبرها على إرسال المرضى إلى مستشفيات أخرى، كما أصاب الفيروس بعض المستشفيات والمدارس والجامعات ومؤسسات أخرى في آسيا.

وقالت شركة فيدكس العالمية للبريد السريع إن بعض أجهزتها التي تعمل بنظام ويندوز تأثرت أيضا، وأصيبت كذلك شركة تليفونيكا الإسبانية للاتصالات، ومثلها شركة برتغال تليكوم للاتصالات وشركة تليفونيكا الأرجنتينية للاتصالات.