القدس عاصمة الصهاينة هدية ترامب لحلفائه العرب

بقلم:

رأينا كيف جمّعت السعودية الدول الإسلامية في قمة قالوا إنها تاريخية! نعم تاريخية في الخزي والعار تاريخية في الإنحطاط والإنكسار تاريخية في بيع القضية تاريخية في بيع الكرامة العربية تاريخية في فرض الجزية العكسية فسموها أيها المنهزمون ما شئتم فإنها عار حكام العرب وعلى رأسهم حكّام السعودية، وأنا هنا لا أتحدث عن شعوبنا المكبلة الأبية. ما أجمل ترامب وهو ينزع عن حكامنا (الذين صدعوا رؤوسنا طويلا حين ادعوا أنهم أصحاب قضية) ما تبقى لهم من لباس ليكشف سوآتهم لكي يكفوا عنا ولا يتغنوا بالقضية فأين من يدعي أنه خادم الحرمين الشريفين أم أن القدس ليس من الأماكن المقدسة الإسلامية أو ربما تجويع نساء وأطفال اليمن ودكهم بالطائرات شجاعة إسلامية وأن السلام مع الصهاينة هو خطة إستراتيجية لا يفهمها إلا من تولى أمر الرعية! فادفعوا الجزية أيها الحكام عن يد وأنتم صاغرون لتبقى ممالكم شامخة على أنقاض شعوبكم الطاهرة وأرضهم الزكية.

الرئيس الأمريكي يعرف مسبقا أن ليس للعرب حكّاما يُخشى منهم لأنه رآهم تحدث إليهم ويعرف جيدا أنهم ليسوا رجالا وليسوا أكثر من عملاء جبناء لا يتجرأ أحدهم أن يفعل شيئا أكثر من الجعجعات الفضائية على استحياء خوفا على شعور الأصدقاء واضطراب حالتهم النفسية !!! فتقرأ خبرا مفاده أن الحاكم الفلاني خرج عن صمته! يا ويل أمريكا وإسرائيل، ماذا قال: أليستدعي السفير الأمريكي ويطلب منه وأعضاء السفارة مغادرة البلاد فورا! كلّا؟ ماذا إذا؟ أليقطع العلاقات مع أمريكا! لا لا؟ ماذا إذا؟ أليعد جيشا إسلاميا بدايته عنده ونهايته لن تكون إلا في بيت المقدس ليحرر البيت من الصهيونية ويعيد مجد أجداده وكرامتنا العربية والإسلامية! لا لا؟ ماذا إذا؟! هاكيها: ليعلن موقف بلاده الواضح والثابت الذي لن يتغير بأنه لن يرضى بقرار الرئيس الأمريكي القاضي بنقل السفارة إلى القدس ليس هذا فحسب بل قال إن نقل السفارة سيقوض جهود السلام؟! أبعد هذا الهوان هوان، فأي سلام!! سواء كان ذلك من أجل القدس أو غيرها من القضايا لا تنتظروا من حكامنا خيرا ففاقد الشيئ لا يعطيه وفاقد الكرامة لا يملك أن يعيدها لأحد فحكامنا مسلوبي الإرادة فلو علم الأمريكي أنهم رجالا ما أقدم على ما أقدم عليه وهو يعلم قدسية ومكانة القدس عند المسلمين. فمتى كانت أمريكا صديقة أو حليفا للعرب؟ ولكن حكّام العرب كانوا دائما عملاء وتابعين. لقد كان القرار الأمريكي صفعة لوجوه حكام العرب الذين يدّعون صداقة أمريكا ورئيسها الحالي خاصة لتراهم شعوبهم العربية والإسلامية على حقيقتهم وليعلم الجميع أن الرئيس الأمريكي لا يأبه لمشاعرهم ولا يقيم لهم وزنا، فهل يعي الجبناء المرجفون ذلك!؟

إن حكوماتنا العربية منهمكة بالكيد والتآمر على بعضها البعض وشن الحروب على شعوبها وإغراقها بين الموت والجوع والمرض والتجهيل والإذلال هذه هي قضايا حكامنا! فمن عرض على محمود عباس قرية أبوديس لتكون عاصمة لدولة فلسطين (هذا إن كانت هناك دولة أصلا)! من عرض ذلك يعلم ويعرف جيدا أن أمريكا ستنقل سفارتها إلى القدس التي تريدها عاصمة لحليفها الوحيد في المنطقة ولايهمه أمر القدس بل أمر فلسطين كلها وليس له إحساس لا هو ولا غيره. لقد تعود حكامنا على العمالة وهم مهزومون داخليا في نفوسهم ويعتقدون اعتقادا لا ريب فيه أن وجودهم بقدر عمالتهم لأمريكا والغرب! عجيبٌ أمر حكامنا.

إن قرار الرئيس الأمريكي الأرعن لن يغير في قلوب المسلمين شيئا بالنسبة لمكانة القدس والمسجد الأقصى فستبقى عربية إسلامية وستتحرر عاجلا أم آجلا ذلك يومٌ موعود لكنها ستكون وصمة عار على جبين كل حاكم عربي وإسلامي فرّط في هذه القضية فالقدس أرض إسلامية وليست سعودية بل ليست فلسطينية مع كل التقدير والإحترام للشعب الفلسطيني المجاهد الذي قدّم ويقدم الشهداء كل يوم منذ احتلال أرضهم، الشعب الذي لم تستطع إسرائيل أن تدخل مدينة من مدنه كغزة الصامدة الأبية. القدس ستتحرر بأيدي شباب ورجال ونساء مسلمين آمنوا بها وبربهم يعلمون أن النصر من عند الله ولن تتحرر على أيدي حكام يؤمنون أن النصر من عند أمريكا !!!

نوري الرزيقي

الكاتب:

عدد المقالات المنشورة: 55.

تعليقات حول الموضوع

تعليق واحد
  1. 1- بواسطة: نعمان رباع 2017/12/13

    لافرق بين الخيانة والخطا لان النتيجة واحدة

تعليق واحد