السراج يرجع مهزوماً من واشنطن بعد إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني

بقلم:

أبرزت رحلة فائز السراج الأخيرة الى الولايات المتحدة الأمريكية فشلا بارزا قبل وصوله الى ليبيا بعد ما اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني (فلسطين العربية المحتلة).

فما تحدثت صفح عربية بعناوين مختلفة التي نددت بالرئيس الأمريكي بكلمات وليس بأفعال تقول “ترامب يعطي من لا يملك لمن لا يستحق”، ولكن كان في اعتقاد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج إمكانية ليبيا فتح علاقات سياسية واقتصادية مجددة مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد ما كانت العلاقات بين الدولتين متوترة في عهد النظام الليبي السابق.

أمور علاقات ليبيا الدولية وخصوصا مع الولايات المتحدة الأمريكية لم تذهب كما اشتهت سفن السراج، في وسط رفض وغضب الشعوب العربية والإسلامية واسع النطاق من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانب واحد في نقل سفارة أمريكا من مدينة تل أبيب الإسرائيلية الى القدس العربية المحتلة عاصمة لإسرائيل.

الحجة التي تقدم بها الرئيس الأمريكي في هذا التوقيت بتسهيل نقل السفارة الأمريكية الى القدس العربية كانت بنا على اعتماد الكونجرس الأمريكي سنة 1995 قرار الأغلبية الذي ينص على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ولكن السراج ينتهز الفرصة بعد رجوعه من الولايات المتحدة الأمريكية ولقاءه بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لقول أن ليبيا ملتزمة بمبادرة السلام العربية التي أعلنت في القملة العربية بيروت عام 2002 التي تقر إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليا وعاصمتها القدس والقرار من جانب الرئيس الأمريكي المنفرد يؤدي الى صراعات لا تحمد عقباها.

وبعد أكثر من أربعة عقود من الزمن من تدهور العلاقات الأمريكية الليبية، كانت مبادرة السراج في محاولة منه إعادة العلاقات الجيدة بين الدولتين، في فترة من إعلان رسمي من أمريكيا بالقدس عاصمة لإسرائيل، لتتراجع العلاقات مرة أخرى الى المربع الأول كما كانت عليها في الماضي، والسراج كان في طريقة للرجوع الى طرابلس العاصمة الليبية من ألمانيا وكما يقول المثل الليبي ” يا فرحة ما تمت”.

وبعد الصراعات الليبية في الداخل بين الأقطاب السياسية المتنازعة يتقدم السراج طالبا المساعدات من القوى العظمى من النواحي الاقتصادية والسياسية وإخراج ليبيا من الهاوية الإنسانية المتأزمة، ونحن نخطي إذا نأتي هذه الأعمال من مصدر ضعف وليس من مصدر قوى في تغير الأوضاع الراهنة في ليبيا وعلاقاتنا السياسية مع العالم اجمع.

خطوات فتح علاقات مع الدول العالم وخصوصا مع الغرب تأتي من مصدر قوى وليس من صدر ضعف كما هي الحالة عليها ليبيا اليوم، تلك هي الخطوات التي اتخذها السراج في الوقت الغير مناسب الى الاتجاه نحو الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد استبق السراج الأحداث في زيارته الى الولايات المتحدة الأمريكية ليعود الى ليبيا مهزوما بقرار دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الذي يضع أولويات الولايات المتحدة ومصالحها في قيام دولة إسرائيل العظمى بكل شجاعة بعض النظر عما يتمناه قادة وزعماء العرب والمسلمون بقضية فلسطين المحتلة.

رمزي مفراكس

الكاتب:

رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

عدد المقالات المنشورة: 82.

تعليقات حول الموضوع

تعليقات 4
  1. 1- بواسطة: اسعد امبية ابوقيلة 2017/12/09

    خبر عـــــــاجـــــل :
    الصحفي اسعد ابوقيلة أنباء متضاربة حول قوة مسلحة امنية تلقي القبض علي العميد محمد القنيدي آمر الإستخبارات العسكرية التابعة لقوات البنيان المرصوص .

