ترمب يصل فرنسا مثقلا بضغوط داخلية

ترمب يزور فرنسا مثقلا بشبهات حصول تواطؤ بين أفراد من فريقه الانتخابي وروسيا (رويترز)

وكالات

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرنسا صباح اليوم في زيارة تستغرق يومين، وذلك وسط ما يتعرض له من ضغوط في الولايات المتحدة بسبب شبهات بحصول تواطؤ بين أفراد من فريقه الانتخابي وروسيا خلال فترة انتخابات الرئاسة الأميركية.

وسيخصص ترمب -الذي حطت طائرته الرئاسية في مطار أورلي بالعاصمة باريس- فترة قبل الظهر للقاء موظفين مدنيين وعسكريين أميركيين في إطار زيارته التي سيكون خلالها ضيف شرف العرض العسكري بمناسبة اليوم الوطني يوم 14 من الشهر الجاري، وإحياء الذكرى السنوية لمشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى.

وتأتي الزيارة استجابة لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي الثانية التي يجريها ترمب لأوروبا هذا الشهر، وتأتي وسط جدل يتعلق بحملته الرئاسية خاصة بعدما أصبح نجله البكر في قلب قضية التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية عام 2016.

وتكتسي الزيارة أهمية سياسية كبرى بالنظر الى العلاقات الصعبة التي يقيمها ترمب مع دول عدة نتيجة تمسكه بشعار “أميركا أولا” كما أنها تأتي بعد أيام فقط على قمة مجموعة العشرين شهدت توترا بسبب إصرار الولايات المتحدة على اتخاذ موقف مغاير خصوصا حول مسألة المناخ الأساسية.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن المحادثات الرئاسية بقصر الإليزيه بعد ظهر اليوم الخميس ستركز خصوصا على المسألة “التي توحد البلدين حاليا وهي مكافحة الارهاب” حيث تعتبر فرنسا ثاني دولة مساهمة بالتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لكن في المقابل لن يتم تفادي مواضيع الخلاف وخصوصا المناخ.

ويحذر الخبراء والدبلوماسيون من الطبع المتقلب لترمب، ويقول المتخصص بالعلاقات الدولية برتران بادي “من الصعب جدا لعب الشطرنج مع شخص نجهل كل شيء عن إستراتيجيته وشعاره الأوحد تسخير كل شيء للمصلحة الوطنية الأميركية. من العبث أن نتخيل أنه من الممكن إقناعه بتغيير موقفه”.

في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي رفيع لم تسمه أن الرئيسين اللذين يبدو للوهلة الأولى أنهما على خلاف حول كل المسائل “لديهما الكثير من النقاط المشتركة في نظرتهما للعالم” وأن هناك “توافقا جيدا” بينهما، كما نقلت عن مصدر فرنسي قوله إن علاقة عمل “منفتحة جدا وصريحة وبناءة أيضا” تربط بين ترمب وماكرون.

وفي مقابلة مشتركة مع صحيفة “أويست فرانس” و”فانكه” الألمانية، برر ماكرون دعوته لترمب في ذكرى اليوم الوطني برغبته في “الاحتفاء بالعلاقة التي لا يمكن تجاهلها على الصعيد الأمني” مؤكدا أن لدى البلدين نقطة توافق أساسية وهي “حماية المصالح الحيوية في الشرق الأدنى والأوسط وأفريقيا”.