السراج يترأس الاجتماع الأول للجنة السياسات العليا

قال السيد السراج إن بلادنا تواجه اليوم تحديات كبرى تتطلب من الليبيين التكاثف والوقوف جنب إلى جنب والإحساس بالمسؤولية ومضاعفة الجهود

عين ليبيا

عقدت لجنة السياسات العليا للتعاون الفني للمجتمع الدولي اجتماعها الأول اليوم الثلاثاء بأحد فنادق العاصمة طرابلس، وترأس الاجتماع السيد فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الذي حضره كل من نائبة الممثل الخاص للأمين العام لدى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ماريا دو فال ريبيرو ورئيس بعثة منظمة الصحة العالمية في ليبيا وممثلين عن المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، وسفيرة الاتحاد الأوروبي، وسفراء دول المانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية وتركيا وهولندا، وعن الجانب الليبي الوزراء المفوضون للخارجية والتخطيط والحكم المحلي.

وألقى السيد الرئيس كلمة رحب فيها باسمه واسم المجلس الرئاسي بالوفود التي حضرت إلى ليبيا بهذا المستوى الرفيع لحضور فعاليات هذا الاجتماع المهم بطرابلس حيث يعتبر هذا أول ملتقى دولي هام منذ عام 2014، وقال سيادته إن انعقاد هذا الاجتماع يأتي تتويجا لأعمال لجنة التنسيق الفنية المشتركة، وفرق العمل التي انطلقت منذ تفعيل الهيكل المشترك لتنسيق التعاون الفني والمالي بين ليبيا والمجتمع الدولي، والذي تعمل وزارة التخطيط بحكومة الوفاق الوطني مع بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا على قيادته.

وأوضح السيد الرئيس بأن هذا الاجتماع ينعقد في وقت تزيد فيه الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى زيادة وتضافر الجهود لمعالجة الاختناقات والمشاكل التي تواجه إعادة الاستقرار والتعافي للبلاد.

وعبر عن أمله بأن يكون اللقاء انطلاقة فعلية لتنفيذ مشاريع تعاون تساهم في تغيير واقع المواطن الليبي إلى الأفضل وفي ترسيخ الاستقرار.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي على ان حكومة الوفاق الوطني تعمل بكل جد للحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتحرص كل الحرص على مشاركة كل الأطياف وعلى تحقيق السلم والمصالحة بين الليبيين.

وأشار السيد الرئيس لأهمية أن تعقد الدول والمنظمات التي حضرت الاجتماع الدولي الهام بشأن ليبيا في طرابلس لبحث عملية قيادة وتنسيق الدعم المقدم لدولة ليبيا، مؤكدا أن هذا اللقاء يبرهن للعالم أن ليبيا تسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء دولة المؤسسات التي يطمح إليها كل الليبيين، دولة متقدمة متطورة تنعم بالأمن والأمان وتراعى فيها كرامة المواطن وتحفظ فيها حقوقه وتقدم فيها الخدمات لتحقيق مستقبل مشرق للأجيال القادمة.

وقال السيد الرئيس إن بلادنا تواجه اليوم تحديات كبرى تتطلب من الليبيين التكاثف والوقوف جنب إلى جنب والإحساس بالمسؤولية ومضاعفة الجهود. مؤكدا ترحيبه بالأولويات التي تم تحديدها في مجال الصحة والتعليم والطاقة والانتعاش الاقتصادي والحوكمة، التي تتوافق جميعها مع سياسات الحكومة، مضيفا بأن ذلك يتطلب التركيز على مشاريع تستهدف قطاع الشباب والمرأة وبشكل عاجل واستيعابهم في مشاريع صغرى وكبرى، فهذه الشريحة مهمة جداً وقد تم اهمالها منذ سنوات.

وقال رئيس المجلس الرئاسي في كلمته انه لا يمكن الحديث عن الخدمات دون التطرق للملف الأمني، فهو المدخل الأساسي لفرض سيادة القانون وبسط الأمن ومعالجة قضايا احترام حقوق الإنسان والهجرة غير النظامية بالوجه الأكمل.

وأكد السيد الرئيس أن الملف الخدمي والاقتصادي يرتقي إلى أعلى درجات اهتمام الحكومة. مشيرا الى ان هذا الملف ما يزال يتطلب إجراءات حاسمة وعاجلة تُمكن من توفير الخدمات الأساسية والضرورية للمواطنين ومن رفع المعاناة عن مناطق عدة في ليبيا خاصة المناطق المتضررة من النزاع.

