ألم يئن لعلي زيدان أن يستغفر؟

بقلم:

لفبراير الكثير من الصناعات والعلامات المسجلة باسمها لعل أبرزها صناعة المناضلين.. مناضلون أفاقون.. في غفلة يأتون فينصبون وعندما ينصبون يفرون وقد نهبوا وسرقوا وعاثوا في الارض فسادا.. لا يتوبون ولا يستغفرون بل بكل صفاقة يعودون وقد أمنوا الحساب والعقاب.. إن قلب المفاهيم والقيم صارت بصمة خاصة بفبراير.. فبراير شهر موقر لدى محبيه أدامه الله عليهم وحرمنا صناعاته وبصماته.

السيد علي زيدان.. صناعة فبرايرية لا يدري عنها الشعب من اين أتت ومن جلبها ومن مكنها وعندما تمكنت رأى الشعب ماذا فعلت وما بين مجيئها وتمكنها لم يسمع منها الا سوف وسوف …هلك الموسوفون.. علي زيدان سيدهم.. رجل تربى وترعرع وهو يقسم بأغلظ الايمان على انه الشريف.. وعندما صدقه الناس خانهم وغدر بهم.. هو يتصور ان الشرف رداء يتوارثه الناس.. جاء من غيابات الجب لا يملك فلسا.. باع الوهم فصار مليونيرا.

إطلالة رئيس الوزراء المطلوب للعدالة المناضل علي زيدان ليست بريئة وليست لله بل جلبوه لعل وعسى يمكنهم المناورة به مقابل السراج إنما زيدان أقل من أن يكون نداً للسراج.. كل الأماكن التي رضيت باستقباله خوفا أو طمعا تعتبر شريكة في الجرم الذي ارتكبه في حق الليبيين.. زيدان تهاون في حق الوطن والشعب لدرجة الخيانة رغم محاولاته لإظهار نفسه كصاحب مشروع وقضية.. إن علي زيدان زلته مع الشعب الليبي غير مغفوره وخطيئته أكبر من ان يحتويها كلام او حتى اعتذار.. النضال الذي أفلح فيه علي زيدان كان في أموال الليبيين وأرزاقهم ومستقبل ابنائهم.. عبث بالمشهد متصورا انه بذلك سيكون له نفوذ ومكانة.. بكل جسارة أطل علينا علي زيدان المناضل الصنديد بطل الاهدار والتبديد صاحب الغزوات السوفوية وهو يتوشح البراءة ويتدثر بالطهر.. لا اعتذار ولا استغفار..

بعد غيبة عن الشاشة واصطناع البشاشة يخرج علينا وكأن لاشي حدث ولا مليارات الشعب الليبي بفضله اختفت.. اعتقد انه عندما فرقها بين اعضاء حكومته التي شكلها من مختلف الاحزاب سيكون قد فرق الدماء بين القبائل فلا يعود بإمكان أحد المطالبة به والقصاص منه …نحن ندرك سبب هذا البرود لدى النخب السياسية في التعاطي مع أكبر كارثة حلت بليبيا بعد الطليان والصلبان.. السبب يعود لكونهم شركاء في هذه الجريمة النكراء.. كان هو الواجهة وهم في الخفاء ولكن هذا لا يبرئه فقد خان الامانة واستغل الشعب في أسوء ظروفه..

وما هذه الكوارث من سيولة وكهرباء وماء وقلة حياء إلا ببركات هذا الرجل الشريف.. وبدلاً من القبض عليه وتقديمه وكل أفراد حكومته بلا استثناء للعدالة والقصاص نجده يزور ويستقبل مستغلا حالة عدم التوازن والارباك في المشهد السياسي الليبي كي يفلت من مواجهة مصيره.. زار مناطق ومدن خلطا للأوراق فهو عمل لهذا اليوم معتقدا ان صنع الازلام وتجييش الناس سيفيده أمام الشعب المكلوم.. نحن نسألك يا علي زيدان اين ذهبت بأموالنا ونتحداك ان تكون امينا صادقا فتخضع لتحقيق مستقل وشفاف تقوم به جهة وطنية دولية.. ان ما فعلته من اهدار وتوزيع للأموال تحت بنود التنمية التي لم نرها أو معونات ومساعدات لم نلحظها انما ذهبت لضرب النسيج الوطني وشراء السلاح واعانة الارهاب والارهابيين.. فبعد فرارك الذي كان علامة البدء في تنفيذ الجزء الاول من خلط الأوراق.. تقاتل الليبيون بتلك الاموال وتمايزوا بها على بعضهم البعض غربا وشرقا وجنوب..

أما الجزء الثاني من تلك الاهدارات فقد ذهبت ما بين موزع ومخزن بدول الخليج من قطر الى الامارات ..صنعتم بها رجال اعمال وهميون سيكون بمقدورهم وبتلك الاموال من التلاعب بمصير الليبيين والعبث بمستقبلهم وابقاءه تحت الهيمنة …ان الامر اليوم يتوقف على اصحاب الهمم الكبيرة من المناطق والمدن والقبائل الكبيرة التي لم تبع او تهادن او تتسول ..عليها وحدها اشهار الفيتو ..وحدها وبثقلها ان تتعاون وتتراص لتكون جبهة وطنية داخلية سلمية تقف بوجه عتاولة لصوص السياسة والتي تحالفت فيما بينها وتعاهدت لتطيح بأي امل لأي ليبي بغد مشرف واعد.

المنتصر خلاصة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 56.