الأمم المتحدة للهجرة: تراجع أعداد النازحين الليبيين

نازحون ليبيون يحملون مساعدات الهلال الأحمر

 

عين ليبيا

لازال التوجّه الذي شهدته ليبيا منذ أواخر سنة 2016 مستمرّا مع الانخفاض المتواصل لأعداد النازحين الليبيين بكامل أرجاء البلاد وبرجوع السكّان إلى المناطق التي نزحوا منها ولا سيّما مدينتي بنغازي وسرت.

وقد أحصت وكالة الأمم المتحدة للهجرة وجود 256.615 نازحا داخليا و227.866 عائدا و351.382 مهاجرا بليبيا.

وتمثّل هذه النتائج الجديدة حصيلة أحدث جولة لمصفوفة تتبع النزوح بليبيا. ويمكنكم الاطلاع على التقرير كاملا: الهجرة ومجموعات معلومات تتعلّق بالنازحين داخليا. وتُقدّم مجموعات المعلومات بيانات جُمعت حول النازحين داخليا والعائدين والمهاجرين من خلال مقابلات مع 1021 مزوّد رئيسي للمعلومات في شهر مارس لسنة 2017. ويتكوّن مزوّدو المعلومات من ممثّلين لمكاتب البلدية وللجان الأزمة المحلية ومن آخرين على معرفة بالنازحين داخليا وبالعائدين والمهاجرين في مجتمعاتهم.

ويبيّن التقرير أنّ النازحين داخليا قد نزحوا أساسا من بنغازي وسرت ومصراته وأوباري والكفرة. وقد نزحت نسبة 24% في سنة 2016، ونسبة 45% في سنة 2015. أما عن نسبة الـ31% المتبقية فقد نزحت بين 2011 و2014.

وأقامت نسبة 87% من النازحين داخليا بمساكن خاصّة في حين أقامت نسبة الـ13 المتبقية في مساكن غير نظامية ومباني عامة وبالمدارس والمباني غير المكتملة أو في أصناف أخرى من المساكن العامة.

وبالإضافة إلى إعداد تقارير عن النازحين داخليا والعائدين وعن مساكنهم، يزوّدنا التقرير بلمحة عامّة عن الحالة الصحية والتعليم والأمن والتغذية ومصادر الرزق والوصول إلى الأسواق بكلّ بلدية.

وتعتبر نيجيريا ومصر والسودان والتشاد ومالي والنيجر أبرز البلدان التي ينتمي إليها المهاجرون بليبيا.

ومن بين المهاجرين المحدّدين، مكثت نسبة 35% منهم في البلاد لمدة لا تقلّ عن سنة في حين بقيت نسبة 33% بليبيا بين 6 أشهر وسنة. أمّا عن نسبة ال32% المتبقية فلم تتجاوز مدّة بقائها 6 أشهر.

كما يلخّص التقرير نتائج 686 مقابلة أجراها موظفو المنظمة الدولية للهجرة مع المهاجرين مباشرة بتسع مناطق مختلفة بالبلاد.

وقد بدأت نسبة 71% من جملة 686 مهاجرا رحلتهم من واحدة من البلدان التي تحدّ ليبيا (مصر، السودان، النيجر، الجزائر وتونس)، في حين غادرت نسبة الـ 29% المتبقية من بلدان أفريقية أخرى والتي تمثل في المقام الأول نيجيريا ومالي وبوركينا فاسو والسينغال وغانا. وقد دفع قرابة 70% من المستطلعين أقل من ألف دولار أمريكي لقاء تكلفة سفرهم.

وفي المتوسّط، كان عمر المهاجرين المستطلعين 29 سنة وكانت نسبة 70% منهم عاطلة عن العمل ببلدان أصلها قبيل المغادرة. أما بالنسبة إلى الذين كانوا يعملون منهم، فقد اشتغلوا أساسا في الزراعة وتربية المواشي والصيد والصناعات الغذائية تليها أعمال البناء وإمدادات المياه والكهرباء وقطاع الغاز وفي تجارة التجزئة والمبيعات والتجارة الصناعية.