أردوغان: إزالة البوابات الإلكترونية من الأقصى غير كاف

أردوغان: الدفاع عن عزة وشرف المسجد الأقصى مهمة العالم الإسلامي بأسره وليست فلسطين فحسب (رويترز)

وكالات

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن قرار إسرائيل إزالة أجهزة كشف المعادن من مداخل  المسجد الأقصى قرار جيد لكنه غير كاف، وذلك بعد يوم من تراشق بين وزارتي الخارجية بالبلدين بشأن القضية.

وفي كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية بالمؤتمر الإسلامي العالمي للتعليم العالي في أنقرة، دعا أردوغان إسرائيل إلى الالتزام بالاتفاقيات المتعلقة بالقدس، واحترام حقوق الإنسان، وأضاف “لا يمكن إغلاق باب الأقصى في وجه مسلمي العالم”.

وأكد أردوغان أن “الدفاع عن عزة وشرف المسجد الأقصى مهمة العالم الإسلامي بأسره، وليست فلسطين فحسب”.

وقال أردوغان إن الحكومة الإسرائيلية تستمد قوتها من تشتت المسلمين، وتعمل على تغيير الهوية الإسلامية بالقدس.

وأشار إلى أن إزالة إسرائيل بوابات التفتيش الإلكتروني المسيئة للمسلمين في محيط الأقصى “خطوة صحيحة لكنها غير كافية”، وأضاف “لا يمكننا تحمل إغلاق الأبواب في وجه المسلمين القادمين لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى”.

ووجه حديثه للحكومة الإسرائيلية قائلا “إذا كنتم تريدون العيش بسلام في هذا العالم، فبدلا من تهديد الآخرين، عليكم أن تتجنبوا السياسات التي من شأنها أن تدخلكم والمنطقة في طوق نار”.

هجوم وهجوم مضاد
وهاجمت الخارجية الإسرائيلية الرئيس أردوغان على خلفية تصريحاته بشأن القدس، وقالت إن تلك التصريحات “عارية من الصحة ومشوهة”.

وقالت الخارجية الإسرائيلية -في بيان لها أمس- “إن على أردوغان أن يصب اهتمامه على المشكلات والصعوبات التي تواجهها دولته، وإنّ من كان بيته من زجاج من الأفضل أن يمتنع عن إلقاء الحجارة”.

وأضافت “أن عهد الإمبراطورية العثمانية قد ولّى دون رجعة، وأن القدس كانت وستظل عاصمة الشعب اليهودي تديرها حكومة ملتزمة بالحرية والأمن وإقامة الشعائر الدينية واحترام حقوق جميع الأقليات”.

وفي أنقرة، أدان الناطق باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو تصريحات الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية، وقال أوغلو في بيان مكتوب “إن فلسطين في العهد العثماني كانت لمئات السنين مهدا لجماعات تنتسب لمذاهب وأديان مختلفة، وإن من المنتظر أن يكون الموسويون أكثر من يقدر ويعرف التسامح الذي كان في العهد العثماني الذي لا مثيل له”.

وأضاف الناطق باسم الخارجية أن حرية العبادة والمعتقد لليهود هي اليوم أيضا تحت حماية الجمهورية التركية.

ومنذ 16 يوليو/تموز الجاري، اندلعت احتجاجات فلسطينية في القدس على تركيب إسرائيل بوابات فحص إلكتروني على مداخل المسجد الأقصى.

وأزالت الشرطة الإسرائيلية أمس الثلاثاء البوابات الإلكترونية على أن تعتمد بدلا منها على كاميرات ذكية، وهو ما يرفضه الفلسطينيون أيضا بوصفها إجراء تعسفيا من سلطة الاحتلال.