وفاة شخص وحالات إغماء عديدة باحتجاجات جنوب تونس

عين ليبيا 

توفي شخص وأصيب آخرون جراء مواجهات بين محتجين وقوات الحرس الوطني التونسي بمحافظة تطاوين (جنوب)، الاثنين، عقب محاولة متظاهرين دخول محطة لضخ البترول بمنطقة الكامور وتصدي الحرس الوطني لهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأعلن مصدر طبي بالمستشفى الجهوي بتطاوين، بحسب ما أفادت إذاعة “موساييك” التونسية عن وفاة أحد محتجي الكامور بعد إصابته بكدمات على مستوى الرأس والصدر والرجلين في ما تزال الفرق الطبية بالمستشفى تعمل على إنقاذ شاب ثان بعد تعرضه لإصابة خطيرة على مستوى العين.

فيما عمد المحتجّون في تطاوين إلى إضرام النار في مقر منطقة الأمن الوطني في المدينة بعد انسحاب جميع الوحدات الأمنية من المقر، وذلك بعد أن تم إحراق مجموعة من خيام المعتصمين من قبل الحرس الوطني.

وقال شهود عيان في تطاوين، إن المئات من المحتجين حاولوا صباح اليوم دخول المحطة لإعادة منع عملية ضخ الغاز والبترول، بعد أن أعاد الجيش التونسي تشغيلها في وقت سابق، حسب بيان لوزارة الدفاع التونسية.

وشوهدت تعزيزات أمنية كبيرة من الحرس الوطني (تتبع وزارة الداخلية) اتجهت منذ صباح أمس إلى منطقة الكامور لتأمينها بعد تمكن عدد من المحتجين من الدخول إليها وإيقاف عملية الضخ أول أمس السبت.

وتبعد محطة الضخ قرابة 110 كلم عن مركز المحافظة، وتعتبر مجمّعًا لتحويل البترول والغاز في اتجاه محطة أخرى بمدينة الصخيرة التابعة لمحافظة صفاقس بالجنوب.

وتشهد محافظة تطاوين اليوم إضرابا عاما دعت له تنسيقية اعتصام الكامور في ساعة مبكرة من صباح اليوم، أغلقت فيه كل المؤسسات الحكومية والخاصة باستثناء المستشفيات والصيدليات والمدارس الابتدائية.

من جانبه، حذّر المكتب التنفيذي الموسّع للاتحاد العام التونسي للشغل في بلاغ من التصعيد الحاصل في المنطقة النفطية بكلّ من تطاوين وقبلّي.

ودعا الشباب المعتصم إلى عدم الانسياق وراء الدعوات التي تدفع إلى التصادم مع الجيش وإنهاكه وإلى تعطيل الإنتاج، داعيا الحكومة إلى ضرورة التواجد ميدانيّا ومواصلة التحاور مع الشباب وإيجاد الحلول الفعلية والنّاجعة.

وحمّل اتحاد الشغل بعض الأطراف التي تسعى إلى توظيف التحرّكات الاجتماعية مسؤولياتهم، داعية إياها إلى النّأي بالجهات وبمصلحة تونس عن كلّ التجاذبات والأجندات والمساهمة الإيجابية في البحث عن الحلول بدل الدفع إلى تعجيز الدّولة ومحاولة إضعافها، حسب نص البلاغ.

ويطالب المحتجون التونسيون بتشغيل 1500 فرد داخل الشركات البترولية في تطاوين بصفة فورية وانتداب 3000 آخرين في شركة البستنة ورصد 100 مليون دينار ( 41.5 مليون دولار)  لصالح صندوق التنمية في المحافظة ذاتها.

يذكر أن الحكومة التونسية تقدمت في وقت سابق بمقترح للمعتصمين بانتداب 1500 شخص في الشركات البترولية داخل الصحراء (تعيين 500 بشكل فوري)، وألفين في شركة البستنة (شركات عمومية للخدمات العامة)، ورصد ما قيمته 50 مليون دينار ( نحو 21 مليون دولار) في صندوق التنمية لمحافظة تطاوين.

ومنذ أكثر من أسبوع أعلن رئيس الجمهورية التونسي الباجي قائد السبسي أنّ “الجيش التونسي سيحمي مناطق إنتاج الثروات من فوسفات وبترول وغاز”