رفائيل لوزون.. يهود ليبيا صهاينة؟

بقلم:

عندما تقدم القضايا العادلة في قوالب وأسمال مقززة ستكون خاسرة مثلما هو حاصل في قضية اليهود الليبيين.. يقول رفائيل لوزون وهو صحيح إن السلام ليس صفقة إنما أيضا الحب والاندماج ليس نزوة.

قضية اليهود الليبيين التي يعرفها السيد رفائيل لا يمكن فصلها عن البدايات وأسباب الخروج من الوطن.. الليبيون لا ينكرون أن يهود ليبيا هم مثلهم ليبيون وأن في حقهم ارتكبت أخطاء وأن هذه الأخطاء يجب أن تصحح وهذا ما اعتمد عليه الراحل معمر القذافي في معالجة هذه المسألة العويصة فأخد بمبدأ التريث.

ألم يكن بإمكانه إصدار فرمان لردهم جميعا ومع ذلك لم يفعل لأنه يراعي بعض الجوانب التي تتعلق بتلك البدايات والتي يجب أن تعالج أولا وهذا العلاج لا ينجح باجتماعات رودس ومن وجد في رودس.. الأمر بيد اليهود عليهم أولا أن يتخلصوا من جلباب التجارة وهم يتناولون موضوع مصيري كالانتماء للوطن وأن يعطوا البرهان لمواطني ليبيا بأنهم منهم ومثلهم تماما خاصة فيما يتعلق بالصهيونية واغتصابها لفلسطين..

يهود ليبيا وهم يجتمعون في رودس تصرفوا بغباء واستغباء فأخطأوا مرتين.. أولا عند اجتماعهم بمن لا علاقة له بليبيا الوطن ليبيا الشعب ليبيا التاريخ والانتماء.. اجتماعات رودس هي اجتماعات سماسرة وتجار حيث كل شيء قابل للبيع؟.. مرتزقة يستعملون قضية يهود ليبيا ليغازلوا بها الصهاينة لعل وعسى يدعمونهم ليكونوا خدمهم في ليبيا..

ثانيا.. بعض من حضر من اليهود هو صهيوني صميم أي أنه عدو للأمة الليبية جمعاء وجلبه ليكون حاضراً يكشف عن خرق وأن من يتولى الملف هم الصهاينة وأنهم يسخرونها لأغراضهم وهذا هو السبب الذي جعل الزعيم الراحل القذافي يتريث..

إسرائيل لا ترى اليهود إلا سلعة تستخدمهم وقت تشاء ويهود ليبيا كليبيين يفترض ألا يرضوا بذلك.. يتساءل لوزون.. لماذا لم يحتج أحد من الليبيين عندما اجتمع بنا القذافي في إيطاليا وزرناه في ليبيا واجتمعنا بأركان حكمه.. ولا أدري هل هذا التساؤل حمق أم تحامق.. لأنه ببساطة كان هناك نظام وأركان ورجال ومشروع دولة وليست فوضى وعبث وسمسرة.. كانت هناك حسابات تراعي الأمن القومي ومصالح الأمة العليا لا تخضع للمساومة أو التجارة وليس بالإمكان تعديها وبالتالي أغلب الشعب كان على ثقة أن ما يقوم به النظام ليس بخيانة..

هل تتصور يا سيد رفائيل وأنت تردد هذا الهراء أنك ستحوز على قلوب الليبيين.. القضية ليست عاطفية صرفة بل عقلية أيضاً وذهنية.. القضية ليست ضد اليهود كبشر بل كفكر وعقيدة لازال يتلبسها الغموض وتحتاج الكثير الكثير من المصارحة والأخذ والرد حتى تبنى أرضية صلبة من التوافق يمكننا أن نلتقي عليها دون أن نخشى انزلاقنا أو انهيارها.

هذه المقالة تعبر عن رأي كاتبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر عين ليبيا
المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 56.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 6
  1. 1- بواسطة: رمزي حليم مفراكس 2017/07/14