    الي الاخوة الكرام في موقع عين ليبيا ,,, اليكم اخر الاخبار .

    تفاصيل :
    قال اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل ومراسل صحيفة صنعاء نيوز ومراسل لعدد من الإذاعات العالمية التي تبث علي الموجات القصيرة والأقمار الصناعية وخاصة عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK القسم العربي في تصريحات صحافية نشرت اليوم الجمعة 8 / 12 / 2017 حسب مصادر الأنباء التي يتداولها الليبيين قــوة مسلحة امنية تلقي القبض علي العميد محمد القنيدي آمر الإستخبارات العسكرية التابعة لقوات البنيان المرصوص يوم امس الخميس وحسب الاخبار المتداولة فان القوة الامنية التي القت القبض علي العميد محمد القنيدي تتبع الحرس الرئاسي التابع الي حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج ولم يتم تحديد المكان الذي نقل اليه العميد محمد القنيدي
    ونقل الصحفي الليبي المستقل اسعد امبية ابوقيلة للعلم طلب فائز السراج منذ مدة من وكيل وزارة الدفاع تكليف المدعي العام العسكري للتحقيق مع العميد محمد قنيدي على خلفية إدلائه بتصريحات إعلامية دون إذن منه وهدد فيها دول عربية مثل مصر والامارات والسعودية وحتي هذة اللحضة لم يصدر بيان رسمي عن المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني‏ يؤكد او ينفي تلك الاخبار وختم اسعد ابوقيلة بقوله بعد الحرب العالمية التي قادها حلف الناتو لاسقاط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي اصبحت ليبيا تعاني من الحروب الاهلية العديدة التي تهدد بتقسيم ليبيا وعودة الاستعمار .

    اسعد امبية ابوقيلة
    صحفي وكاتب ليبي مستقل

    بقلم ( اسعد امبية ابوقيلة صحفي وكاتب ليبي مستقل )
    الصحفي اسعد ابوقيلة أنباء متضاربة حول قوة مسلحة امنية تلقي القبض علي العميد محمد القنيدي آمر الإستخبارات العسكرية التابعة لقوات البنيان المرصوص
    موقع ( صحيفة صنعاء نيوز اليمن )
    لقراءة تفاصيل الخبر اضغط علي الرابط الاسفل لقراءة تفاصيل الخبر اضغط علي الرابط الاسفل ولقراءة مئات التعليقات
    http://www.sanaanews.net/news-57294.htm

  2. 2- بواسطة: نعمان رباع 2017/12/09

    اخي مفراكس قرار ضم القدس اخر مراحل الامبريالية وهو قرار نتيجة لمسلسل الثورات المشوهة وهو يصب في مشروع الوطن البديل وعرابه الكومبرادور لذلك نحن في الاردن الغالي كلنا شعبا وقيادة حكيمة وجيشا غانما ندافع عن هوية القدس لان سلامتها من سلامة هويتنا الوطنية وضياعها من ضياعنا ولا يستفيد من ضياعها الا الكومبرادور ودعاة مشروع الوطن البديل والصهاينة

  3. 3- بواسطة: عرباوى 2017/12/10

    عالم متخلف. أنتم غير محترمين أنفسكم وتريدون العالم ان يحترمكم…مسكينه عزه. بالنسبة للأخ نعمان رباع… أقول الشعب الاردنى شعب اصيل وكريم وغيور على اسلامه وعروبته…ام عن قيادتكم المثل الليبي يقول ” خلى التبن مغطى شعيره”

  4. 4- بواسطة: أحمد الجيدي 2017/12/12

    أحمد الجيدي ديسمبر 12, 2017 في 8:37 م
    تعليقك في إنتظار مراجعه المدير.
    1.أرسلت من قبل أحمد الجيدي في 09/12/2017 10:36

