حتمية عبور ليبيا.. من الاقتصاد الغير نظامي إلى الاقتصاد النظامي

بقلم:

لقد مثل القطاع الاقتصاد الليبي الغير الرسمي من تمكين وتكوين ثروات طائلة خارج المنظومة الاقتصادية الليبية الرسمية، لصبح بذلك الأداء المالية الرئيسية والفعالة في تحريك الاقتصاد الليبي.

خاصة أن يتضح في جانب منها حجمه المواد الاستهلاكية اليومية والكمالية والمتاجرة الغير قانونية ومن امتصاص الداخلين الجدد الى سوق العمل من الشباب الذين ليس لهم فرص عمل في القطاع الرسمي الذي أصبح المجتمع الليبي يعتمد عليه على حد كبير.

يمثل الاقتصاد الغير رسمي نسبة عالية في ليبيا لا تقل على ثلثين بل أكثر من النشاطات الاقتصادية تقريبا، وهذا يرجع الى حد كبير الى قصور الدول النامية من مثل ليبيا تجاوز عملية النشاطات التجارية خارج الاقتصادية الرسمية.

الاقتصاد الغير نظامي يعتبر اقتصاد خفي غير مهيكل وغير رسمي في ليبيا، يضم دخلة الى نسب عالية جدا من الناتج المحلي الليبي وهو قطاع يضم أيضا في قدرته القوى العاملة ويشمل الكثير من أرباب العمل الليبيين الذين لم تتيح لهم الدولة الليبية فرص دخول النشاطات الاقتصادية الرسمية.

ومن هنا نرى آن الدولة الليبية تساعد بطريقة أو أخرى على تنامي دخول قطاعات عدة تمثل القطاعات غير الرسمية من الأسواق الموازية للقطاعات الاقتصادية الوطنية الليبي.

وهنا تأتي الطامة اقتصاديات الدولة الليبية من تحقيق التنمية الوطنية الشاملة وعدم تنفيذ قدرتها السياسية الإستراتجية وإدخال القطاع الخاص كليا الى حيز الاقتصادي الرسمي لأنه يعتبر الوريد الرئيسي والمحرك الأول للاقتصاد القومي الليبي.

ظاهرة البناء العشوائي في كل ركن من أركان الدولة الليبية واستبعاد القطاع الزراعي والصناعي

عن الواقع الاقتصادي الليبي المتردي والعمال المتجولين في ليبيا من دول أجنبية والأسر الليبية ذات الدخل المنخفض التي تعتمد على مساعدات وضمانات الدولة الليبية ونقص في السيولة النقدية عند المصارف الليبية كلها عوامل تعمل على إنجاح القطاع الغير رسمي في الدولة الليبية.

العمل في القطاعات الاقتصادية الغير رسمية تعمل على حد كبير تزايد الفروق الطبقية لعدم قدرة الدولة الليبية التمكين وإحقاق برامج التكافل الاجتماعي الليبي مما يجعل اضطرار الفقراء من الشعب الليبي الى بناء مجاورات سكنية عشوائية في داخل وأطراف المدن والتقرب من القطاع الاقتصادي الغير رسمي رغبتا في تحقيق العيش.

المساكن العشوائية التي أصبحت منتشرة هنا وهناك في المناطق الحضارية والتي تعتبر غير رسمية فهي مساكن بناء شيدت خارج التخطيط العمراني الرسمي في الدولة الليبية.

إن البناء العشوائي في ليبيا قد تجاوز نسبة أكثر من خمس وتسعون في المائة في الحضر والريف ليكون قيمة الأصول العقارية عالية القيمة بالملايين الدينارات الليبية وهي أصول عقارية غير مسجلة رسميا.

واليوم الدولة الليبية تعاني من الازدواجية في التحليلات النشاط الاقتصادي الليبي بين ما هو رسمي وما هو غير رسمي في إحقاق عامل الملكية الخاصة المشروعة.

إن مفهوم القطاع الغير رسمي يعمل على شل قدرات الدولة الليبية في التعامل مع المجتمع الليبي في ضل برامج التنمية الاقتصادية الشاملة فتكون الدولة خارج نطاق السيطرة على الأعمال التجارية والصناعية والزراعية والبنية التحتية.

الدولة الليبية يجب عليها التعامل مع القطاع الغير رسمي في الوقت التي تنشط نشاطا كبير على نطاق واسع في القطاعات الدولة الليبية في ضل ضعف المجتمع المدني وطغيان الدولة والفوضى والفاسد وسؤ الإداري في المؤسسات الدولة وعرقلتها في كثير من الأحيان لحركة التجارية الشرعية.

أن جانب الدولة الليبية هو الجانب الذي يعمل على تحمل المسؤولية الكاملة والمتكاملة في إتمام بنية الاقتصاد الذي يعمل من أخروج الدولة من الاقتصاد الغير رسمي الى الاقتصاد الرسمي وإخضاع القطاع الرسمي من المنشات الخاصة التي تنتج وتبيع عبر الأسواق المنظمة والقانونية الى جباية الضرائب أحد المصادر المالية المتعددة التي تعود على المجتمع الليبي بالمنفعة العامة.

رمزي مفراكس

الكاتب:

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

عدد المقالات المنشورة: 65.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: نعمان رباع 2017/10/05

    اخي مفراكس الكومبرادور كان دائما عراب مشروع الوطن البديل كما قال الشهيد ناهض حتر في وصف علاقة الكومبرادور في عدائه للهوية الوطنية وهذا ما اكده في كتاب الخاسرون وكتاب ربيع زائف والمشكلة ايضا تورط بعض ايتام اليسار الطفولي التي كانت تتخندق مع الكومبرادور في تنفيذ العداء للهوية الوطنية ولذلك كان بعض الدوغمائيين يتهمون الشهيد ناهض حتر والشهيد وصفي التل بالمثالية الذاتية زورا وبهتانا ولكن الشهيدين اكبر من هؤلاء الحمقى وعلى قولة الليبيين حريق يوصلولهم ولك احترامي اخي مفراكس

تعليق واحد

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.