لمحة من حقيقة حكام ليبيا الأسميين.. لمن أراد شيئاً من حقيقتهم

بقلم:

اجتماعات وجلسات جوفاء.. مصافحات بلهاء.. لقاء فارغ بعد لقاء.. ثرثرة عشواء.. على أمر بلاد استعصى فيها الداء.. تشعب فيها البلاء.. ما كانوا للداء أطباء.. كانوا بلاء على بلاد صرعها الداء.. انتحلوا فيها صفة الأطباء.. كانوا من الجهل ان شحنوا الداء بداء.. بدل العلاج والدواء.. هم أسماء.. مجرد اسماء.

أسماء مجردة من الفعل مجردة من العمل مجردة من مسؤولياتها في الواقع الليبي ولكنها ليست مجردة من قبض الاموال ذات القيم الشاهقة وليست مجردة من حوز المزايا الملكية مقابل عدمية مسؤولياتهم وعدمية مهامهم في تغيير واقع هم مسؤولون عن تغييره بمسؤوليات مباشرة ملزمة إلزاما لكل حاكم على وجه الارض وبطباع فاسدة.. عقولا كاسدة يتشبثون بالاسم لمجرد الاسم فحسب، نائب في مجلس النواب وعضو في مجلس الدولة وعضو في المؤتمر الوطني وعضو في لجنة الستين ووزراء ورؤساء وزراء ومدراء تشبثا وتمسكا يرونهما مغنما وسانحة لحياتهم لن تتكرر على حساب واقع تعيشه ليبيا هو من أسوأ وقائعها التاريخية وهي مرهونة رهنا في هذا الواقع البلي بهذا التمسك وهذا التشبث تمديدا لسلطانهم الاسمي ويتبعه تمديدا لواقع ليبيا السيئ، لا يغيرون واقع بلاد ولا يتركون الامر لغيرهم لتغيير هذا الواقع.

لا يوجد من يحتج وينكر على حاكم يعطي ويأخذ ولا يوجد من يحتج وينكر على حاكم يجاهد ويسعى بيديه لتغيير الواقع ثم يتشبث ويتمسك بمنصبه ولكن العالم كله يحتج وينكر بل يقاتل ويطرد ويثور على حاكم يأخذ ولا يعطي ويتشبث بمنصبه ويكتفي بالثرثرة دون اي همة وذمة او فعل او سعي عيني لتغيير هذا الواقع مثلما هم حكام ليبيا التشريعيين والتنفيذيين.

ان هذا الوجود الخامل التراكمي لمجلس النواب والمؤتمر الوطني ومجلس الدولة ولجنة الستين والحكومات الثلاث هو خطر فاني لليبيا وللشعب الليبي لانه دفع و يدفع الى مزيد الانهيار الى حد الفناء ولا ينهض البتة بليبيا وشعبها والامر في عمق حقيقته هو امر افراد ليس لديهم اي جدارة وليست لديهم اي صفات قيادية وغير مؤهلين عقليا ونفسيا وحتى سلوكيا لقيادة ليبيا واخراجها من وضعها الحرج تلفع كل منهم بصفة مجلس النواب وعضو مؤتمر وطني وعضو مجلس دولة وعضو لجنة ستين ووزير ورئيس وزراء ومدير ولا نتاج لهم الا الثرثرة والبلادة وعدم الاكتراث والاجتماعات واللقاءات الهرجية الهمهمية الثرثرية التي لا هدف لها الا المغانم على واقع ما عاد يتحمل الانتظار وما عاد يتحمل الهرج والهمهمة والثرثرة ، ان استمرار وجودهم الخطير هو استمرار لأسوأ واقع وقع على ليبيا وما ذلك من عندي بل هو امامكم فها هو شعبا بكامله  تحول مع استمرارهم  من شعب شبعان.. الى شعب جوعان.. تحول من شعب مكتسي الى شعب عريان.. تحول من شعب معافى الى شعب طافت فيه الامراض يحاصره الحرمان.. تحول من شعب له عزة إلى شعبا ذليلا مهان.. تحول من شعب آمن إلى فاقد الأمان.

أي منفعة وأي جدوى ستجدونهما في حكام تشريعيين وتنفيذيين إقاماتهم واجتماعاتهم في تونس ومصر وتركيا وغيرهم من البلدان وليس في ليبيا.. أي منفعة او جدوى ستجدونهما من هؤلاء الذين لا يجلسون ولا يجتمعون الا تصنعا وتملقا للأجنبي وللأمم المتحدة ولا يجلسون ولا يجتمعون حتى تصنعا.. حتى تملقا لمصلحة ليبيا وشعبها.. أي منفعة او جدوى ستجدونهما من هؤلاء وقد جعلوا اموال ليبيا العامة لهم مباحة متاحة مخصصة ومنها عوائلهم يتسوقون في أغلى اسواق عواصم الدول ويقابلهم شعبا تتداعى منه افواجا على القمامة والمخلفات والخردة ومنها يتداوى مرضاهم في اشهر العيادات والمشافي في حين يموت المرضى من أبناء الشعب الليبي ولا يجدون دواء ومنها يمرح اطفالهم في مدن الملاهي والالعاب في بلدان العالم ويرتعد ويبكي أطفال الشعب الليبي من دوي القذائف وطرق الرصاص او من عصابات الخطف ومنها يشبعون شبعا على شبع على موائد لم يبلغ منها غالب الشعب الليبي حتى رغيف الخبز، انها صور يقينية عينية من صور العبودية لشعب كامل ولكم ان تنظروا للشعب الليبي وإلى حكامه الاسميين فلاديمقراطية ولا اعلان دستوري ولا شرعية ولا مجلس نواب ولا مجلس دولة ولا لجنة دستور ولا حكومات بل هي أسماء احتيالية مرفوعة تتستر خلفها جماعات عصائبية جشعة من الحكام يربطها مغنم الاموال  والمزايا ولا رابط وطني لها وتحتها شعب مستعبد حياته بؤس العبيد ولا أهمية لحياة وممات هذا الشعب حسب ما يرون وانظروا ما يحدث في كل يوم من قتل وترويع وسطو وتجويع وحرمان للشعب الليبي يرجح ترجيحا ثقيلا انه متعمدا مع استمرار ذلك واستمرارهم حكاما على ذلك  ولا اقول الا ما ينبغي ان اقول للشعب الليبي ولا انحياز لي الا للوطن، دحرجوا.. ادفعوا هذه الحجارة الراكدة التي لا تتحرك ولا تحرك والتي سدت سبل الحياة على وطن وشعب كامل، دحرجوها.. ادفعوها، ان مكانها القاع حتى تفتح لكم السبل.. خذوا حياتكم الكريمة التي أخذوها منكم واجعلوا لكم وجودا على وجودهم لأنهم جعلوا لهم وجود على وجودكم هذا ان اردتم الوجود.

محمد علي المبروك

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 123.