    الأقصى تقاوم الصهاينة في غياب الأمة الإسلامية بقلم:أحمد الجيدي
    تاريخ النشر : 2013-09-05 خ- خ+
    استمع
    فالمكان أصبح بلا راعي وليس له أهل يحملون رسالة الإسلام لحماية المقدسات الإسلامية . وانحازت دول الإسلام إلى المعسكر الصهيوني خدمة للمخطط اليهودي على القيام دولة يهودية بالقدس الشريف . من هنا وجد المحتل ضالته لتدنيس الأماكن المقدسة دون رادع من قبل الدول الإسلامية ، فهم أصبحوا جزءا من المعسكر الإنبريالي ودنسوا هم قبل غيرهم مساجد الله ودمروها بأنفسهم خوفا منها لأن الأمة الإسلامية تعتبرها من الحرمات وعدم الإقتراب منها إلا فيما يرضي الله ، لأن التحالف مع الصليبيين لضرب كل ما هو ديني فجاء الغرب بكل ما لديه من أحقاد على الإسلام والمسلمين وبدأوا في نشر الرذيلة والطعن في المقدسات بتوافق مع الظلامية العلمانية داخل المجتمع الإسلامي وسخروا أقلامهم لضرب البنية التحية للمجتمع المحافظ الغير متعصب لأي أدلوجية . فمهدوا السبيل للقوة الغاشمة أن تدنس كل ما هو عقائدي روحي تحت اسم حرية التعبير والحرية الشخصية ، لأن الضعف والهوان ينخر جسم الأمة من داخلها قبل خارجها ، فيما لو تم نقد شخص في تصرفه يعتبر الناقد مجرما ويعاقب بأقصى العقوبات ويمس بالأمن العام ، المسجد عامة والأقصى خاصة لا تخدم مصالح الأشخاص لو تم تدنيسها يعتبرونها سحابة عابرة لا تهدد مصالح الكبار ولا يلجأ إليها إلا الفئة المتصغرة حتى هي محتقرة أيضا ، ورغم إصتصغارها في نظرهم تشكل نوعا من التهديد الأمني لهم ، فبتواجدهم فيها لإقامة الشعائر يسلطون عليهم الأضواء ليل نهار ، فالإسلام المتمثل في المسجد يعتبر مصدر قلق فصوبوا القنابل والصواريخ لمحاربها لتخويف الأمة من إقامة الشعائر منتضمة فيها . خوفا من تقليد الصغار للكبار فمثلا عندما ضرب المسجد الأحمر والجامعة الحقانية ببكستان بصواريخ وقذفوها بالدبابات ، كان فيها شيء اسمه التعليم العتيق ، ويحتوي على دراسة أمهات الكتب لتفقيه الناشئة في دينها ودنياها ، وصفوها بقاعدة إرهابية من قبل= مشرف = وفي العراق المساجد أصبحت مستهدفة كل يوم من قبل المخابرات الأمريكية والصهيونية وفي اليمن مثلها ولم يستطع أحد ان يكشف تلك الأجهزة المتبطنة في جسم الأمة أما أفغنستان كانت هي الهدف الرئيسي للتحالف الغربي عليها .وصنعوا القاعدة حسب مخططهم لخدمة السياسة الغربية ولضرب المسلمين بعضهم ببعض ، ويلقون دعما من بعض الدول الإسلامية لخدمة تلك الأنجندة الهدامة ، فالقاعدة لم تقم بأي عملية ضد الكيان الصهيوني ولم تستهدف أي موقع صهيوني داخل فلسطين ، مما يجعلها في نظر العامة أنها محل إرتياب في خطاباتها ومواقفها المعلنة ، فهي تعلن عن إستهداف مساجد في العراق وفي سوريا وفي اليمن وفي بكستان وأفغانستان ، هذا التوجه يفهم منه أن المستهدف هو الإسلام والمسلمون ، لو كان مصدرها الإسلام لوجهت قدراتها إلى الأقصى لتحريرها من الإحتلال الصهيوني ، وها هي الأقصى يدنسها الصهاينة والكل يقول ليلى فيما ليلى وحدها تقاوم الغطرسة الصهيونية لوحدها .
    أحمد الجيدي

تعليقات 4