الوجود الدستوري للهيئة التأسيسية

بقلم:

الميعاد الوارد في الاعلان الدستوري بشأن الهيئة التأسيسية هو ميعاد تنظيمي وتنطبق عليه معايير المواعيد الاجرائية التنظيمية كافة. ومن ثم، لا يرتب البطلان. والمحكمة العليا والدائرة الادارية بمحكمة استئناف البيضاء تؤكد في احكامها التي صدرت بشأن الهيئة الوجود القانوني لها. كما أن الفقرة الواردة في مقترح فبراير والمدرج في الاعلان الدستوري تحوى نصا خاصا. وهو النص الخاص بالتحديد لانطباق معايير النص الخاص عليه اكثر من فقرة المائة والعشرين يوما. بمعنى أن فيه من العناصر الاضافية التي تميز النص الخاص اكثر من الفقرة التي كانت سابقة له. وهذه الفقرة تربط التمديد لمجلس النواب بالاستفتاء.

ومن أهم معايير الميعاد التنظيمي هو ان التنظيم الدستوري لا يحدد حكما في حالة عدم الانجاز في الميعاد شأنه شأن العرض الوجبي في الانظمة الاجرائية والتي استند عليها القضاء لوصف الميعاد بكونه ميعادا تنظيما لا يرتب تجاوزه البطلان. بمعنى أن الاعلان الدستوري رسم طريقا واحدا لانجاز الدستور بداية مشروعه في الهيئة وبالمسار الاجرائي المحدد ونهايته باعتماده بعد الاستفتاء وعدم رسم الاعلان الدستوري للطريق البديل يضفي على الميعاد وصف التنظيمي. ولا يمكن الاستناد على هذا الميعاد للقول بعدم ولاية الهيئ، ولا الي حرمان الشعب من الاستفتاء على المشروع، والذي به تنتهى المراحل الانتقالية وهو مقصد النص الدستوري من رسم المسار التأسيسي في الاعلان الدستوري.

من ناحية أخرى، لا يمكن -والامر كذلك- القول بنهاية الهيئة الا بحكم قضائي يصدر من الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا ،ولا يملك مجلس النواب ولا غيره ان يحل محلها، ويقرر انهاء جسم منتخب بالانتخاب الحر السري المباشر ويستولى على اختصاص فوض به من قبل الشعب مباشرة. وعلى من يحاجج في الوجود القانوني للهيئة من عدمه اللجوء للقضاء الدستوري دون غيره. وليس لأي جسم أن يسند لنفسه ولاية القضاء الدستوري ويقرر من تلقاء ذاته تجاوز الهيئة لانها لم تتبنى التصور الذي يريد. وأخيراً/ فإن من يقرر عدم الوجود القانوني للهيئة هو القضاء الدستوري فقط، واي اجراء يتخذ من اي جهة اخرى لا وجود قانوني له، وحكمه الانعدام، الذي لا يتطهر من عيوبه مهما طال الزمن.

د. الهادي بوحمرة

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 1.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: Hussni Nagi 2017/08/18

    أقول للجنة الستين أنكم ترتكبون جريمة الخيانة العظمى في حق الشعب بما قدمتموه في مسودتكم لدستور ليبيا الجديدة
    الليبيون لم يمنحوا لجنة الستين تفويضا لتفرض مسودة دستور عليهم ولتحرمهم من حقهم في تعديلها أو تغييرها قبل الاستفتاء عليها.
    أشير الى خبث
    من يسعون الى تمرير هذا الدستور ونيل موافقة الليبيين عليه .. دون السماح لهم بتغيير ما لا يتوافق فيه مع آمالهم..

تعليق واحد