الوقع السياسي الليبي.. بين متغيرات البعدين الديمقراطي والتنموي في استقرار الدولة الليبية

بقلم:

المتغيرات السياسية الليبية بشكل عام هي متغيرات تعمل على توحد السلطات الليبية المتنافسة وتحولها من واقع الفوضى إلى واقع الاستقرار عند مواقف الصراع الذي نشب بين أفراد الجماعات السياسية الليبية.

تغيرات في المجتمع الليبي يستهدف الثقافة الليبية والبنية السياسية الليبية التي ضلت حتى الآن تحت رؤية مبهمة من ساسة التوافق الوطني الليبي.

واقع يغير النهج السياسي الذي يمكن أصحاب القرار السياسي نقل المجتمع الليبي من نظاما سياسيا سابق إلى نظاما مدني مؤسساتي دستوري يكون العمل السياسي فيه قابلية المواطنة التي تأخذ بزمام المبادرة في عملية التغير.

عامل تنموي إنساني يصور العلاقة العضوية بتأثر بين البعدين التنمية والديمقراطية المجمعية الليبية بالشراكة عند الإفراد مع التحول من الفوضى في عملية إرادية مقصودة ومخطط لها.

الديمقراطية هي آلية الإطار المؤسسي والتشريعي والتنظيمي الذي يوفر الإطار العام لانبثاق التنمية الشاملة وشمولها يكفل جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

هنالك جدلية المجتمع الليبي التي تفرض على صناع القرار السياسي مخرجا من الانقسامات السياسية التي تعمل على تمهيد الطريق إلى تنمية البلاد فتفجير بها المزيد من الطاقات البشرية الليبية، وتوفر المزيد من الفرص في التنافس السياسي لخلق المزيد من المبادرات الفردية التي تعمل على التوافق السياسي بين الأطراف المتنازعة والمتنافسة على السلطة.

إن تأكد إمكانية الدفع بمبادرات التفاوض من اجل السلام الشامل والكامل في ليبيا هو التأكيد إلى الوصول إلى حلول جذريه لتفرض بحثا متواصلا مع عملية التنمية التي ترسخ مفهوم الممارسة الديمقراطية في المجتمع الليبي.

ولهذا كان الاستعجال لتنفيذ اتفاق الصخيرات المغربية عن طريق الإضافة والتغير والتعديل يعمل على استقرار الدولة الليبية ويعمل على مساعدة الدول العربية والغربية فهم المسالة الليبية من منظور المصالح المشتركة بيننا وبينهم.

حتما عملية استقرار لبيبا عمل يعمل على صرف نظر الدول التي لها مطمع في الشأن الليبي ومن مطمع التدخل بحجج مختلفة منها ضرب تنظم القاعدة أو الدواعش أو تنظيم الدولة الإسلامية التي تساعد المزيد من الفوضى داخل المجتمع الليبي.

القوى التي تعارض الاتفاق بين الأطراف السياسية الليبية ستجد نفسها في موضع تفاوض لا خيار لها مع وجود الحوار المجتمعي الليبي الكامل الذي يفرض واقعا سياسيا جديدا مع جموع الشعب الليبي مقابل امن واستقرار وإكمال العمل التنموي السياسي الليبي.

إن إخضاع السياسات العامة للدول الليبية في مجالات التنمية للأولويات والحقائق الموجودة على ارض الواقع والاعتبارات المحلية يؤدي بشكل منطقي إلى المزيد من العقلانية لتسير دولة ليبيا إلى الاتجاه السليم، الأمر الذي يخلق نوع من الوفاق الوطني المتكامل بين أفراد المجتمع الليبي.

هنا تتجلى الرؤية التنموية الثاقبة المتمثلة في إنشاء دولة ليبية موحدة ضمن إصلاحات الدستور الليبي الذي يجب أن يعرض على الاستفتاء العام لكونه دستور ليبيا الذي يخلصنا من الجهوية وينتقل بنا إلى الحكم الديمقراطي الوطني الليبي.

رمزي مفراكس

الكاتب:

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

عدد المقالات المنشورة: 74.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 6
  1. 1- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/27

    كل الاحترام اخي مفراكس

  2. 2- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/27

    دائما في اوقات الازمات اخي مفراكس تطفو اشباح امجاد القدوة الحسنة في خيال وتامل المفكر الحر الذي يكشف عن الحقيقة والكرامة الوطنية والحريات الفكرية والعامة والاكاديمية فتوجد مقالة للشهيد ناهض حتر تقول اشباح الشهيد وصفي التل تطفو على اردننا الغالي رمز قوة الدولة العميقة كما تطفو اشباح ماركس في عام 1994 بتجديد ثورة الزاباتيستا للهنود الحمر في المكسيك فعند الازمات تطفو امجاد المفكر القدوة الحسنة لتضمد جراح الحاضر فالذاكرة هي لعنة الانسان المشتهاة ولعبته الخطرة لغربلة الماضي من الشماريخ وتجاوز الام الحاضر المشوه

  3. 3- بواسطة: رمزي حليم مفراكس 2017/07/27

    السلام على أخي العزيز نعمان رباع …. قلوب تشبعت بأشباح أمجاد القوى الحسنة لتسيطر بافكرها الحرة متراص اليقين عند أجاد الحقائق والكرامة الوطنية الليبية … فلك مني كل الاحترام والتقدير وشكرا

  4. 4- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/27

    كل الاحترام اخي مفراكس ايها القامة الوطنية فاتمنى ان تكون ناهض حتر الليبي تمليذ الشهيد وصفي التل قدوة اردننا الغالي فالشهيد ناهض حتر اكمل ناموس فكر الشهيد وصفي التل كما قالت الكاتبة ملك التل في كتابها وصفي مشروع وطني لم يكتمل فاتمنى لك ان تكون انت والقامة الوطنية الليبية ابراهيم الكوني وعلي المصراطي صورة من وصفي وناهض ولكن بخصوصية ليبية لان لكل مجتمع خصوصيته الوطنية في الوطن العربي واحد سلبيات الماركسية القومية التي بسلبياتها كانت في خندق الكومبرادور انها اهملت الهوية الوطنية الاردنية بشعارات تقدمية زائفة فالتماثل يكمن في القنوت والفكر العدمي والاختلاف والبحث عن الحقيقة باخلاص للاقتراب منها بتروي وعدم تماثل الاشياء تكمن العطاء والابداع ولك احترامي اخي الكاتب اخوك نعمان رباع

  5. 5- بواسطة: رمزي حليم مفراكس 2017/07/27

    أليك الاحترام أخي نعمان رباع … عندما نتكلم على الخصوصية الوطنية وبالأخص الخصوصية الليبية ، يصل أصحاب الفكر الليبي إلى الحقائق بعد البحث عنها لتمثل العطاء والإبداع لمجتمع فد أهدر فيه الهوية الوطنية

  6. 6- بواسطة: نعمان رباع 2017/07/27

    مشكور اخي مفراكس فاتمنى منك قراءة كتاب الخاسرون للشهيد ناهض حتر وكتاب ربيع زائف للشهيد ناهض حتر وميت وردي اخي مفراكس

تعليقات 6