اتهام السعودية بتمويل التطرف في بريطانيا

وكالات

كشف تقرير أعدته مؤسسة بحثية بريطانية عن وجود علاقة بين السعودية وتمويل “التطرف الإسلامي” ببريطانيا.

وجاء في تقرير جمعية هنري جاكسون تحت عنوان “التطرف الإسلامي في المملكة المتحدة الممول من الخارج”، أن عددا من دول الخليج وإيران -وعلى رأسها السعودية- ظلت ترعى حملة بعدة ملايين من الدولارات “لتصدير الفكر الوهابي” إلى العالم الإسلامي، بما في ذلك إلى الجاليات المسلمة في الغرب.

وقالت الجمعية في تقريرها إن هذا التمويل اتخذ في بريطانيا شكل هبات وأوقاف للمساجد والمؤسسات التعليمية الإسلامية، التي “لطالما استضافت وعاظا متطرفين وقامت بتوزيع مطبوعات تنشر التطرف”.

وأوضحت أن ثمة نفوذا مورس عبر تدريب قيادات إسلامية بريطانية في المملكة العربية السعودية، إلى جانب استخدام الكتب الدراسية السعودية للتدريس في المدارس الإسلامية المستقلة في بريطانيا.

وكرر التقرير مسؤولية السعودية عن الممارسات الخاصة بتكريس التطرف، حتى أن اسم السعودية ورد 83 مرة في تقرير الجمعية المؤلف من 11 صفحة.

ونبهت الجمعية إلى أن “عددا من أخطر وعاظ ودعاة الكراهية الإسلاميين في بريطانيا يعتنقون الفكر الوهابي، ولهم على ما يبدو صلة بالتطرف الإسلامي الذي يحظى برعاية من الخارج، إما بدراستهم في السعودية في إطار برامج البعثات الدراسية أو عبر تزويدهم بمطبوعات ومواد متطرفة من داخل المملكة المتحدة نفسها”.

“وطوال السنوات العشر الماضية أو أكثر، عمدت حكومات في العديد من الدول الغربية إما إلى اقتراح إجراءات للتصدي لتمويل التطرف الإسلامي من الخارج، أو تدخلت بشكل مباشر لعرقلة التمويل الأجنبي لمؤسسات دينية بعينها”.

ومضى التقرير إلى القول إن السعودية ظلت منذ ستينيات القرن الماضي ملتزمة بسياسة تقوم على الترويج عالميا لما سمته جمعية هنري جاكسون بـ”التفسير المتطرف للإسلام”.

وقالت الجمعية -التي تُعنى بالشؤون الخارجية- إن السعودية أنفقت خلال الثلاثين عاما الماضية ما لا يقل عن 67 مليار دولار دعما لهذا الجهد.

وفي عام 2007 وحده، قدرت الجمعية ما صرفته السعودية على نشر المذهب الوهابي في العالم بملياري دولار تقريبا، وأعربت عن اعتقادها أن هذا المبلغ تضاعف بحلول 2015.

غير أن السفارة السعودية في لندن نفت ما ورد في التقرير، واصفة ما فيه من اتهامات للرياض بأنها “لا أساس لها وتفتقر لأدلة ذات مصداقية”.

وجاء نشر التقرير في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل داخل بريطانيا بشأن تقرير حكومي بشأن التطرف كان رئيس الوزراء السابق قد أمر وزارة الداخلية بإعداده، لكن التقرير المنجز بالفعل ما زال في حيازة وزيرة الداخلية السابقة رئيسة الوزراء الحالية تيريزا ماي منذ ستة أشهر على الأقل، وترفض نشره.

وكان زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي تيم فارون اتهم حكومة ماي بإخفاء التقرير خوفا من إحراج السعودية.