عندما قتل الليبيون خادمهم

بقلم:

ما يحصل في مصفاة الزاوية من نهب وتهريب وتدليس وسطو على مقدرات الليبيين يتم بأشراف الساسة وما يحدث على اعتاب مصنع زليتن للإسمنت.. وما يحصل في كل المصارف الليبية والمطارات والموانئ والوزارات والادارات الليبية من استباحة ونهب يتم بتخطيط منهم.. البلاد لن تستقر والشعب لن يهنأ والحياة لن تستمر مع اولئك المتربعين على السلطة فأموالنا بين ايديهم وهم وان تظاهروا امام الشعب بالخلاف والاختلاف فيما بينهم شرقا وغربا الا انهم متفقين على سرقة الشعب الليبي ويمررون لبعضهم البعض كل ما يتعلق بالأموال دنانير كانت أم دولارات.. هم من يصنع المليشيات ويخلق الازمات لتستمر النكبات لا وجود لثورة في ليبيا ولاوجود لتضحيات بل هي مقامرات ومغامرات استطاع من حالفه الحظ ان يصل الى السلطة وسيكون الثمن باهظا لإزاحته عنها..

لن يقبل اللصوص أي مقترحات قد تطال ما حققوه او توقف ما يخططوا له ولن تحدث أي انفراجات ما لم يتساوى الليبيون امام المصيبة.. وعلى الليبيين ان يبادروا بالضغط السلمي على مصرف ليبيا المركزي وايصال اصواتهم الى المنظمات الدولية لإيقاف العبث المالي من مرتبات وخلافه عن البرلمان والمؤتمر وكافة الحكومات والوزارات.. لابد من إغلاق صنبور المال وعندها فقط سيرضخون للانتخابات ويجدوا الحلول أما اليوم فالارتزاق على المصيبة فمن سيطالب بقفل باب رزقه.

الهدف منذ البداية لم يكن نبيلا فقد كان المال هو الغاية ولم تكن هناك عقبة أمامهم إلا معمر القذافي فتحالفوا عليه وازاحوه.. لا لأجل العدل ولا القيم فتلك شعارات سوقوها ليمكنهم ركوب الشعب وقد تحقق لهم ما أرادوا.. وبقي الشعب ينتظر ما وعدوه به فإذا بهم يعودون به الى حقبة ما قبل النفط.. نكبة الشعب بدأت عندما ضحكوا عليه فانقلب على أبوه.. أبوه الذي مهما عمل وفعل لم يغادرهم ولم يرضى فيهم ولم يميز نفسه عنهم ولكن للأسف استمع الابناء لما يقوله المغرضون من اهل وجيران وعشيرة فانتفضوا واغمدوا سيوفهم في صدروهم فباتوا الموتى الاحياء صاروا يعزون والعزاء فيهم وضحكوا والضحك عليهم.. وإذا بالحقيقة الساطعة.. لا الطاغية طاغية ولا الملك ملك.. كانوا هم الطغاة وهو حارسهم وكانوا هم الملوك وهو خادمهم..

ولا يظنن أحد أننا نسوق لمعمر القذافي فقد ذهب أوانه إنما هي تذكرة حتى لا يستمر استغفالنا والضحك علينا بأفعالنا وبأموالنا ورق حالنا.. وجاء من أقصى المدينة أعراب بأسمال غربية حاملين أوزارهم وأدرانهم من غل وحقد وضغائن فافرغوها فينا وسرعان ما رجعوا من حيث أتوا بعد ان تركوها قاعا صفصفا ولم يكن بإمكان الابناء حتى محاسبتهم او سؤالهم لما فعلوا ذلك بهم وان تمكنوا وسئلوا سمعوا اجابة واحدة.. نحن من حررناكم من أبوكم الشرير.. نحن من قتل الذي كان يمنع عنكم طرح الاحمال وشر الاعمال ومؤامرات الانذال.. أيها الليبيون كونوا ما كنتم فقط اوقفوا اموالكم عن سفهاءكم المالكين امركم المتربعين غصبا على صدوركم وسترون النتيجة..

