الأمم المتحدة لا تعتبر جهود ميانمار لمكافحة إبادة المسلمين “كافية”

يانغي لي تتفقد أحوال معسكر لإيواء النازحين من الروهينغا المسلمين في مدينة سيتوي بولاية راخين (الأوروبية)

وكالات

أنحت المقررة الخاصة المعنية بأوضاع حقوق الإنسان في ميانمار باللائمة على حكومة يانغون لأنها لم تبذل “جهودا كافية” للقضاء على أسباب العنف ضد المسلمين بولاية راخين غربي البلاد.

وقالت المقررة الأممية يانغي لي، في تصريحات في ختام زيارة استغرقت 12 يوما إلى ميانمار، أمس الجمعة إن حكومة ميانمار منعتها من زيارة مناطق ينفذ فيها الجيش عمليات في شمالي راخين، الولاية المعروفة باسمها القديم أراكان.

وأضافت “لم يحدث أي تطور في الوضع العام للروهينغا مقارنة مع زيارتي السابقة، التي قمت بها في يناير/كانون الثاني الماضي، كما أصبح أكثر تعقيدا شمالي راخين”.

وقالت إنها ما زالت تتلقى تقارير بانتهاكات يُزعم أن قوات الأمن ترتكبها أثناء تنفيذها عمليات هناك.

وأشارت المسؤولة الدولية إلى وقوع حوادث يرتكبها “مهاجمون مجهولون” بحق الروهينغا بسبب تقديم طلبات للسلطات لإثبات أنهم مواطنون بالدولة.

كما يُستهدف إداريون في القرى ومسلمون آخرون بحجة تعاونهم بالعمل مع السلطات، الأمر الذي يُرعب المدنيين الروهينغا ويجعلهم في كثير من الأحيان عالقين وسط أعمال العنف.

وأوضحت أنها ستعرض نتائج زيارتها ضمن تقرير للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينغا في مخيمات بولاية راخين بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982.

كما تعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة بين أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.

وتعتبر الحكومة مسلمي الروهينغا “مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش”، غير أن الأمم المتحدة تصنفهم على أنهم “الأقلية الدينية الأكثر تعرضاً للاضطهاد في العالم”.

ومع اندلاع أعمال العنف ضد الروهينغا في يونيو/حزيران 2012 بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، مما أوقعهم في قبضة متاجرين بالبشر.