أضلاع المثلث الرئاسي الجديد

بقلم:

لقد ترددت كثيراً قبل أن نقرر الكتابة تحت هدا العنوان، لكن ما يجري من حوارات ولقاءات هده الأيام بالعاصمة التونسية والظروف آلتي تمر بها بلادنا دفعتني الى ضرورة تناول هدا الموضوع للحديث عن الشخصيات الجديدة لتولي منصب المجلس الرئاسي الجديد.

يبدو أن كلاً من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة قد حسموا أمرهم في مرشحيهما للمجلس الرئاسي فالمستشار عقيلة صالح رئيس البرلمان والدكتور عبدالرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة هما الأقرب، لعدة اعتبارات أهمها دورهما الحاسم في الوصول الي توافق ولما يحظيان به من دعم في شرق وغرب البلاد. ويبقي المرشح الذي يمثل الجنوب وقاعدة المثلث الرئاسي الجديد والذي على الأغلب يحتاج الي توافق بين أعضاء البرلمان والمجلس الأعلى للدولة عن الجنوب.

بدون أدنى شك أن من أبرز الأسماء المتداولة هي عبدالرحمن شلقم، والذي لا يختلف أحد على قدراته السياسية وخبرته محلياً ودولياً، وبالتأكيد أن هناك بعض الأسماء الأخرى ولكن يبقي اختيار شلقم الذي يتمتع بكاريزمة تؤهله ليكون له دور في المرحلة القادمة على الساحة السياسية الليبية، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ ليبيا المعاصر.

نرجو أن تتسارع الخطى حثيثا نحو تعديل الاتفاق السياسي من قبل لجنتي الحوار لمجلسي الدولة والنواب خاصة اعادة تشكيل المجلس الرئاسي والمضي قدما نحو استعادة الاستقرار والاعداد لبناء دولة ليبيا المستقبل   دولة القانون والمؤسسات باعتماد دستور يتوافق عليه الجميع ويلبي تطلعات الشعب في العيش بكرامة وعدالة وحرية ومساواة.

لا شك اننا على أبواب مرحلة انتقالية جديدة تتوحد فيها كافة المؤسسات المنقسمة وترمم الهيبة المتبعثرة والآمال المحطمة لدي الليبيين من هول ما يحدث من صراعات اختلط فيها الأحبال بالنابل، مرحلة تشرئب اليها الاعناق ويغمرها التفاؤل بعودة الحياة الى الوطن الدي أرهقته الصراعات والنزاعات.

هذه المرحلة تحتاج الى شخصيات ذات وزن تقيل على المستوى الوطني والدولي تتمتع بخبرة وقدرة على التعاطي مع كافة الأمور داخليا ودوليا وتحشى باحترام، حتى لا نقعد في نفس المطب السابق ويتصدر المشهد السياسي منزلا يملك حتى القدرة على مجابهة ابسط الأمور ويدخلنا في أتون صراعات جديدة قد تدخلنا في أتون صراع قد لا يبقي ولا يدر.

إننا في حاجة أن يكون الاختيار هذه المرة شديد العناية فالوطن في مرحلة صعبة جداً، ليكون دليلنا في الاختيار المخلص الامين والعارف ببواطن الأمور ومن تهمه مصلحة جميع الليبيين وأن يكون همه إصلاح الوطن وحقن الدماء وإرجاع هيبة الدولة وإعادة مكانتها بين الدول وترميم علاقاتنا الدولية.

ذلكم هم رجالات المرحلة القادمة التي ينبغي أن نعول عليهم.

المستشار علي ولد الحاج

الكاتب:

باحث بالمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي

عدد المقالات المنشورة: 3.