سماعات آبل مقابل أمازون إيكو وغوغل هوم

آبل تروج لمكبرات “هوم بود” كجهاز يوفر تجربة استماع عالية الجودة إلى جانب تمتعه بذكاء “سيري” (رويترز)

وكالات

عرضت شركة آبل أول أمس الاثنين ضمن مؤتمرها العالمي للمطورين نظرة مسبقة على مكبر الصوت المنزلي اللاسلكي “هوم بود” (HomePod) الذي يأتي مدعوما بالمساعد الصوتي الذكي “سيري”. فهل يمكن مقارنة مكبر الصوت هذا بمكبرات الصوت الذكية لشركتي أمازون وغوغل؟

 تدرك شركة آبل أنها تقف خلف أمازون وغوغل في مجال الذكاء الاصطناعي، ولهذا فهي تكافح للحاق بالركب، حيث تجلب مهندسين متخصصين في التعلم العميق، وتجري عمليات استحواذ كبيرة لشركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي.

لهذا لم يكن مستغربا أن تقدم الشركة منتجها الجديد “هوم بود” على أنه مكبر صوت موسيقي ذكي هدفه الأول تقديم تجربة استماع صوتي عالية الجودة، بدلا من كونه منصة متكاملة للذكاء الاصطناعي.

فعلى سبيل المثال، إن أقوى ما يميز مكبرات الصوت الذكية “إيكو” لشركة أمازون هو ميكروفون المدى البعيد، وهذا أمر منطقي لأن أولوية التصميم لهذا الجهاز هي تلبية أوامر المستخدم، حيث يمكن للجهاز تمييز الأصوات البعيدة بدقة أعلى من الهاتف، في حين لم تكن السماعات بذاك التميز.

لكن آبل تريد لذكائها الاصطناعي أن ينضج بدرجة أكبر قبل أن تقدم منتجها على أنه مساعد صوتي منزلي، ليس لأنها تريد التنافس ضد غوغل أو أمازون بالاستجابة لأكثر طلبات المستخدمين غرابة، ولكن لأنها تلتزم بمبدأ المنتج المتكامل الذي يتمتع بالتصميم الفريد والأداء المتميز.

ولهذا كان تركيز الشركة في “هوم بود” على جودة الصوت وسهولة الاستخدام وسلاسة ربطه مع آيفون، وهذا -ربما- ما يبرر الثمن المرتفع الذي وضعته الشركة لجهاز هوم بود البالغ 350 دولارا.

مزايا فريدة
يستخدم جهاز “هوم بود” إمكانيات الإدراك الفراغي للتعرف على موقعه في الغرفة ومن ثم ضبط الصوت تلقائيا، وقد صمم ليعمل مع اشتراك بخدمة “موسيقى آبل” ليتمكن المستخدم من الوصول إلى أربعين مليون أغنية.

ويستطيع الجهاز معرفة تفاصيل التفضيلات الموسيقية والذوق الشخصي ويساعد المستخدمين على اكتشاف الموسيقى الجديدة، وهو يتميز بمستوى “باس” (Bass) عميق ونقي ومجموعة مخصصة من سبعة مكبرات صوت تكوّن حزما صوتية لتقديم تجربة صوتية نقية عالية التردد.

ويضم الجهاز -الذي لا يتجاوز طوله سبع بوصات- ستة ميكروفونات ليتسنى للمستخدمين التفاعل معه من أي مكان في الغرفة حتى أثناء تشغيل الموسيقى الصاخبة، وفقا لفيليب شيلر نائب مدير التسويق العالمي في آبل.

كما يمكن أن يتعامل “سيري” مع عمليات البحث المتقدم داخل مكتبة الموسيقى، وبذلك يمكن للمستخدمين طرح أسئلة مثل “يا سيري من هو الطبال في هذه الأغنية؟”، أو إنشاء قائمة تشغيل مع الآخرين داخل المنزل.

ورغم تركيز آبل الواضح على الموسيقى في هذا الجهاز فإن بإمكانه أيضا أن يعمل كمساعد منزلي، حيث يمكن من خلاله إرسال الرسائل الإلكترونية والحصول على تحديثات بشأن الأخبار والرياضة والطقس، والتحكم بأجهزة المنزل الذكية كالإضاءة أو الستائر.

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.