في شهر رمضان ..فرصة ثمينة لتبني نظام غذائي صحي

 

 

عين ليبيا

يعود شهر رمضان علينا بفوائد صحية، نفسية، إجتماعية وتربوية جمة ، فهو شهر لتدريب النفس والجسد على الصبر والالتزام وكبح جماح النفس وتربيتها بترك بعض العادات الغذائية السيئة التي تضر بالصحة. وإذا تمكن الصائم من اتباع بعض التوصيات في هذا الشهر الفضيل، فلسوف يحظى بالعديد من الفوائد الطبية المقرونة بالصيام. من أهمها المتعلقة في التغذية في رمضان.

التغذية في رمضان- فرصة للتغيير:

يتغير نمط حياة المسلم في رمضان وتتسنى للصائم فرصة ثمينة لتبني نظام حياة صحي، يسهم بدوره في تخفيف وزن الجسم وضبط مستوى السكر في الدم.

يشكل شهر رمضان فرصةً لكي يعيد المسلم الصائم النظر في بعض عاداته الغذائية الخاطئة،‏كالإفراط  في تناول الطعام‏ عموماً والإكثار من تناول المأكولات الدسمة على وجه الخصوص،‏ والتركيز على أنواع محددة من الأطعمة والتي يحتوي معظمها على كميات كبيرة من السعرات الحرارية‏،‏ وتكون غنية بالدهون المشبعة.

هذا الأمر من شأنه أن يعزز الفوائد الصحية والتي تقي الصائم من الإصابة بالعديد من الأمراض! ‏حيث يؤدي الصوم إلى تجديد أنشطة جميع أجهزة الجسم والأعضاء ويخلص الجسم من الفضلات المتراكمة ويخفض مستوى الدهون في الدم.

ولكن في المقابل من المهم إتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، طيلة أيام السنة وليس فقط في شهر رمضان. وهذا النظام يعتمد على:

  • الغذاء الصحي والمتكامل والذي يشتمل على أنواع الأطعمة المختلفة، لكي يحصل الصائم على جميع المركبات الغذائية التي يحتاجها الجسم، ومن أهم الأمور التي يجب مراعاتها، هي تناول الطعام ببطء وعدم الإسراع فيه.
  • شرب كميات كافية من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور لإمداد الجسم بالسوائل أثناء النهار.
  • تجنب تناول المشروبات الغازية عند تناول وجبة الإفطار والسحور لأنها تؤثر سلباً على عملية الهضم وتملأ المعدة بالسكر‏،‏ إضافة إلى إفتقار هذه الأنواع من المشروبات للقيمة الغذائية وتأثيرها على زيادة الوزن.
  • ممارسة الرياضة مساء ً(لمدة ثلاثين دقيقة) بعد تناول أي وجبة بساعتين.

توصيات حول التغذية في رمضان:

  • وجبة الإفطار:

تناول الإفطار على مرحلتين، إذ من المستحسن البدء بتناول بعض حبات من التمر وشرب الماء وبعدها تناول الحساء مما يساعد على التحكم بكمية الطعام التي يتناولها الصائم. أما في المرحلة الثانية فمن المحبذ أن تكون بعد إتمام صلاة التراويح، وتحتوي هذه الوجبة على الطبق الرئيسي.

الحساء:
يفضل تناول الحساء يومياً:

  • يسمح بتناول كل أنواع الحساء على ان تكون خالية من الدهنيات.
  • حساء الخضروات غني بالفيتامينات والألياف الغذائية.
  • حساء الفريكة غني بالألياف الغذائية.
  • حساء العدس غني بالأملاح المعدنية والحديد.

من المفضل تجنب تناول الحساء الجاهز، الذي تحصلون عليه من المحلات التجارية فهو يفتقر الى الفيتامينات ويحتوي على كميات كبيرة من الملح.
الطبق الرئيسي:

تزخر الموائد الرمضانية بالأطباق المختلفة والمتنوعة مما يحفز الصائم على تذوق من كل ما لذ وطاب. لتفادي هذه المشكلة، يستحسن إعداد طبق واحد يحتوي على وجبة من اللحوم الخالية من الدسم، النشويات كالأرز، البطاطا، الفريكة، المعكرونة أو الخبز والخضروات المطبوخة. أما السلطة التي يفضل إعدادها في شهر رمضان، فهي سلطة الخضروات كالتبولة والفتوش وينبغي الإمتناع عن شراء السلطات الجاهزة التي تحتوي على المايونيز أو النشويات مثل البطاطا والذرة.

المقبلات

يفضل الإمتناع عنها أو إعتبارها جزء من مركبات الطبق الرئيسي، ولا يجدر بنا أن نتعامل معها على أنها إضافات للوجبة الرئيسية، والمقصود بالمقبلات، المعجنات المحشوة باللحم، الكبة وغيرها، ومن المفضل أن يتم إعداد أصناف غير مقلية.

الحلويات

يرتبط شهر رمضان بالعديد من أصناف الحلويات العربية، التي تكون غنية بالسمن والسكر، ناهيك عن تأثيراتها الصحية الضارة، لذلك وجب الحد من إستهلاكها خلال هذا الشهر الفضيل، فيما يلي بعض الإرشادات لتقليل التأثيرات السلبية للحلويات:

  1. تناول القطايف المشوية بالفرن عوضاً عن المقلية.
  2. إستخدام القطر المخفف (كوبان من الماء وكوب من السكر) بدلاً من القطر العادي.
  3. تحضير الحلويات في البيت، مما يتيح فرصة التحكم بحجم الوجبة وتقطيعها الى قطع صغيرة.
  4. تحديد كمية الحلويات المستهلكة في شهر رمضان وتناولها مرتين حتى ثلاث مرات في الأسبوع أو الإكتفاء بقطعة صغيرة كل يوم.
  5. أفضل أنواع التحلية هي الفواكه المجففة أو الأرز بالحليب الغني بالكالسيوم.
  • وجبة السحور: 

تعتبر وجبة السحور من الوجبات الرئيسية في شهر رمضان المبارك، إذ أنها تعين المرء على تحمل مشاق الصيام. ومن الأخطاء الشائعة في شهر رمضان، ميل الكثير من الأشخاص لعدم تناول وجبة السحور، ظناً منهم بأن لا أهمية لها، وبأن تناول وجبة الإفطار وما يليها من الأطعمة المختلفة كفيل بتزويدهم بما يحتاجون من الطاقة والسكر لليوم التالي. من جهة أخرى، يقوم بعض الأشخاص بتناول هذه الوجبة في وقت مبكر قبل موعد السحور.
وجبة السحور هي بمثابة بديل لوجبة الفطور التي نتناولها في اليوم العادي، لذلك يجب أن تحتوي على نفس المكونات الأساسية التي نجدها في وجبة الفطور، بما في ذلك الخبز، منتجات الحليب قليلة الدسم كاللبن ،البيض، الخضار، الأرز بالحليب والفاكهة المجففة. أما الوجبات السريعة كالفلافل والشاورما أو الأطباق الغنية بالدهنيات فهي لا تتلاءم مع متطلبات وجبة السحور.
ولتأكيد أهمية وحكمة تأخير وجبة السحور هو مارُوي عن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال”تسحروا فإن في السحور بركة” وقوله صلى الله عليه وسلم ” مازالت أمتي بخير ماعجّلت الفطور وأخّرت السّحور” صدق رسول الله …حيث من المستحب تأخير تناول وجبة السحور قدر المستطاع، لكي تقل الفترة الزمنية التي يحرم الجسم فيها من الطعام.

صياماً مقبولاً وإفطاراً صحياً.

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.