شاهدُ عيانٍ يَروي تفاصيلَ الهُجومِ على مقرّ «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي»

“مدير أمن البيضاء وجّه بسحب حماية الشرطة من أمام مقر الهيئة”

 

عين ليبيا

علمت «عين ليبيا» من مصدر داخل مقر الهيئة تفاصيل الجلسة لأعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، حيث تم التصويت بنعم لصالح المسودة بمجموع أصوات 43 صوتاً من أصل 44 صوتاً لأعضاء حضروا الجلسة.

و لكن قبل إجراء عملية التصويت بساعتين كان مقر الهيئة محاصراً من قبل متظاهرين حيث حضر مدير مديرية أمن البيضاء «خالد البسطة» مكلفاً من وكيل وزارة الداخلية «حسين العبار» يطلب فيها عدم التصويت والتأجيل.

مدير أمن البيضاء وجه بسحب حماية الشرطة من أمام مقر الهيئة، وتجدر الإشارة إلى أن بعض المتظاهرين يحملون السلاح.

الأعضاء طالبوا بعدم إيقاف الجلسة والإستمرار وسرعة التصويت فطلب رئيس الهيئة التصويت وتم ذلك وفق الإجراءات القانونية.

بعد التصويت اقتحم المتظاهرون مقر الهيئة وتم احتجاز الأعضاء لمدة ساعة وأصيب أحد الأعضاء كما دخل المتظاهرون من الباب الجانبي وأخدوا هاتف كل من رئيس الهيئة و«ارحومة جبريل» كما تم تهديد العضو «الهادي بوحمرة» بالسلاح وتم الاعتداء عليه بالضرب وكذلك العضوان «البدري الشريف» و«سالم كشلاف».

المتظاهرون طالبوا بظهور الأعضاء في بث متلفز يعلنون فيه التراجع عن التصويت فرفض الأعضاء ذلك.

استمر الحصار بعد ذلك لمدة ساعتين حتى حضر بعض المشائخ والأعيان من مدينة البيضاء للحماية و تم الوصول لتفاهم مع المتظاهرين على أن يدعو رئيس الهيئة لإجتماع لليوم التاني للنظر في التصويت حيث تم ذلك تحت ضغط وإكراه من قبل المتظاهرين حتى تم خروج الأعضاء وإيصالهم لمكان آمن للحفاظ على أرواحهم.

شاهد العيان على عملية التصويت أكد أن التصويت تمّ بشكل قانوني كما حمّل الشاهد مسؤولية ما حدث لبعض الأعضاء من إصابات واعتداءات كما حمّل العضو «ابتسام بحيح» مسؤولية تأجيج الوضع مع المتظاهرين وكذلك المسؤولية الأمنية لمدير أمن البيضاء ووكيل وزارة الداخلية.

شاهد العيان ختم بالقول أن المسودة أصبحت حقيقة وُضعت بين أيدي الشعب الليبي وهو من سيكون صاحب الفصل فيها.