    مؤتمر جزيرة رودس اليونانية.. خفيّ إسرائيلي للمتاجرة بقضية يهود ليبيا

    جمعت الجزيرة اليونانية الفترة الماضية مجموعة من الأشخاص من بينها شخصيات إسرائيلية وشخصيات يهودية ليبية من أصل ليبي بحجة بحث مسالة يهود ليبيا الذين لم يبقى منهم أحدا في الوطن الليبي، ليبيا في الوقت الراهن تمر بمرحلة عصيبة جدا و تتعرض إلى الدمار شامل من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
    كنا نتوقع من هذا المؤتمر أن يكون مؤتمر يمثل يهود ليبيا ولا يمثل الكيان الصهيوني في جزيرة رودس اليونانية لغرض نصرت الشعب الليبي في محنته الخانقة من دمار للبنية التحتية والفوقية واغتيالات وتهجير المواطنين الليبيين من بلادهم وإرساء دعائم الديمقراطية المدنية التي تكفل مشاركة الجميع بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية والأيدلوجية والدينية.
    مشاركة اليهود الليبيين في مؤتمر رودس اليونانية كان يفترض فيها حتى من الناحية الشكلية الرؤية المجتمعية الليبية وليس الرؤية المجمعية الإسرائيلية التي تعمل على تواصل الإطراف الليبية الأخرى للوصول إلى حلول ناجحة لمشاكل الوطني الليبي وقضاياه المتعددة.
    أن الخيار أمامنا جميعا هو خيار رقعة وطن ليبي في آمنه واستقراره، وطن يطلق عليه “ليبيا الكبرى” التي تجمع المتنازعين إما دينا أو سياسيا أو حتى اجتماعيا واقتصاديا ليكون الخيار خيارا دائما وليس خيارا مؤقتا وصوريا على تراب الوطن الليبي.
    عند الوقت الراهن ليس من الحكمة الترحيب بحكومة الإنقاذ الوطني الليبي من قبل رئيس اتحاد يهود ليبيا ولكن الحكمة أن يتواصل يهود ليبيا مع الشعب الليبي والتضامن معه في محنة التي يمر بها في هذه الأيام العصيبة في تاريخه المعاصر عن طريق المساعدات الاجتماعية والإنسانية والطبية والمعنوية والمالية.
    التعامل مع الكيان الصهيوني الإسرائيلي ليس هو الحال الصائب كما يكون واجب علينا التعامل مع الجالية اليهودية الليبية في المهجر، لن ليبيا لا تربط بالدولة العبرية أي علاقات دبلوماسية وسياسة ولا حتى اعتراف رسميا بالكيان الصهيوني الإسرائيلي ، ولهذه الأسباب الجوهرية في الخلاف بيننا وبين الجالية اليهودية الليبية في المهجر مما يعرض الجالية اليهودية الليبية الكثير من الخطر في وقوع قبضة الكيان الصهيوني.
    ليبيا دولة عربية إسلامية والإسلام دين الدولة الليبية والتعامل مع ليبيا تعامل إسلامي عند وجود وعاء جامع لديانات السماوية وللكل الحق في التعايش السلمي في دولة ليبيا الكبرى، من بعد إرساء القواعد الديمقراطية التي تكفل للجميع خطوات النجاح من اجل تحقيق الأمن والاستقرار وتهيئة الأجواء للمصالحة الوطنية الليبية الشاملة .
    بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس

  2. 2- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/15

    الصهاينة عبدة الغولد كارف الى مزبلة التاريخ

  3. 3- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/15

    اخي الكاتب مفراكس تحية طيبة وبعد هل قرات قصتي التي موجودة في مقال رمضان بين العبادة والعادة لنوري الزريقي وهي قصة بعنوان الاستسلام الى ماض خاطئ وهل شاهدت مسلسل الموج الازرق الذي طلبت منك مشاهدته لترى شخصية الضابط انس ارجو منك الاجابة وشكرا اخوك نعمان رباع

  4. 4- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/15

    اخي الكاتب مفراكس عند الام الحاضر التي تدمل القلوب يصبح الحنين الى الماضي الجميل حتى لو لم ينقى من سلبياته وشماريخه التي اعاقت نضوجه فيصبح المرئ لايبالي اذا لم ينضج الماضي الجميل ولم ينقى من شماريخه وسلبياته حينما يضيع الماضي الجميل ويكون مكانه حاضرا مشوها وحاضرا كالزهايمر تما لاتطول ماضيا ناضجا جميلا ولا ماضيا جميلا حتى لو كان بسلبياته وشماريخه التي كانت سببا في افوله احيانا

  5. 5- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/15

    اخي الكاتب مفراكس ملاحظة شخصية اخو علياء في القصة هي شخصية الشهيد وصفي التل وشخصية ابومعتز هي شخصية الشهيد ناهض حتر فكلاهما كانا لهما الفضل في وعي ونضوجي ومعرفة قدر وطني الاردن في عام 2005 و2007 بعد ان كنت غافلا عن نضوجي منذ عام 1988 حتى عام 2005 اي كالمثل الليبي بعد ماتخد يبي يدير بندقة

  6. 6- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/15

    الصهاينة والخوارج راسان في افعى واحدة وهما في مزبلة التاريخ كلاهما

تعليقات 6