ليبيا.. من يصنع البديل؟

بقلم:

ما كنا نتمناه صار سراباً.. وما كنا نخشاه وقعنا فيه

تناولنا بالحديث في مقال سابق البديل السياسي المنتظر.. وهو في تقديرنا اَت لا محالة بعد هذه الفوضى العارمة والضاربة أطنابها في ليبيا.. والسؤال الذي يطرح نفسه عن الجميع هو من يصنع البديل..؟ وللإجابة عن هذا التساؤل دعونا نوضح..

إمنح للكائن البشري ما لا غنى فيه وحرمه مما هو ضروري تصنع المتشرد.. ها قد أصبحنا متشردين ومتسولين على قارعة الطريق نستجدي العالم أن يجد لنا حلا لمشاكلنا المزمنة.

لا يختلف العقلاء على أن الجهل والفقر والمرض هم ألد أعداء الإنسان وقد تكالبت علينا جميعها زد على ذلك الرذيلة والجريمة وإنحطاط الأخلاق.. ما أن نصلح حالاً حتى ينقلب إلي ضده فصار الوضع ميئوس منه فالداء قد إستفحل وأواَن العلاج قد فات.. هذه هي ليبيا.. دولة من كرتون أجوف تتصارع فيه ثلاث حكومات بمسميات غربية عجيبة إحداها تسمى الوفاق وأين هو الوفاق..؟ والثانية الإنقاذ ومن ينقذ من..؟ والثالثة المؤقتة بإستمرار ودون إنقطاع..! وها قد إنقضت ثلاث سنوات تقريباً من الحوار الأجوف الخالي من المضمون من أجل فترة إنتقالية مدتها سنة واحدة..! أليس ذلك هو الغباء السياسي وإهدارا للوقت وعدم الشعور بتحمل المسؤولية تجاه الوطن المواطن..؟ ألا يوحي ذلك بتعمد إطالة أمد الأزمة ليزداد غنى النخبة بما يتقاضونه من رواتب عالية على حساب إفقار الشعب..؟

يبدو لنا أن هناك لغة في السياسة لم يفهمها الليبيون ولا يجيدون التحدث بها بعد ألا وهي لغة الصراحة والشفافية والمكاشفة والمصداقية ذلك أنهم عاشوا أكثر من أربعين سنة في قفص (المؤتمرات الشعبية) الملئ بالأوهام والمراوغة والخداع.. هذا ما تعلموه وهذا هو منطقهم في جلسات الحوار..

يا أيها السياسيون في بلدي ليبيا :- لم يعد هناك ضرورة للكتمان والتستر وراء الشعارات البراقة فكل شيئ أصبح مكشوفاً وما تبطنوه اليوم ينكشف غداً فقد سقطت ورقة التوت عنكم جميعاً حتى أصبحتم عرات في ميدان السياسة الدولية.. إنكم تسوقون بلادكم نحو الفشل السياسي والإفلاس الإقتصادي ولعله من المفيد أن نذكركم أن إستقلال ليبيا كان في الأصل هبة من الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1949م وهي صاحبة الفضل في ذلك خاصةً مندوب دولة هايتي.. الأن وبعد أكثر من 65 سنة من الإستقلال الشكلي المزيف أرجعتم قضية ليبيا إلي المربع الأول إلي كواليس الأمم المتحدة ودهاليز سياسة الدول الكبرى وبهذا جعلتم منا بضاعة معروضة على المزاد والمزايدات وبعبارة أوضح تعيدون الإستعمار إلى بلادكم وأنتم تبصرون..

وحتى لا نطيل فإنا نختم مقالنا هذا بالقول أن العقول الخاوية والبطون الجائعة لا تصنع الديمقراطية..ولعل القارئ اللبيب قد إتضح له من بين السطور من يصنع البديل..!

وماتوفيقنا إلا بالله

صالح بن عريبي

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 26.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: اسعد امبية ابوقيلة 2017/11/12

    خبر عـــــــاجـــــل :
    الصحفي اسعد ابوقيلة حرق عشرات الجثامين من المواطنين الليبيين كل يوم في مستشفيات ألمانيا وفرنسا ورمانيا والمجر .

    لي الاخوة الكرام في صفحة موقع عين ليبيا ,,, اليكم اخر الاخبار .

    تفاصيل
    قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل مراسل صحيفة صنعاء نيوز ومراسل لعدد من الإذاعات العالمية التي تبث علي الموجات القصيرة والأقمار الصناعية وخاصة عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK القسم العربي في تصريحات صحافية نشرت اليوم السبت 11 / 11 / 2017 أصبح الليبيين بعد الزعيم معمر القذافي مشردين ومهجرين وفقراء في اغلب دول العالم يعنون من الفقر والجوع والظلم في البداية بفضل الله وتحرك الشرفاء تم إنقاذ جثمان المواطن الليبي حاتم القندوز من الحرق في مستشفى ألماني في مدينة لاينزغ وسوف يعود الجثمان إلى ليبيا ليدفن في مدينة بنغازي شرق ليبيا
    ونقل الصحفي الليبي المستقل اسعد امبية ابوقيلة ولكن نتحدث عن عشرات الجثامين من المواطنين الليبيين التي يتم حرقها يوميا ًفي عدد من مستشفيات ألمانيا وفرنسا ودول شرق أوروبا سابقا مثل رومانيا وبلغاريا والمجر ونتساءل أين السفارات الليبية في تلك الدول ولماذا لا تقدم المساعدة إلى الجالية الليبية في تلك الدول ؟واين تصرف ملايين الدولارات التي يتم تخصيصها للسفارات والقنصليات الليبية في الخارج؟ وختم اسعد ابوقيلة بقوله بعد الحرب العالمية التي قادها حلف الناتو لإسقاط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي اصبحت ليبيا دولة فاشلة و مفلسة وعليها ديون كثيرة و اصبحت تعاني من الحروب الاهلية العديدة التي تهدد بتقسيم ليبيا وبعودة الاستعمار.

    اسعد امبية ابوقيلة
    صحفي وكاتب ليبي مستقل

    بقلم ( اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل )
    الصحفي اسعد ابوقيلة حرق عشرات الجثامين من المواطنين الليبيين كل يوم في مستشفيات ألمانيا وفرنسا ورمانيا والمجر
    موقع ( صحيفة صنعاء نيوز اليمن )
    لقراءة تفاصيل الخبر اضغط علي الرابط الاسفل لقراءة تفاصيل الخبر اضغط علي الرابط الاسفل ولقراءة مئات التعليقات
    http://www.sanaanews.net/news-56568.htm

تعليق واحد

هل ترغب بالتعليق؟

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.