الادارات المالية بجميع فروعها هي هدفهم وعن طريقها يسابقون الزمن في تفريغ الخزائن ويتفنون في اختلاق الاساليب والطرق للسطو على اموالكم.. ولهذا لن تروا تحسنا حتى بعد عشرة ملايين من البراميل النفطية فلازالت تفتح السفارات وتوفد البعثات وتشكل المؤتمرات.. ألم يقل الصديق الكبير في مؤتمره أن بلوغ مليون برميل من النفط سيحسن الأوضاع.. هل رأيتم أوضاعا تحسنت أم هل رأيتم كوارث تزحزحت.. مصيبة ليبيا في هؤلاء اللصوص القتلة الذين لا يشبعون ولا يهمهم إلا إرضاء أسيادهم.

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 56.

تعليقات حول الموضوع

تعليقان 2
  1. 1- بواسطة: مواطن ليبي حر 2017/07/18

    انه ليحزنني ان اقراء مواضيع تمجد اكبر طاغية على مر التاريخ. يجب ان يكون عنوان الموضع قتلوا اكبر مخادل و سارق للشعب الليبي على مدى 42 عاما . قاسى فيها الليبيون ابشع انواع الحرمان و القتل و التعذيب، ناهيك عن تخزين اموال الشعب التي تعد بالمليارات الدولارات في جميع بلدان العالم. ذريته الفاسقة و التابعون له لم يحرموا من الاستمتاع باموال ليبيا يا فاسق يا متنكر لحقوق الشعب. لا اتكلم عن الهوى لان كل شي حدث معروف و موثق.

  2. 2- بواسطة: العابر_2017 2017/07/20

    “صح لسانك” والله لم تبتعد عن الحقيقه قيد انمله وكل ما سردته كان سيناريو اعده هؤلاء الانذال جميعهم السياسيين الطامعين والفجار”التجار” والمرابين”تجار الدولار” ورؤس الافاعي”الاموال” امثال حسني بي وغيره وامراء الحرب المعتوهين “الثوار الاشاوس الا الشرفاء منهم ” والموظفين المرتشين بالمصرف المركزي وجميع المصارف والمضاربين على قوت البسطاء الذين حلمو ان تطعمهم فبراير “الكافيار وتسقيهم مياه فيتشي ” وتلبسهم من بيير كردان وكرستيان ديور فاذا بالانذال المخادعين يلبسونا اردء الالبسه الصينيه ويطعمونا كل ما فسد فى العالم ونشرب الكدر والطين وحجتهم غلاء الدولار والاعتمادات المصرفيه وهم يكتنزون 30 مليار دينار فى بيوتهم الواهنه الخربه مثل بيوت العنكبوت ويحرمون منها البسطاء الذين ينتظرون منذو شهر ونصف حتى الان ان يتكرم عليهم الحقراء والانذال بنزر يسير من الدينارات لقضاء حاجياتهم اليوميه ، الان والان فقط علينا الى ان ندعوا يوم الجمعه القادم كل البسطاء والاحرار الشرفاء والمقهورين الظعفاء الى اعلان الحرب على هؤلاء الانذال والخروج فى الميادين والساحات فى مظاهرات عارمة سلميه مطالبين برفع الظلم والاستبداد تحت شعار ” # ماعادش فى شئ نخسره” . وان لم يستجيبوا علينا ان نصحح مسار ثورة فبراير حتى وان كان الثمن باهظا فنحن لم يعد لدينا ما نخسره ومن اجل دماء الشهداء الابرار الذين ضحو من اجلنا علينا التخلص من كل المتامرين الانذال الذين اوصلونا الى هذه الحياة المذله المخزيه التى اصبحنا نبيع مقتنياتنا التى كسبناها عهد الطاغيه نبيعها اليوم فى عهد الطغاه الجدد من اجل الحليب ولقمة الخبز لاطفالنا الذين حرموا حتى من ان يشبعو منها فى ايام كنا نظن اننا سوف ننعم بالرخاء.
    عاشت ليبيا حره ابيه وان دم الشهداء لن يضيع هباء ونحن على دربهم سائرون ونسال الله ان يكتب لنا الشهادة مثلهم .

تعليقان 2