ليبيا تطالب جيرانها بتسليم أنصار القذافي

هدّد رئيس المجلس الوطني الانتقالي، مصطفى عبدالجليل، أول من أمس، بإعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية بين طرابلس وجيرانها ممن يستقبلون وجوه النظام السابق. وقال عبدالجليل في مؤتمر صحافي في طرابلس «نشدد على ان علاقاتنا مع الدول المجاورة ستقوم على الموقف الذي ستتبناه حين يتصل الأمر بتسليم مجرمين واشخاص ملاحقين».

واضاف عبدالجليل أن «علاقاتنا المستقبلية ستستند الى مستوى تعاون هذه الدول حول هذه القضية».

وتابع ان السلطات الليبية اعتقلت أشخاصاً كانوا ينوون شن هجمات ارهابية بدعم من شخصيات من النظام السابق لجأت الى دول مجاورة لليبيا، من دون ان يحدد أياً من هؤلاء.

كذلك اتهم عبدالجليل دولاً مجاورة من دون ان يسميها، بأنها «ملجأ لأعداء الشعب الليبي، وتتجاهل طلبات المدعي الليبي بهدف تسليمهم». وقال أيضاً «للأسف فإن هذه الدول لم تقم بأي تحرك قضائي» ولم تمنع انصار النظام السابق من ارتكاب اعمال عنف وجرائم ضد الشعب الليبي. والعديد من ابناء معمر القذافي موجودون حالياً في الجزائر والنيجر.

وكرر عبدالجليل «سنضمن محاكمة نزيهة» لمن تلاحقهم السلطات، محذراً من ان «الشعب الليبي لن يغفر ابدا لمن يحجمون عن تسليمه المجرمين».

من ناحية أخرى، عززت فرنسا وليبيا تعاونهما في مجال الدفاع، خصوصاً على صعيد المساعدة في مراقبة الحدود الليبية وتولي باريس تدريب ضباط واختصاصيين في الجيش الليبي.

وقال وزير الدفاع الفرنسي، جيرار لونغيه، في مؤتمر صحافي اثر توقيع «مذكرة نوايا للتعاون الثنائي» مع نظيره الليبي اسامة الجويلي، ان «التعاون بين ليبيا وفرنسا مشروع طويل الأمد».

ويتعلق الاتفاق الذي ينص على انشاء لجنة دفاعية فرنسية ليبية مشتركة، خصوصاً بمراقبة الحدود.

وصرح لونغيه بأن «موقع ليبيا كهمزة وصل بين افريقيا والمتوسط يجعل منها أرضاً معرضة» للمشكلات، خصوصاً للهجرة غير الشرعية، مؤكداً ان «من مصلحة الجميع وقف تهريب البشر والأسلحة والمخدرات».

وتعزيز المراقبة يتم خصوصاً باستخدام وسائل تقنية متطورة وطائرات واقمار اصطناعية وانظمة رادار، وايضا بتدريب عناصر على استعمال هذه التقنيات.

كذلك، تنوي باريس وطرابلس تعزيز تعاونهما في مجال الأمن البحري، ولاسيما أن فرقاً فرنسية تشارك منذ اشهر عدة في إزالة الألغام من الموانئ الليبية. وتم توقيع اتفاق لتدريب نحو 70 غطاساً ليبياً في فرنسا.

من جهة اخرى، ستتولى فرنسا تأهيل طائرات ميراج «اف وان» التي كان الجيش الليبي يملك 12 منها قبل اندلاع النزاع.