على وزير التعليم أن يحذر؟

بقلم:

أبهجتنا نجاة السيد عثمان عبدالجليل من محاولة التعدي عليه والوفد المرافق له في الجنوب الليبي تماما مثلما ابهجتنا تصريحاته وتعهداته بمحاربة الفساد انما ذلك يتطلب ان تتطابق الاقوال مع الافعال حتى لا نكون من بياعي الكلام.. العدالة في توزيع الخطط التنموية على كافة المناطق هو من صميم عمل أي غيور.. العمل بمبدأ الثواب والعقاب ايضا أمر ضروري بعيدا عن المفاسد من جهوية ومناطقية ومذهبية.. اليقظة التامة للشعارات المذهبية التي تتسرب للمؤسسات التعليمية من المدارس حتى المراكز البحثية.. المواطن يا سيادة الوزير يحير حول مسألة محاربة الفساد فهو يراه يصنع عمدا ويتم السكوت عنه عمدا فاذا ما استشرى وضج الناس منه تخرج الاكاذيب بمحاربته والحقيقة هي ان الحرامي واقع في غرامي (المال).

التركة ثقيلة لا شك خاصة في ظل سلطة المليشيات التي تتحكم في كل المؤسسات ومن تعدى على موكبك يعود إليهم إلا أن علاجها بسيط.. تجرد أنت.. أصدق أنت.. أخلص أنت.. كلهم سيتجردوا ويصدقوا ويخلصوا.. لا تحابي صديق أو قريب لا تقبل من ليس جديرا واحرص على كلمة لا فليس مثلها دواء.. النتيجة ستكون سريعة لتعرف نجحت ام فشلت.. إذا رأيت في مناسباتك الاجتماعية كثرة الاصحاب والمتحلقين حولك فأعلم أنك فشلت وان الجادة تركت.. اما إذا فارقك الاخوة وتركك الاصحاب وزهد فيك الاغراب فأعلم أنك على الطريق المستقيم.. التعليم وكر من اوكار الفساد وله اساطينه التي لن ترضى لأي وزير شريف ان يدوس حماها او يقوض مبناها.. لهذا لا حل مع الفاسد الا مواجهته.. هدفهم كأي لص هو المال وهذا يأتي عبر المناقصات والتكليفات والبعثات والعهد والمشتريات لهذا يجب ان تدار من قبل لجنة مختارة موصوفة بالأمانة والنزاهة تتولى توزيع ومتابعة صرف قوت الليبيين لتذهب الى فلذات اكبادهم حقا وصدقا وليس غشا وخداعا ..نحن في أزمة فلابد من لجان طواري تدير المسألة حتى الاستقرار وليس عبر اللجان الاعتيادية التي تأتي بترشيحات الاحباب والاقرباء ..معمر القذافي لم يكن اسدا هصورا الا عندما كان اسدا على نفسه كابحا لهواه لا يعترف بقرابة او مصاهرة في مسائل الليبيين واقواتهم ..فتعلم من سيرته ولا تأخذ بكلام وهرطقات مناوئيه فهؤلاء لا يحركهم الا الحسد.. تغيير الافراد الفاشلين وتحوير الادارات وضرب منظومة انسياب الاجراءات المعطوبة بتغيير القيادات فيها هو الذي يبني التعليم ويحافظ على قدسية الرسالة ويترك لك الثناء.. بخصوص الدراسة بالخارج وهي ام الفساد.. الحل يجب ان يكون جذريا وهو ان تتولى الجامعات الليبية الترشيح حسب احتياجات البلد ولمقاعد محدودة وبلدان محددة وايضا ان يكون الابتعاث بضمانات كضمانة البنوك يقدمها الطالب المختار بحيث تتولى الدولة الاستيلاء عليها في حالة عدم رجوع الطالب لخدمة بلده بعد التخرج وليس الاكتفاء بتوقيع تعهدات إذ أن ذلك سيكلف الخزينة العامة اموالا طائلة.

أخيراً.. لابد من الفهم والادراك لحقيقة الداخل الليبي الحساس الذي نزيد في توتيره عندما نتصرف تحت ضغط الجهوية المقيتة.. ان انشاء جامعة في الزنتان حق اصيل لأهلنا هناك انما ايضا لا يكون ذلك كحظوة او مكافأة وعلى حساب جيرانهم الذين لا يقلون كثافة سكانية او حقوق وطنية عنها.. العدالة وحدها والتقسيم الصحيح وحده الذي يبني الاوطان.. للأسف كل الحكومات خائنة وعميلة عندما تجذر للفرقة وتؤكد التمزق الوطني.. لا تنتظر مباركة الاهالي لخطوات تحرك فيهم الشعور بالظلم.. لن يرضوا بتغليب منطقة على منطقه خاصة ان المناطق بها نفس الكثافة السكانية والاحتياجات واحدة.. تكديس الخدمات في منطقة دون اخرى يجعلهم ينظرون بعين الريبة خاصة الا وجه علمي او اداري او منطقي يبرره.. انا هنا اتحدث عن الزنتان واخواتها من مناطق الجبل الغربي.. ان ما يسعى اليه البعض انما هو خلق باب من ابواب الفتنة لن يكون فيها خاسر الا الوطن ولا حل إلا العدالة والانصاف من خلال توزيع خريطة تنموية تعليمية واحدة على كافة المناطق الجبلية وربطها ببعضها البعض وهذا لا يخص التعليم بل كافة الوزارات كالصحة التي يجب ان تضع باعتبارها توزيع المستشفيات التخصصية على كل المناطق وإقامة ما يسهل توطينها بمنطق علمي بحث ايضا وزارة المواصلات عليها انشاء مطاري الرحيبات ونالوت.

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 56.