لماذا تستغربون مما فعله سياله؟

بقلم:

من بقي وزيرا مع القذافي حتى لحظة سقوط طرابلس في قبضة ثوار فبراير. ودبج الرسائل الغاضبة للمنظمات الدولية ووزراء خارجية الدول الكبرى محتجا على قصفهم الذي قتل الأطفال والنساء والشيوخ. من دون أن ينظر للأطفال والنساء والشيوخ الذين تحاصرهم كتائب القذافي في مدنهم وتصب عليهم القنابل والصواريخ. ليس غريبا أن يعتبر حفتر قائدا عموميا للجيش الليبي. وكأن مهمة هذا الجيش الوحيدة هي الفتك بالليبيين وتدمير مدنهم علي رؤوسهم كما يحدث الان في بنغازي ودرنة  !!

أنا استغرب منكم أنتم. كيف تستغربون من السيد سيالة الذي أرسل برقية مشفرة إلى القنصل العام الليبي رقم 3 / 13 / 1081 بتاريخ 24 / 4 / 2017 يطلب فيها تزويد جيش حفتر في المنطقة الشرقية بمجموعة من السيارات المصفحة. بالله عليكم كيف تستغربون؟ عليكم ألا تستغربوا إذا علمتم أن السيد سياله قد ترحم على ثورة فبراير وأنه يعمل على ترجيع جماعة سبتمبر في لقاء جمعه بشخصية عربية أثناء حضوره اجتماع دول عدم الانحياز الذي انعقد في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.

لا يا سيد سيالة، الجيش الليبي إن قدر الله لنا أن نبني جيشها وطنيا. لا يمكن أن يكون على قمة هرمه عقيد مهزوم وقع في أسر أعدائه ويحمل جنسية أمريكية. ليبيا أكبر مما تدعيه أنت وأمثالك زورا وجهلا وبهتانا على جيشها. عليك أن تقرأ وتستمع إلى بيان ضباط الجيش الليبي الذي صدر اليوم عقب اجتماعهم في مدينة زوارة حيت أكد البيان أنه لا يمكن أن يكون أسير الحرب حفتر على رأس قيادة الجيش الليبي بأي شكل من الأشكال.

ووجب تذكيرك أن من منح صفة القائد العام للجيش للعقيد خليفة حفتر ليس البرلمان ولا حتى رئيسه بل حفتر هو منحه لنفسه هده الصفة. كان ذلك يوم 14 فبراير حين خرج على الليبيين في انقلابه التلفزيوني وقال: تعلن القيادة العامة للجيش الليبي وقف الإعلان الدستوري …الخ حينها لم يكن هناك برلمان ولَم يعرف الليبيون عقيلة صالح إلا في آخر ظهور له على إذاعة القنفود وهو يبايع سيده الأممي في 7/2/2011

لهذا علينا ألا نستغرب مما فعله سيالة ومن على شاكلته.

يرجى الاطلاع على الرسالتين المرفقتين لهذا المقال..

 

د. سليمان الفيتوري

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 2.