غرفة قطر: القطاع الخاص أثبت قدرته على مواجهة الحصار

رئيس غرفة قطر أكد أن قطر استطاعت تأمين احتياجاتها من السلع على اختلاف أنواعها

وكالات

أكد رئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني أن القطاع الخاص القطري أثبت قدرته على تجاوز تبعات الحصار الذي تفرضه الدول المقاطعة لقطر، مضيفا أن التوجه في الفترة المقبلة سيكون نحو توطين الصناعات الغذائية.

وأضاف أن قطاعات الأعمال سارعت منذ بداية هذا “الحصار الجائر” يوم 5 يونيو/حزيران الماضي، إلى فتح قنوات جديدة لموردي السلع وخصوصا الغذائية وتلك المتعلقة بالمواد الأولية للبناء، وكانت النتيجة هي استمرار تدفق هذه السلع إلى السوق المحلي وبنفس الوتيرة التي تضمن عدم حدوث نقص في أي من السلع الاستهلاكية، وفق تعبيره.

ونقلت مجلة “الملتقى” التي تصدرها الغرفة عن الشيخ خليفة بن جاسم أن هناك تنسيقا متواصلا بين غرفة قطر ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية لتذليل كافة العقبات أمام قطاعات الأعمال، بما يمكّنها من الاستمرار في أدائها على الوجه الذي يضمن تدفق السلع إلى السوق بشكل طبيعي ودون حدوث أي نقص في السلع والمواد الاستهلاكية، خصوصا في القطاعات الغذائية والمواد الأولية ومواد البناء.

ولفت إلى أن الغرفة تعقد اجتماعات يومية مع التجار والموردين وتناقش معهم كافة المعوقات التي تواجههم، وتناقشها مع الجهات ذات الاختصاص من أجل حلها فورا، بحسب ما ذكره بيان للغرفة.

وقال رئيس الغرفة إن التوجه خلال الفترة المقبلة سيكون نحو تشجيع رجال الأعمال على توطين المزيد من الصناعات خصوصا في القطاع الغذائي، حيث سيتم منحهم مزايا وحوافز جديدة، كما سيتم تقديم كافة التسهيلات التي تعينهم على البدء بمشروعاتهم.

لا تأثير
وأضاف الشيخ خليفة بن جاسم أن الحصار الذي فرضته دول الجوار على قطر لم يؤثر في السوق المحلي بقدر ما أثر في أسواق تلك الدول التي خسرت شركاتها الكثير نتيجة فقدانها للسوق القطري.

وتابع أن قطر استطاعت على الفور تأمين احتياجاتها من السلع على اختلاف أنواعها عن طريق استيرادها من أسواق بديلة بنفس التكلفة وبجودة أعلى، خصوصا مع تدشين خطوط بحرية مباشرة مع ميناءي صلالة وصحار في سلطنة عمان وميناءي “موندرا” و”نافا شيفا” في الهند، إضافة إلى ميناء أزمير التركي.

وشدد رئيس الغرفة على أن القطاع الخاص القطري كان في مستوى المسؤولية، وقام رجال أعمال وشركات قطرية بإبرام اتفاقيات وتعاقدات مع العديد من الشركات في دول متعددة لضمان تدفق السلع والمواد الأولية وبأسعار تنافسية، مما يعني أن المتضرر من الحصار ستكون الشركات ورجال الأعمال والمصانع في الدول المقاطعة التي خسرت موقعها في السوق القطري.

وأشار إلى أن توفر مخزون إستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية في قطر بما يكفي حاجة السوق لأكثر من 12 شهرا، يؤكد أن حياة المواطنين والمقيمين بالدولة لن تتأثر جراء هذا الحصار، خصوصا أن عمليات استيراد السلع متواصلة ومن مختلف دول العالم.

كما أشار رئيس غرفة قطر إلى أن الاقتصاد القطري يثبت مرة أخرى أنه قوي ومتماسك ومنيع ضد الأزمات، وقال “اليوم وفي ظل الظروف الخليجية غير المسبوقة، لم يتأثر اقتصاد قطر، بل أثبت أنه مبني على أساس متين”.