بدء جلسة مشاورات مصرية -روسية في القاهرة

عين ليبيا

انطلقت، صباح اليوم الاثنين، جلسة مشاورات موسعة بين وزير الخارجية سامح شكري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، في إطار اجتماعات 2+2 بين وزيري الخارجية والدفاع في البلدين التي تشهد القاهرة أعمالها حاليا.

وصرح أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن سامح شكري استعرض ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة المصرية،وما تم إنجازه حتى الآن من إجراءات اقتصادية غير مسبوقة، مشيرا إلى ما يحظى به هذا البرنامج من ظهير شعبي على الرغم من صعوبة الإجراءات التي تم اتخاذها حتى الآن.

ومن جانبه، أشار وزير خارجية روسيا إلى اتفاق عام 2009 للتعاون الاستراتيجي بين البلدين كأساس للعلاقات الثنائية، منوها بأهمية تحديث هذا الاتفاق وتعزيزه خلال المرحلة القادمة ليعكس عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين.

كما تناول الوزيران ملف أمن الطيران، حيث استعرض وزير الخارجية الإجراءات والجهود التي قامت بها السلطات المصرية من أجل تعزيز أمن المطارات لتوفير الحماية الكاملة لمواطنيها ولكافة ضيوف مصر، وفي مقدمتهم السائحين الروس، حيث أكد الوزيران  على حرص البلدين على استئناف الطيران المباشر بين مصر وروسيا فى أقرب فرصة ممكنة.

وحول مواقف البلدين تجاه القضايا الإقليمية، استعرض وزير الخارجية جهود مصر المتواصلة مع كافة الفرقاء في ليبيا بهدف تقريب وجهات النظر بينهم، وإحلال الأمن والاستقرار في الدولة الشقيقة، مشيرا إلى مركزية اتفاق الصخيرات ووجود توافق ليبي حاليا على أهمية إدخال بعض التعديلات على الاتفاق لتحقيق التوافق الوطني الكامل حوله.

كما تطرقت المشاورات إلى تطورات الأزمة السورية، حيث أعرب شكري عن تقدير مصر للدور الروسي في إنجاح مسار أستانا، وتطلع مصر لأن يؤدي هذا المسار إلي وقف شامل لإطلاق النار وتعزيز مسار المحادثات السياسية.

وفيما يتعلق باليمن، اتفق الجانبان على أهمية الحل السياسي، وضرورة تعزيز الجهود الإقليمية والدولية في هذا الاتجاه، كما تطرق الوزيران إلى القضية الفلسطينية والانخراط الأمريكي الإيجابي لإحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أشار الوزير الروسي إلى أهمية تنشيط دور الرباعية الدولية مرة أخرى لدعم تلك الجهود.

كما قدم شكري شرحا للرؤية المصرية الشاملة لمحاربة الإرهاب، وفقا للخطاب الأخير للرئيس السيسي أمام قمة الرياض الأمريكية العربية الإسلامية، مشيرا إلى ضرورة عدم الانسياق وراء مصطلحات مضللة وغير دقيقة مثل التطرف العنيف، باعتبار أن التطرف بكافة روافده يمثل أساسا فكريا لجميع الأعمال الإرهابية التي شهدتها أنحاء متفرقة من العالم مؤخرا. وأضاف بأن مصر عازمة على التصدي بقوة للجماعات الإرهابية.