المعارضة بفانزويلا تصوت ضد مشروع الجمعية التأسيسية

الرئيس المكسيكي السابق فنسنت فوكس أكد أن استفتاء المعارضة يشكل “بداية الطريق نحو نهاية حكومة مادورو” (رويترز)

وكالات

دعت المعارضة الفنزويليين الى التصويت اليوم الأحد في استفتاء ضد مشروع الرئيس نيكولاس مادورو إنشاء جمعية تأسيسية تكلف بتعديل الدستور، في اقتراع شعبي في البلد الذي يشهد مظاهرات عنيفة منذ ثلاثة أشهر.

ويهدف الاستفتاء الذي يقدم على أنه “عصيان مدني” وسيجري دون موافقة السلطات، إلى التعبير عن رفض الفنزويليين لمشروع الجمعية التأسيسية، ويرون في ذلك وسيلة للالتفاف على الجمعية الوطنية التي تشكل فيها المعارضة أغلبية منذ 2016.

وستكون مهمة الجمعية التأسيسية التي يريد الرئيس مادورو إنشاءها وسينتخب أعضاؤها الـ 545 في 30 تموز/يوليو، تعديل الدستور المعمول به حاليا لضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي لـفنزويلا، كما يقول.

وتأمل المعارضة الممثلة في تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية في تسجيل نسبة مشاركة كبيرة في هذا الاقتراع الذي يجري في ألفي مركز للتصويت. وأكد  رئيس البرلمان خوليو بورغيس أن الاستفتاء “سيشكل علامة فارقة في هذا الكفاح لإعادة الديمقراطية إلى فنزويلا”.

مرحلة جديدة
من جهتها، قالت ماريا كورينا ماشادو القيادية في المعارضة لوكالة الصحافة الفرنسية “لن تكتفي البلاد برفض الجمعية التأسيسية بل ستمنح تفويضا للمطالبة بتغيير في النظام وبخروج الحكم الدكتاتوري وتدشين انتقال بحكومة وحدة وطنية”.

ويفيد معهد استطلاعات الرأي “داتانالايزس” بأن حوالى 70% من الفنزويليين يعارضون الجمعية التأسيسية، وأن حوالى 10.5ملايين شخص -من أصل 19 مليون ناخب- مستعدون للتصويت في هذا الاستفتاء.

ووصل السبت خمسة رؤساء سابقين من أميركا اللاتينية إلى كاركاس للإشراف على استفتاء المعارضة بصفة “مراقبين دوليين”، وهم الرئيس المكسيكي فنسنت فوكس، والكولومبي أندرس باستراتا، والكوستاريكيان لاورا شينشيلا وميغيل أنخيل رودريغيز، والبوليفي يورغي كيروغا.

ولدى وصوله، أكد الرئيس المكسيكي فنسنت فوكس أن استفتاء المعارضة يشكل بداية “الطريق نحو نهاية” حكومة مادورو الذي “يتعين عليه أن يدرك أن لا أحد يريدها، وأنه لا يستطيع الاستمرار في تدمير اقتصاد فنزويلا”.

من جهته، طلب الرئيس نيكولاس مادورو من خصومه إجراء استفتائهم في أجواء سلمية. وقال الرئيس الذي يحظى بدعم الجيش “تريدون استعراضا دوليا (…) افعلوا ذلك لكن بسلام”.

وتشهد فنزويلا منذ أشهر احتجاجات مستمرة للمعارضة، أدت إلى مقتل وجرح العشرات. وقد اندلعت الأزمة مع حكومة مادورو على خلفية تراجع أسعار النفط التي تؤثر منذ 2014 في الاقتصاد الذي يعتمد بنسبة كبيرة على عائدات النفط  من العملة الصعبة.