أكاديمي سوري يحظى بتكريم «المركز الحقوقي الأوربي والمنتدى الثقافي» في لندن

عين ليبيا، لندن، علي الحاج حسين

في نشاطه الثاني لهذا الموسم الثقافي، أقام المنتدى الثقافي العربي في بريطانيا حفل تكريم في صالون لندن حضرته نخبة من مثقفي الجالية إلى جانب أعضاء المنتدى.

وكما عودنا في بداية كل موسم أن يحتفي بنشطاء الجالية، مثمناً جهود المميزين بنشاطات تطوعية في الشأن العام، وقد أعلن عن تكريم أربع شخصيات من أبناء الجالية من الأقليات والشعوب المتعايشة مع العرب في أوطانهم. وتقدمهم هذا العام الأكاديمي الكردي السوري «د. زارا صالح»، وذلك لنشاطه المتميز في المجال الحقوقي والثقافي وسعيه الدؤوب لنشر الدعوة للتعايش السلمي ونبذ العنف والمطالبة بالمساواة بين الشعوب والأقليات ونشر ثقافة حقوق الإنسان.

إن ما يميز المنتدى هو أنه لا أحد يستطيع أن يمارس الأستاذية أو النجومية عليكم لأنكم جميعا أساتذة ونجومد. رمضان بن زير

ارتجل «د. رمضان بن زير» رئيس المنتدى والذي يشغل منصب الأمين العام المفوض للمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي كلمة موجزة رحب من خلالها بالحضور، وقال فيها «لقد حرصت كل الحرص على مشاركتكم في لقاء اليوم المتميز ولنلتقي مرة أخرى على طريق الأدب والثقافة. كما تعلمون أن هذا المنتدى هو معقل للفكر من مختلف المنابت، ويساهم فيه عدد كبير من قادة الفكر من مختلف القوميات العربية والكردية والأمازيغية وغيرها ومختلف الأديان والمذاهب، وهم جميعا قامات وهامات علمية كبيرة».

وأضاف: «إن ما يميز المنتدى هو أنه لا أحد يستطيع أن يمارس الأستاذية أو النجومية عليكم لأنكم جميعا أساتذة ونجوم».. كما رحب «بن زير» بزميله «د. ايهان جاف» الأمين العام للمركز العربي الاوروبي لحقوق الانسان والقانون الدولي بمملكة النرويج الذي حضر خصيصاً للمشاركة في تلك الأمسية ويعلن عن تدشين فرع للمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي في العاصمة البريطانية لندن.

وقال «د. ايهان جاف» في كلمته أثناء تكريم صالح: «حق لنا أن نفخر به ونعلن له عن سعادتنا بما حققه من عطاء وتميز، وإن كنا نكرمه اليوم فإنما هو تكليل لمواقفه وتفاعلاته الإيجابية على المستوى العلمي والإنساني».

تم قدم الإعلامي «علي الحاج حسين» بطاقة موجزة من سيرة صاحب درع «الناشط الحقوقي المتميز» د. زارا صالح، وقال: «إن المكرّم في اجتماعنا هذا المساء هو د. زارا صالح، وهو من مدينة مواليد القامشلي بسوريا، نشأ في عائلة كردية مثقفة، ومهتمة بالشأن العام، قضى بعض أفراد أسرته عدة سنوات في سجون الأسد الأب وابنه لاحقاً وذلك بسبب نشاطهم المدني السلمي. أما مهنيا فتابع دراسته في أوروبا وحاصل على إجازة في الصيدلة. منذ قدومه إلى بريطانيا مع انطلاقة الثورة السورية قبل سبع سنوات كان له حضور شبه يومي في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء وكذلك على وسائل التواصل الاجتماعي. وتميز نشاطه بالدعوة للسلمية ونبذ العنف. وموثق لدينا له على هذا المنبر أربع محاضرات وندوات خلال هذه الفترة وجميعها في مجال الحقوق والحريات والتنوير والمساواة بين الشعوب والأقليات والدعوة للتعايش السلمي».

واستطرد قائلاً: «كما يجب هنا أن أضيف أن د. زارا لا يشكل وضعاً فريداً في أوساط المثقفين الكرد، بل في شخصه ومن خلاله نبعث برسالة تقدير وإعجاب لآلاف المثقفين الأكراد من المناضلين إلى جانب زملائهم من عرب وسريان وتركمان وغيرهم ممن اتسم نضالهم بالسلمية ونبذ العنف، كما نقف بفخر واعتزاز أمام ذكرى آلاف النشطاء الأكراد ومنهم من دفع حياته ثمنا لمواقفه كالزعيم الوطني خالد الذكر مشعل التمو الذي كان من أوائل شهداء الثورة السورية وكناية عمن سلك سبيله للمجد والخلود وسنظل نذكرهم ما عشنا».

وفي القسم الثاني من الأمسية تابع الحضور في صالون المنتدى ندوة وحوار بعنوان «استقلال كردستان” قدمها السيد خسرو ازكيي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني في بريطانيا. حيث تعددت الآراء واختلفت مجدداً في جو من الاحترام.

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.