ليرجع اليهود كلٌ لبلده وليرجع الفلسطينيون لبلدهم

بقلم:

عن المؤتمر المشبوه الذي عقد في إحدى جزر اليونان برعاية إسرائيلية يهودية والذي شارك فيه بعض المتناقضين الليبيين الذين يدّعون الفهم وهم عنه أبعد، هؤلآء الفُهّم وعلى رأسهم إحد وزراء الإعلام السابقين لبرلمان طبرق وأبرز المشاركين، كان سعادة الوزير يتحفنا بتصريحاته الشاذة التي يهاجم فيها خصومه السياسيين ؟! كان يطل علينا بأفكاره المتطرفة التي ترفض الآخر من شركائه الليبيين ؟! كان يذكرنا بالشواذ من الساسة بادعائه فهم كل مستعص علينا ؟! وها هو الآن بعد عزله وغيابه يطل علينا ليتحفنا ويقول بلساننا بأننا أصبحنا منفتحين وأكثر وعيا ونستطيع التعايش مع اليهود الآن ؟! من لم يستحي يصنع ما يشآء فلا حياء فقولوا ما بدى لكم في غياب الرجال !!!!! فمن كان همه نفسه سيبحث له على مكان بأي وسيلة وكيف ما تكون ؟؟؟

إن من أتت بهم المحاصصة والمنفعة ليتولوا مناصب قيادية في يوم من أيام الفوضى في بلادي يستغلون ألقابهم السابقة أو يُستغلوا من قبل المخابرات الأجنبية ليغوصوا بهم في مستنقع الخيانة والعمالة وهم يحسبون أنهم سيحصلون على الدعم الصهيوني والغربي لتولي المناصب أو للوصول إلى حكم الليبيين فعندهم من يرضى عليه الصهاينة ستقف معه الدول الغربية ضد منافسيه السياسيين، أقول أصحاب العقول في راحة ؟! لقد شجع الوضع السياسي المزري والإنقسام الذي نعانيه ونعيشه مثل هؤلآء المغامرين ليكونوا مثالاً سيئاً ساذجاً يتطلع للسلطة بأي ثمن حتى ولو كان العمالة !!! إن المؤتمرات والمؤامرات لن تجدي نفعا، لقد وقعتم في لعبة أكبر منكم حجماً!

يقول كوهين وهو رئيس منظمة فوروم كيديم اليهودية لحقوق الانسان: “نحن نطالب العرب حكومات وشعوب باسترجاع اموال اليهود المنهوبة وخاصة فى مصر والعراق وليبيا و على العرب اذا ارادوا التطبيع الاعتذار على مجازرهم ودفع التعويضات لليهود العرب”، ويقول أيضا: “نحن اليهود من الدول العربية سنرجع أموالنا المنهوبة عاجلا أو آجلا“؟؟؟ ويكأن العرب هم الجزّارين وليس اليهود، عجبا أمرهم!!!

إن متخذي الحوار “في ليبيا أو دول الخليج ؟؟؟!!” طريقا مع من طرد وهجّر شعبا كاملا من بلده وصودرت أملاكه وأراضيه وفقد ألاف الأرواح في مذابح بدأت من كفر قاسم إلى غزه وصبرا وشتيلا وغيرها ولا تزال منازلهم ومتاجرهم وقراهم تصادر وأشجارها تُقتلع ويرحّلوا ويمنعون من العودة ويعيش من بقي منهم كمواطنين من الدرجه الثالثه في أرضهم المحتلة منذ ما يزيد على خمسين عاما، يا من تحبون السلام…؟؟؟ لماذا لا يعود الفلسطينيين إلى وطنهم؟؟!!! أم هم ليسوا بشراً ؟! أم أنتم جبناء لا تستطيعون قول الحق ولكنكم تستطيعون التملق لأعداء الأمة ؟؟!!! تبّاً لأمة يقودها أشباه رجال.

قال رافاييل لوزون رئيس اتحاد يهود ليبيا في رده على سؤال بخصوص أهداف الاجتماع:” أن اللقاء يدعوا للمصالحة بين ليبيا وإسرائيل، و فتح صفحة جديدة بين البلدين، و تابع بأنه حان الوقت ليكون ليهود ليبيا الحق في المشاركة في بناء بلدهم ليبيا و الحضور في المشهد السياسي، مشيرا الى أن الاتصالات بين قيادات يهودية وإسرائيلية مع جهات ليبية مسؤولة مستمرة من أجل إيجاد سبل ترقية العلاقات، و أوضح أن  الإتصالات بينه و حكومة السراج و اللواء خليفة حفتر، موجودة، و هناك رغبة لتوطيد العلاقات و التعامل بين الجانبين“؟؟؟

في ظل التشتت وفي غياب الدولة وانقسام الوطن إلى حكومات واتجاهات السؤال هو ماذا يريد اليهود بفتح هذا الملف الآن ؟؟؟ في بلد منقسم وممزق وأهله يفرون منه!!! أدرسوا تاريخ اليهود في استغلال وتحريك الفتن في العالم وربما أحدثها في العراق فلقد اشتروا نسبة كبيرة من أراضيه وموارده بعد سقوطه وتفككه فاحذروا.

نحن لسنا ضد الحوار ولكننا ضد الإرتماء في أحضان الكيان الصهيوني والعلاقة الحميمة والمصافحة الحارة مع وزراء وقادة جيشه القاتل المحتل الذين سرقوا وطنا بأكمله وضد التنكر للمبادئ والقيم التي نؤمن بها وضد الإستهانة بحقوق الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية والشهداء الذين قدّموا أنفسهم دفاعاً عن فلسطين والمسجد الأقصى، نعم للحوار مع من يعترف ويعتذر عن جرائمه..؟

نوري الرزيقي

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 54.