وقال السيد الرئيس رغم عزم الحكومة على مواجهة هذه التحديات، فإننا في الوقت نفسه نؤكد على أهمية مساندة المجتمع الدولي والبلدان الشقيقة والصديقة لنا في هذا المسار.

وشكر السيد الرئيس بمناسبة اجتماع لجنة السياسات العليا الدول المانحة على تفهمها الوضع الجاري بليبيا وعلى تقديمها الدعم ووقوفها إلى جانب ليبيا. داعيا إلى مزيد من الدعم لليبيا في المجالات الاقتصادية والإنسانية، ومساعدتها على تجاوز محنتها حتى تستعيد عافيتها ودورها في المنطقة والعالم.

ودعا سيادته إلى مواصلة الجهد مؤكدا على تشجيع الأطراف الليبية والدولية الأخرى إلى الانخراط في عملية التنسيق، ودعمها بغية توفير رؤية واضحة للاحتياجات الوطنية إلى جانب توفير قدر أكبر من الدعم الفني والمالي، بما يضمن النجاح والنجاعة في التعامل مع التحديات التي تواجهنا.

وأكد السيد الرئيس التزام الحكومة بتوفير كل الظروف والإمكانات التي تساهم في نجاح أعمال مختلف الهيئات الدولية ودعمها للتوصيات التي ستصدر عن هذا الاجتماع.

وانتهز سيادته فرصة الاجتماع لاطلاع الحضور بعجالة على آخر التطورات السياسية وبالأخص ما طرحه سيادته منذ يومين من خارطة طريق للمرحلة القادمة، واصفا إيها بالمقترحات التي رأى عرضها على الليبيين من وحي مسؤوليته، وتفهمه لتعقيد المشهد السياسي والجمود الحاصل. مؤكدا أن ما تم تقديمه من فكرة اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، لن تتأتى الا من خلال حوار ومسار سياسي مع جميع الأطراف المعنية، لخلق أرضية ناضجة لهذا الاستحقاق المهم، والذي من خلاله تتاح فرصة للخروج من حال الانقسام والتشظي الحاصل.

منوها بأنه لا يسعى لخلق فراغ سياسي في هذه الفترة، لذا أوضح في هذه المبادرة أن الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق مستمرة حتى يتم التسليم للحكومة الجديدة بعد هذه الانتخابات. متمنيا من المجتمع الدولي وبالأخص المبعوث الأممي الجديد السيد غسان سلامة، استثمار الجهود المبذولة في السابق سواء محلياً أو دولياً، من أجل توجيه مسارات الحوار السياسي والمجتمعي نحو انجاح هذا الاستحقاق الوطني، والابتعاد عن الجدل اللانهائي حول تعديلات الاتفاق السياسي التي من الواضح أنه لن يتم فيها أي توافق أو اجماع.

وطلب من الأمم المتحدة في هذا الإطار تقديم الدعم الفني والتقني للمفوضية العليا للانتخابات لدعم هذا الاستحقاق الهام.

من جانبها شكرت نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حكومة الوفاق الوطني بقيادة الرئيس فائز السراج لدعوته إلى انعقاد هذا الاجتماع.

وقالت السيدة ريبيرو “إنها لفرصة هامة لنا جميعاً أن ننخرط جميعا لدعم ليبيا، ليس فقط في الجانب السياسي، وإنما في الجوانب التي ستحدث فرقاً في حياة الأطفال والنساء والرجال في ليبيا وحددت حكومة الوفاق الوطني خلال الاجتماع الأولويات الرئيسية التي تتطلب دعم المجتمع الدولي والتي تمثلت في توفير الخدمات الأساسية الصحة والمياه والصرف الصحي والتعليم والكهرباء والانتعاش الاقتصادي.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: العابر_2017_الساخر 2017/07/19

    نشكر لكم التكرم بوعود الصدقات اسمحو لى بترجمتها لعل السادة لايتقنون العربيه “Charity” فقد اصبحنا بقادتنا وساستنا وامراء حربنا وروؤس افاعينا ومرابينا ومرتشينا ومهربينا نقف امام ابواب المجتمع الدولي ونمد ايدينا نشحت وعودا قد لاتتحقق فيا حسرة على “وطني” ولانامت اعين الجبناء فاين انتم ياايها الشرفاء ان كان لايزال منكم احد لانريد المناصب ولاالمكاسب والكراسي نريد فقط وطن ننعم حتى بفقره ولكن بكرامتنا وعزتنا وحريتنا لاان نمد ايدينا مثل الشحات الواقف على باب السيده زينب.

تعليق واحد