شركات التقنية تتظاهر من أجل “حيادية الإنترنت”

إلغاء حيادية الإنترنت سيتيح لمزودي خدمات الإنترنت إنشاء خطوط خاصة وسريعة لمزودي الخدمات القادرين على دفع مبالغ أكبر (رويترز-أرشيف)

وكالات

بدأ عمالقة التقنية -مثل شركات أمازون وفيسبوك وغوغل وتويتر وريديت وسبوتيفاي وكثير غيرها- مظاهرة لدعم حيادية الإنترنت، والوقوف ضد خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تسمح بتقويض تلك الحيادية والمساواة في التعامل في كل المواقع.

وكانت وكالة تنظيم الاتصالات الأميركية -التي يهيمن عليها أعضاء جمهوريون ويرأسها أجيت باي الذي عينه ترمب- صوتت مطلع هذا العام على إبطال أمر يعود إلى فترة إدارة الرئيس السابق باراك أوباما يمنع تحديد أولويات البيانات، وتصف الوكالة ذلك القانون بأنه يشكل خطرا على الإبداع والاستثمار في المحتوى الرقمي.

وتأتي المظاهرة قبل خمسة أيام من الموعد النهائي الذي يتيح للناس التعليق على اقتراح الوكالة الذي يلغي قوانين حيادية الإنترنت التي وضعتها إدارة أوباما سنة 2015، ولهذا فهي تحث المواطنين على “التحرك” ضده.

وبالنسبة للمستهلكين فإن تلك القوانين تحمي الإنترنت المفتوح، مما يعني أنه ليس بإمكان مزودي خدمات الإنترنت -مثل أي تي آند تي وكومكاست وأمازون- أن يحجبوا أو يُبطئوا الوصول إلى الإنترنت، وإلغائها سيتيح لهؤلاء إنشاء خطوط خاصة وسريعة لمزودي الخدمات القادرين على دفع مبالغ أكبر.

وستبث مواقع الإنترنت رسائل مختلفة على صفحاتها الرئيسية، تظهر تأثير فقدان المبدأ الأساسي للإنترنت ومعاملة المحتوى الرقمي بمساواة وحيادية. ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) فإن أكثر من ثمانين ألف شركة ستشارك في التظاهرة لتسليط الضوء على إلغاء مسألة حيادية الإنترنت.

وقالت شركة تويتر في تدوينة أمس الثلاثاء إن “مزودي خدمة الإنترنت ملتزمون بمعاملة وبث كل بت بدرجة متساوية، بغض النظر عن أصل هذا البت أو محتواه أو وجهته”. وحثت الشركة المستخدمين على استخدام وسم #حيادية_الإنترنت (NetNeutrality#) على منصتها للتدوين المصغر.

كما كتبت غوغل في مدونتها تقول إن قوانين حيادية الإنترنت التي تحمي الإنترنت المفتوح معرضة لخطر تفكيكها. لكن لسوء الحظ -كما يشير موقع ذي فيرج المعني بشؤون التقنية- فإن هذه الرسالة لم يتم توصيلها عبر رسم “غوغل دودل”، أو على أكثر صفحات الإنترنت أهمية.

واتبع موقع ريديت للتواصل الاجتماعي وسيلة احتجاج أكثر إبداعا، حيث يتم تحميل شعار ببطء في الزاوية اليسرى العليا للموقع قبل أن يعرض رسالة تستجدي المستخدمين ترقية اشتراكهم الشهري في الإنترنت ورفع سرعتها. وفي الأثناء يظهر إعلان يحجب الصفحة برسالة تكتب بوتيرة بطيئة للغاية تقول “إن الإنترنت أقل متعة عندما يتم تحميل مواقعك المفضلة ببطء، أليس كذلك؟”.

ووضعت مواقع مثل نتفلكس وأيربي إن بي وسبوتيفاي لافتات أعلى صفحاتها الرئيسية، تؤكد على أهمية حيادية الإنترنت، في حين وضع موقع فيمو فيديوا توضيحيا ورسومات قابلة للتحميل لشرح القضية، أما مواقع أخرى مثل فيسبوك وأمازون فشاركت في الحملة لكن لم تكشف بعد عن الكيفية التي سيكون عليها احتجاجها. في حين لم تكن آبل ضمن قائمة المشاركين.