تقرير.. دوافع قتال المعارضة السودانية في ليبيا

عين ليبيا 

أثارت الاتهامات -التي وجهها الرئيس السوداني عمر البشير مؤخرًا لحركات دارفور المعارضة بالضلوع في الحرب الدائرة في ليبيا- ردود فعل داخل السودان.

فقد رأى بعض المعلقين أن متمردي دارفور يحاربون إلى جانب قوات الكرامة بدافع المصلحة الذاتية، بينما آثرت الحركات المعنية عدم التعليق على تلك التصريحات.

وكان البشير جدد اتهاماته السابقة لمتمردي بعض حركات دارفور المسلحة بالانخراط كمرتزقة في القتال ضمن قوات الكرامة في ليبيا.

لكنه أوضح هذه المرة أن المتمردين “المرتزقة” لم يكتفوا بالقتال مع قوات الكرامة “بل أصبحوا يبيعون أنفسهم لمن يدفع أكثر بما في ذلك القتال مع قوات فجر ليبيا” وفق تعبيره.

وقال البشير -الذي كان يتحدث قبل يومين باحتفال تخريج عدة مئات من قوات الدعم السريع – إن متمردين سودانيين وصفهم بالمرتزقة ويقاتلون مع قوات الكرامة أو مع فجر ليبيا أعلنوا عزمهم العودة إلى السودان مشترطا عليهم إما السلام أو الحرب.

ووجه رسالة لـ “المتمردين” قال فيها إنهم سيندمون حال اختاروا الحرب بدلا عن العملية السلمية التي بذل السودان جهدا كبيرا لتحقيقها.

وفي حين رفضت كافة الحركات المسلحة التعليق على اتهامات البشير كونه لم يوجه اتهامه لمنسوبيها بالاسم، اعتبر خبراء أمنيون أن مشاركة مرتزقة في ليبيا لم تعد خافية على الجميع.

رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الفريق معاش أحمد إمام التهامي اتهم منظمات ودوائر استخباراتية أجنبية -لم يسمها- بمساعدة الحركات المسلحة للقتال في ليبيا ودولة جنوب السودان مقابل تزويدها بالأسلحة وسيارات الدفع الرباعي،  وإعادتها لإشعال الحرب مجددا بإقليم دارفور غربي البلاد.

وقال التهامي في تصريحات صحفية، إن السودان رصد معسكرات تدريب عالية المستوى للحركات بجنوب السودان مع تنظيمات أخرى بليبيا، مشيرا إلى أن الخرطوم وضعت الاحتياطات اللازمة “للحيلولة دون تنفيذ مخططاتها بالعودة إلى داخل السودان”.

وأعرب عن اعتقاده بأن عدد مقاتلي الحركات المتمردة بليبيا “غير مزعج” ولا يتجاوز المئات “لأن معظمهم اختار طريق السلام” مضيفا أن من يدعمهم اقتنع بأن الحركات ليس لها هدف غير مصالحها الذاتية، ولا يهمها إنسان دارفور كما تدعي.

ومن جانبه، يعتقد محمد مصطفى الضو -وهو ضابط سابق بجهاز الأمن والمخابرات- أن فقدان الحركات المتمردة للأرضية في دارفور دفعها إلى دخول ليبيا للقتال إلى جانب العقيد معمر القذافي قبيل سقوط  نظامه، ثم تحولت لاحقا للقتال مع مجموعات ليبية من بينها قوات الكرامة.

وهذه الحركات -كما يقول الضو- تعمل مرتزقة وتتاجر بالحروب وتأجيج الصراعات بدول الجوار كسبا للمال والسلاح بعدما توقف الدعم الذي كانت تتلقاه من دوائر عالمية وإقليمية.

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.