الوظائف التقنية الجديدة تركز على المهارة لا الشهادة

المهارة تعتبر العنصر الأساسي بالوظائف التكنولوجية وبإمكان الفرد الحصول عليها دون شهادة جامعية أو خبرة عملية (رويترز)

عين ليبيا

ربما تعتبر الشهادة الجامعية والخبرة الوظيفية أبرز عاملين في التوظيف لكن ذلك لن يستمر طويلا، فالوظائف التقنية تحديدا ستصبح أكثر اعتمادا على المهارة من اعتمادها على الشهادة أو الخبرة، خاصة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة.

وتضرب صحيفة نيويورك تايمز مثلا على ذلك بالشاب العشريني شين بريدجز الذي كان حتى بضع سنوات يعيش من راتب الضمان الاجتماعي لوالدته، ولم يستطع العثور على وظيفة في محلات مثل أسواق وولمارت أو مطاعم برغر كنغ.

ورغم أن بريدجز لا يملك خبرة عملية لكنه كان يملك مهارة فريدة فقد كان يبني ويبيع بعض قطع الحواسيب الشخصية، ودرس تكنولوجيا المعلومات في كلية مجتمع، وعندما سمع عن حاجة شركة آي بي أم لموظفين تقدم بطلب واستعرض مهارته فتم توظيفه.

وهو يعمل حاليا محلل أمني بالشركة ويجني 45 ألف دولار سنويا، وقد وفر له هذا المرتب الحصول على شقة وسيارة ومال إضافي للصرف، إضافة إلى طموح وظيفي. ويقول إن كل ما احتاجه هو “فرصة كبيرة واحدة”.

ويمثل بريدجز فئة جديدة ولكن واعدة في سوق العمل الأميركي، وهم الأشخاص الذين يعملون في وظائف متوسطة المهارة أو ما يطلق عليهم “الياقات الجديدة”.

ففي الوقت الذي تكافح فيه الولايات المتحدة كيفية مطابقة الوظائف الجيدة مع ثلثي البالغين الذين لا يملكون شهادة جامعية، فإن تجربة بريدجز أظهرت كيف يمكن لمهارة العامل أن تتفوق على شروط التوظيف التقليدية مثل الشهادة الجامعية والخبرة العملية والخصائص الشخصية.

وبات مفهوم الوظائف القائمة على المهارات يكتسب زخما لدى المنظمات غير الربحية والمدارس والحكومات والشركات التي بدأت تهتم بهذه الفئة من التوظيف، وهذا الأمر يؤسس لمجال جديد من التوظيف والتدريب المتخصص ويشكل بوابة للطبقة المتوسطة.