رمضان بين العبادة والعادة

بقلم:

رمضان شهر من أفضل الشهور الهجرية على الإطلاق ففي إحدى لياليه كانت بداية الوحي بإقرأ وفيه نزل كتاب دليل هذه الأمة وفيه ليلة هي أفضل أجرا من عمل ألف شهر فهذه الأحداث لاشك أنها غيرت العالم بأسره. فلاشك أن مثل هذا الشهر يجب أن يكون مدعاة للإهتمام والإرتقاء بالنفس وتنقيتها مما علق بها من الشوائب وما خالطها من الهموم والأحزان والأدران خلال الفترة السابقة للشهر فكما يتغذى الجسم من الأرض لأنه خلق من الأرض فإن الروح تتغذى من السمآء لأنها خلقت هناك في السمآء.

وبالنظر لواقعنا كمسلمين في هذا الشهر كان علينا أن نركز على تنقية النفس والسمو بها ومعالجتها من التدني التي هي فيه والتغلب على الصفات والأخلاق الذميمة التي طغت على وفي نفوسنا وسادت مجتمعاتنا مثل الكره والحقد والحساسية من الآخر والتآمر والكيد لبعضنا البعض وغيرها كثير … كان يجب التركيز على تجديد علاقتنا بالخالق من خلال تلاوة كتابه بتدبر وتمعن وتعقل ليسقطها كل قارئ منا على نفسه وليسئل نفسه أين هو واقعا من هذه الآيات؟ لا تلاوةً نتسابق فيها بعدد الختمات التي تخرج من قلوب ميتات فلا يتغير شيئا في قارئها فهو يتم ويركز على عدد المرات ولكن واقعه يوضح أنه لم يمر على تلك الآيات التي قرأها بقلبه وعقله لأنها لم تتجاوز لسانه وحنجرته فكأنها واقعا لم تكن ؟ فعلى سبيل المثال يمر القارئ منا على قول الله جل جلاله:” أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ” هود:18 ولكنه موغل في ظلم الناس فهو ظالم لنفسه وظالم للآخرين وبقراءتها فهو يلعن نفسه وهو لا يدري وكأن القرآن ليس له علاقة به !!! فأي قراءة وتدبر وفهم هذا الذي نحن فيه ؟؟!!! فكتاب الله لم ينزله ربنا لنقرأه فلا يتجاوز شفاهنا ولكن نزل علينا لنتفكر فيما يقول ونتدبره خير التدبر ونعمل فيه بعقولنا لترقى بها أعمالنا.  فالله جل جلاله يقول: “كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ” القصص: 29، فهذا القرآن للتذكير والتدبر والفهم والتطبيق.

أين نحن؟ أظن أن الأكل، الأنشطة الإجتماعية، النوم، الإسراف كل تلك العوامل وربما غيرها أخذت منا روح رمضان التي يجب أن تبعث الراحة والإستقرار النفسي في عقولنا فننعم بالإستقرار الإجتماعي الذي يكاد يصير حلما في حياتنا!!! لقد قلبنا المعنى الحقيقي لشهر رمضان رأسا على عقب وبعدنا عنه فصار رمضان مدعاة للكسل وقلة الإنتاج التي هي في الأصل قليلة وإنشغال بالطبخ وأكل كثير متنوع بالليل فأصبحت أوزاننا تزيد بدلا من أن تنقص!!! فيجب أن نعيد النظر فلربما صرنا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ربّ صائم حظّه من صيامه الجوع والعطش”، فنحن نصلي التراويح وغيرها من الفرائض ولكن أمرنا وعلاقتنا بالشهر لا يبتعد من الخطر في النواحي الدينية والصحية والإجتماعية والنفسية، فالنقف ونحذر لنعبر؟؟؟

إن بيوتنا وأنفسنا وحياتنا اليوم هي تقريبا عكس الرسالة التي أتى بها شهر رمضان فيجب علينا أن نقف على أخطائنا ونعمل على معالجتها وتصحيح مسارنا، فرمضان جاء ليحررنا من سيطرة الشهوات والرغبات لتسمو الروح على الجسد فتتجدد العلاقات، فمتى؟

نوري الرزيقي

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 54.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: نعمان رباع 2017/06/21

    قصة قصيرة بعنوان الاستسلام الى ماضي خاطئ اصبحت وحيدا يا صايل في غدر اله الخراب والدمار يهوه الذي كظمت حقدك عليه منذ طفولتك وانت في جحيم غربات متعددة خارج وطنك واكثرها جحيم الغربة الملعونة التي تبدا بحرف التاء كظمت حقدك على هذا الاله لانه عدو للشيطان فقط فعدو عدوي صديقي حتى وان كان مدمل قلبي كان صايل حائرا وقد دخل في استسلام لماض عرف انه خاطئ فاطل على قبر المعلم في ليلة وجحيم الغضب يدمل قلبه وقال له لماذا لم تاتيني ايها المعلم في الثماني سنوات التي كنت فيها في بلادي ربة عمون حينما كان الرب يعطيني حرية من سخطه واقداره فقط كنت حرا من الشيطان والعباد والاله كنت ملك نفسي فقط وضاعت فرصة العمرلانك لم تاتي ايها المعلم لي الا متاخرا فانت تاخرت كثير يا حبيبي ايها المعلم اخو علياء لماذا تاخرت انت وتلميذك ابومعتز فساقول لكم وداعا لانني ارى نفسي فاقد الشئ فلا اعطيه فقط اعود الى مرحلة ماقبل مجيئك في حياتي قبل عام 2005 لاستطيع ان ابقى في بلادي ربة عمون الحبيبة وتعود ايجابيات الماضي الجميل حتى وان بقيت الشماريخ التي رميتها في الماضي فلكي يعود الى الكتاب والمسرح وحبيبتي التي التي تلاشت من حياتي جيهان ونور وصفاء وهبة ووجدان وخالدة ورائدة واعود في حرية وامان بدون ضرر من الشيطان او سخط الاله اه يا معلمي ابو معتز لقد تحالفت مع الذهبي في مواجهة البهلوان وانتصرت شامخا على مبدا حارب عدوك بكل الوسائل اما انا يا معلم فقط استعنت بالله لانتقم من الشيطان والعباد الذين دمروني ولكنني لم ائمن مكر الله ولم انتقم من الشيطان والبشر فقد احببت الله لانع عدو للشيطان واحببت الجبهة الشعبية لانها اثلجت صدري في اله الخراب يهوه وثلاثتهم اكرههم فانا احب نفسي لان الانسان اغلى مانملك اطرق صايل وهو ينظر من الحافلة ليودع المعلم اخو علياء وعاد اليه الامل فقد تذكر وجه حبيبته فقد عرف انها مفتاح دمج المرحلتين في بوتقة واحدة فحينها ساعود لك ايها المعلم قويا ولن اكون اله العجز مرة ثانية ولم يبالي صايل من مقولة كونترول الباص الانهزامية والله ما الك نصيب الا في الاخرة فتذكر وجه حبيبته صفاء وجيهان وخالدة ووجدان ورائدة وهم يقولون ارجع زي زمان فيعود صايل قويا بثقة بالنفس ويقول قدها وقدود 25 ايار 2017 المكان السلط الابية السلالم مقهى شعبي واختمها ابيش احلى من السلط مهما لفينا وارجو ان تكونوا قد اعجبتكم

تعليق واحد