رفض قضية إتهام ساويرس بازدراء الإسلام

رفضت محكمة مصرية الدعوى المقامة ضد رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس، بتهمة إزدراء الدين الإسلامي.

و قضت محكمة جنح قصر النيل، بعدم قبول الدعوى التي أقامها مجموعة من المصريين، لرفعها من غير ذي صفة. وأقام نحو 13 مصرياً دعوى ضد ساويرس على خلفية نشره رسوماً لشخصيتي ميكي وميني ماوس على صفحته بموقع توتير، ما أثار غضب الكثير من المسلمين، معتبرين ذلك إهانة وإزدراء للإسلام. غير أن رفض الدعوى لا يشكل نهاية المطاف في تلك القضية المثيرة للجدل، فما زال ساويرس بإنتظار دعوتين، الأولى منظورة أمام  محكمة بولاق أبو العلا، ومن المقرر صدور الحكم فيها يوم 3 آذار (مارس) المقبل.

وهي الدعوى التي أقامها النائب في مجلس الشعب ممدوح إسماعيل المعروف بـ”نائب الآذان”. أما الدعوى الثانية فأقامها مجموعة أخرى من المصريين في مدنية قويسنا محافظة المنوفية.

وقال المستشار نجيب جبرائيل محامي ساويرس لـ”إيلاف” إن هذا القرار كان متوقعاً، مشيراً إلى القضاء المصري سيظل مستقلاً، وتوقع حصول ساويرس على البراءة أو رفض الدعاوى الأخرى. واضاف أنه سوف يتقدم بطلب إلى رئيسي المحكمة في الدعوتين لإعادة فتحهما للمرافعة من جديد بناء على قرار محكمة جنح بولاق برفض الدعوى، حيث لم يعد هناك محل لإستمرار نظرهما، لسابقة الفصل في الدعوى. وأكد أن تلك الأزمة إنتهت قضائياً.

وكان نجيب ساويرس نشر رسومًا كاريكاتورية على صفحته على موقع تويتر الإجتماعي، يظهر فيها شخصيتي ميكي ماوس بلحية كثيفة وطويلة، ويضع على رأسه الشال الخليجي، فيما ترتدي شخصية ميني ماوس نقاباً. الأمر الذي اعتبره الإسلاميون المتشددون في مصر إستهزاءً بالإسلام، وشنّوا حملات إعلامية ضده، وانطلقت حملات لمقاطعة شركاته، لا سيما شركة موبينيل لخدمات الهاتف النقال، وتسببت الحملة بخسارته نحو 50 مليون جنيه، خلال النصف الثاني من العام 2011.

ورغم تقديم ساويرس الإعتذار ست مرات على الهواء مباشرة في ستة برامج تلفزيونية مختلفة، إلا أن الإسلاميين المتشددين رفضوا إعتذاراته، وأقاموا دعوى قضائية ضده، أجّل القاضي الحكم فيها إلى جلسة 3 آذار (مارس) المقبل.