ليبيا.. شفرات الزمن

بقلم:

مصائب الدهر كفي .. فإن لم تكفي فعفي

ليبيا دولة غنية بثرواتها فقيرة بأفكارها أرضها شاسعة معظمها صحراء لا يستطيع المرء ان يقطعها الا بسيارة رباعية الدفع ويبدو ان السيطرة عليها تستلزم أربع حكومات وأربع شخصيات قوية من امثال (الثني. الغويل. السراج. اقطيط).

وأبى المجتمع الدولي إلا ان يساهم هو الاخر في التعامل مع الازمة بلجنة رباعية.. وما ذلك إلا درس في تعليم (كيف نبني دولة) ..
هذا هو حال الوطن، اما حال المواطن فحدث ولا حرج مغلوب على امره لا يدري الي اين يتجه..

أنا أفكر أنا موجود.. إن ما يدفعني لكتابة هذه المعاني كوني ليبياً متأسفاً ومأسوفاً عليه.. في السياسة كما في غيرها لا صداقة ولا عداوة دائمة بل مصالح دائمة فكم من عدو ما من صداقته من بد، وعدو الامس صديق اليوم والعكس صحيح..

تلك هي حكمة الله وذلك هو قدرنا ومشيئة الله فينا ولا مجال لنا الا ان نخوضها بثبات.. وبصفتي هذه فإني ارى وأشاهد وأسمع واتريث واعتبر واتوقع واستغرب وانا الغريب في وطني من شعب كأنه مخدر بالإبر الصينية تقطع اوصاله وهو يبصر ولا يحس.. شعب لم يتذوق طعم الحرية بعد ولم يستعد حقه في اختيار من يقوده.. شعب اختلط لديه الحابل بالنابل حتى صار كومة مشاكل يبحث عن الحل في كل بقاع الأرض الا (مكاناً واحدا) وللأسف الشديد – ونحن نكرر هذا مرارا – ان الليبيين ألقوا بالصواب في سلة المهملات وذهبوا يبحثون خارجها ولا غرابة اذا قلنا ان الحل والصواب قد داسوا عليه بأحذيتهم وهم يغادرون وطنهم الي عواصم العالم بحثا عنه..

يا أيها السياسيون يا من لكم بقية من بصيرة عودوا أدراجكم وارجعوا إلى دياركم ولا داعي لعقد اجتماعاتكم خارج ليبيا فالحل يكمن في الداخل والوطن أحق وأولى بالبحث فيه فهو الجرح وهو الامل وهو الحضن الدافئ.. ارجعوا إلى ارشيفكم وإلى الأرفف المهملة فيه ستجدون ملف الحق والصواب هناك مكتوباً عليه (حكم المحكمة العليا الدائرة الدستورية) وبذلك نعيد الثقة بأنفسنا ونمسح على وجه العدالة ونرد الاعتبار للسلطة القضائية ونفتح صفحة جديدة وبعدها نتعلم كيف نكون إخوة!

وما توفيقنا الا بالله

صالح بن عريبي

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 24.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: عاطف محمد الطيب 2017/10/10

    السلام عليكم,شكرا على الاحساس الوطني,ولكن أنت تحرث فى رمال البحر !!! عندما كنا صغارا كنا نبني قصور على رمال الشاطئ وكانت المياه تدمر كل ما بنيناه , هكذا هم الساسة الليبيين دمروا أحلام الليبيين وسرقوا نقودهم فهم هؤلاء الصعاليك و الشراذم الذي تراهم فى السلطة !!

تعليق واحد

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.