نشوة الانتصار ومستقبل الحوار

بقلم:

مصراتة لا تختلف عن باقي المدن الليبية المنقسمة على نفسها بين مؤيد ومعارض للاتفاق السياسي، وقد لفت نظري تلك الشروط التعجيزية التي صرح بها المتحدث الرسمي للجيش الليبي العقيد “أحمد المسماري” في حوار صحفي ردا على محاولات عدد من الشخصيات بمدينة مصراتة للجلوس والتحاور مع شرق ليبيا في أطار المصالحة الوطنية. حيث أكد “المسماري” بأن هناك مرحلتين من الشروط التي وضعت من أجل القبول بالحوار بين شرق ليبيا ومصراتة:

المرحلة الأولى:

  • العمل على تسليم مدينة تاورغاء الى لجنة من أهالي شرق ليبيا.
  • ضرورة تعويض أهل تاورغاء بالكامل ماليا بمبالغ مجزية عما لحق بهم من ضرر وتهجير طيلة السنوات الماضية.
  • الاعتذار عن القرار رقم (7) الذي أدى الى اقتحام مدينة بنى وليد وتعويض كافة عائلاتهم وأسرهم التى تضررت من وراء هذا القرار تحت أشراف أعيان وحكماء المنطقة الشرقية.
  • تعويض شهداء وضحايا مذبحة غرغور.
  • تعويض خسائر ورشفانة في فجر ليبيا، وما لحق بها من دمار وخراب.
  • تسليم كل المجرمين ممن ساهموا في تدمير النفط ومطار طرابلس الدولي ومؤسسات الدولة الليبية.
  • تسليم كل من وقف وراء عملية فجر ليبيا.

المرحلة الثانية من الشروط:

  • قضية الجرافات المحملة بالسلاح الى مدينة بنغازي طيلة الفترة الماضية والتي تجاوز عددها (200) جرافة.
  • الأسلحة والقذائف العشوائية التي سقطت على أهالي مدينة بنغازي وراح ضحيتها الكثير من الأبرياء.

جميعنا يعلم بأن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا قد حسم مشكلة أهل تاورغاء وتمت المصالحة بين مصراتة وتاورغاء، وجميعنا باركنا هذه الخطوة وفي انتظار تأمين عودة أهل تاورغاء الى مدينتهم، وكان من المفترض على الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي أن يبنى على هذه النتائج بدلا من وضع شروط جديدة بقصد عرقلة ما تم الاتفاق علية بين تاورغاء ومصراتة تحت رعاية المجلس الرئاسي، ويجب أن يلتزم الجيش الليبي بما يصرح به مرارا وتكرارا بعدم تدخله في الشؤون السياسية وأن يكون الحامي والداعم للمصالحة الوطنية.

جميعنا يعلم بأن مدينة مصراتة ليست على قلب رجل واحد، ويسودها الانقسام كغيرها من المدن الليبية، ونشاهد هذه الأيام عصابات حكومة الإنقاذ التي تم طردها من مطار طرابلس وباقي مؤسسات الدولة بالعاصمة تعد العدة لمهاجمة العاصمة من جديد، وكنت أتمنى على الجيش الليبي بقيادة “حفتر” أن يسارع إلى إعلان توحيد الجيش بالشرق الليبي مع الجيش التابع للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، ويسارعوا معا الى تأمين العاصمة من المارقين بدلا من مطالبة المجتمع الدولي بتأمين الحماية لأهل العاصمة، فحكومة الإنقاذ المدعومة من المفتي وقطر وكتائب بادى المتطرفة تعمل هذه الأيام على استعادة تواجدها داخل العاصمة، ولا يعقل أن يقف الجيش الليبي بقيادة حفتر موقف المتفرج، أو أن يمد يد العون لتلك العصابات المارقة التي كانت تقاتله في بنغازي.

وعليه نطالب المشير “حفتر” أذا كان جاد في تطهير البلاد من عصابات المفتي وقطر بأن يمد يد العون لرجال الجيش الليبي التابع للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق وأن يتغاضى عن المشاكل التي بينه وبين وزير الدفاع المفوض “المهدى البرغثى” لإنقاذ العاصمة وأهلها من الخراب والدمار، ولكي تطمئن قلوبنا بأن هناك جيش ليبي في ليبيا للدفاع عنها وعن أهلها أينما كانوا بدلا من الاستعانة بالمجتمع الدولي، أما بخصوص تركيبة الجيش التابع لحكومة الوفاق بالغرب الليبي فهي لا تختلف عن تركيبة الجيش بشرق ليبيا، وحينما يتم تطهير ليبيا من الكتائب المؤدلجة وقتها تتم عملية الفرز “العسكري عسكري والمدني مدني” لبناء جيش ليبي موحد ولائه لليبيا والشعب الليبي.

كفانا شروط تعجيزية، ولا تضعوا أهل مصراتة كلهم في سلة واحدة كما يحدث الآن، وعلينا أن نمد يد المصالحة مع المعتدلين من أهل مصراتة، ولا نتركهم فريسة لهؤلاء المؤدلجين التابعين لقطر وتركيا الذين يعدون العدة لاحتلال طرابلس من جديد، لبوا النداء للدفاع عن العاصمة قبل أن يقوم المجتمع الدولي بالدفاع عنها وتأمين الحماية لها بدلا منكم ووقتها لن يستطيع أحد منكم أن يملي شروطه على الآخر كما يحدث الآن.

سعيد رمضان

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 25.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: عمر الليبي 2017/07/11

    هذا عقابها عميل لمصر ودولة الخمارات العربية المتحدة يملي شروط علي مدينة في الغرب الليبي . برا تعلم الوطنية ياتيس وتعلم كيف تكون عندك عزة نفس قدام الفراعنة وبعدها تكلم . لعنة الله عليك .

تعليق واحد